محطات

فارق العمر داخل الأسرة تحدي التفاعل بين الأجيال

  • مريم الحمودي: فارق العمر تحدٍ وفرصة
  • آمال راشد: جيل جديد بخبرات تقليدية

تحقيق: عائشة خمبول الظهوري

يحتفل العالم في 15 مايو/ أيار من كل عام باليوم العالمي للأسرة، وهي ركيزة الترابط بين الأفراد، وتعتبر وحدة التماسك في المجتمع، كما أنها المدرسة الأولى لكل طفل، فبها يشارك الأفراح والأحزان ويعمل على اكتساب خيرة الخبرات والتجارب والتي بدورها تعزز القيم المكتسبة من خلال الدعم المادي والمعنوي، ولكن هل تعد الفوارق العمرية مؤثراً فعلياً في الروابط الأسرية؟

تبدل الأفكار والآراء بتغير الأجيال أمر محتوم على الجميع، إذ يأتي كل عام محملاً بتطورات فكرية وتنوع في وجهات النظر، كما تقول مريم الحمودي: «أبلغ من العمر 32 عاماً مليئة بالخبرات الدراسية والمهنية المتبادلة بين أخوتي في المنزل والتي كانت حصيلة التعليم التقليدي وبعدها الجامعي، وكانت الأفكار في آنذاك محصورة على ما يُكتب في الورق وما يتداوله المنهج المقرر، ومن الناحية الأخرى تبلغ أختي الصغرى 14 عاماً بدأت بها رحلة الدراسة الحديثة المصحوبة في عالم التكنولوجيا الغزير والتي تعده مصدراً سريعاً لإنهاء النقاشات العميقة، وتعد علاقتنا مبنية على الود وحرية التعبير عن النفس حتى وأن اختلف الموقف يكفي أن نقدم كل ما نملك لتوضيح الصورة المشوشة إذ يعد هذا الفارق العمري فرصة وتحدياً في آن واحد، وذلك لفهم أفكار هذا الجيل والحرص على تعليمهم القيم التقليدية دون تعقيدها، كما تعلمت منها الكثير من المهارات المختصرة للوقت ومنجزة للعمل سواء ب «تكنيك» البرامج الحديثة أو الوسائل الأخرى، فمنها عرفت أن صاحب العمر الكبير لا يعني بالضرورة أنه المعلم الأول، إذ من الممكن أن تأخذ إجابة تساؤلاتك من صغير العائلة».

من زاوية أخرى ترى آمال راشد ذات 16 عاماً أختها الكبرى ملاذها الأول ومصدرها التقليدي في التعليم والتطور ولاسيما في مواكبة العصر فهي دائماً ما تحاول البقاء على نفس المستوى الفكري لبنات جيلها، وتقول: «من الممكن أن أكون من مواليد جيل «الأيباد» ولكن لا أستطيع التعبير عن الامتنان للتفهم والاحترام القائم بيننا رغم اختلاف الأجيال إلا أنني أراها صديقة الأسرار ومصاحبة اللحظات اليومية، ولمحاولاتها المستمرة في العيش مع تطور التعليم والأفكار وحتى في بعض من قيم التربية، كما أنني أرى أن التحاور والتناقش في مختلف المواضيع هو المعيار المختلف بين العائلات وليس فارق السن، كما أحرص دائماً على سماع قصص وخبرات سابقة بنمط تقليدي لجعلها أداة توجيهية للمستقبل، وذلك لا يردع في فهم الأساليب الثقافية والاجتماعية بصورة صحيحة ولكن ليس فقط بشاشات الهاتف إنما تعلمت أيضاً ضرورة فهمها على أرض الواقع».

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى