الإمارات .. الاقتصاد الرقمي عنوان المرحلة و7 عناصر قوة تؤكد ريادتها

شكل الاقتصاد الرقمي أحد أبرز العناوين الرئيسية للعمل الحكومي في الإمارات، فيما شهدت العشر سنوات الماضية خطوات متسارعة لتعزيز منظومة الاقتصاد الرقمي الذي بات يساهم بنسبة 4.3 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في الدولة وفقا لدراسة نشرتها وزارة الاقتصاد.

وأكدت الدراسة أن الخطط الاستراتيجية لاقتصاد دولة الإمارات ترتكز بشكل رئيس على الاقتصاد الرقمي بالنظر إلى ما يعنيه التحول السريع للأنظمة التقليدية إلى الرقمية من تسريع وتيرة النمو الاقتصادي والمساهمة في خلق فرص حقيقية للاستثمار الأجنبي المباشر، وفرص حقيقية للكوادر المواطنة للاستفادة من التحولات المصاحبة لمرحلة التحول.

وتمتلك الإمارات مجموعة من عناصر القوة التي تؤهلها لبناء أحد أقوى الاقتصادات الرقمية في العالم حيث تحتل المرتبة الأولى دوليا في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكفاءة الحكومة، والمرتبة الأولى عالميا في تغطية شبكة الهاتف الخليوي، كما تحتل المرتبة الثانية في المشتريات الحكومية للتكنولوجيات المتقدمة، والرابعة في كل من اشتراكات الهاتف الخليوي لكل 100 ساكن وفي تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الحصول على الخدمات الأساسية وفي استخدامها من الأعمال إلى المعاملات التجارية وفي القوانين، فضلا عن احتلالها المركز السادس في استخدام الشبكات الاجتماعية الافتراضية والمركز السابع في تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في نماذج الأعمال التجارية وفي مستوى الشركة.

ووفقا لنتائج دراسة أوردتها صحيفة “الإيكونيميست” حول تعزيز الاقتصاد الرقمي في الإمارات، فإن 40 % من سكان الدولة يستخدمون الخدمات الرقمية الحكومية أكثر من مرة في الأسبوع، كما رصدت الدراسة نموا سريعا للتجارة الإلكترونية وزيادة مبيعاتها حيث بلغت مدفوعات الصفقات الرقمية في الإمارات عام 2020 نحو 18.50 مليار دولار، وأنفق سكان الدولة على التطبيقات الذكية في العام ذاته نحو 320 مليون دولار، فيما بلغ عدد التطبيقات الذكية التي تم تحميلها 530 مليون تطبيق ذكي في عام 2020.

وتتخذ الإمارات خطوات ملموسة لتأسيس اقتصاد رقمي والاستفادة من الإيجابيات والفوائد التي يوفرها التحول الرقمي، مستفيدة من تاريخها العريق وسجلها الحافل بإطلاق المبادرات التي تشجع على الابتكار.

وتعتمد الخطط الاستراتيجية للاقتصاد الوطني بشكل رئيسي على الاقتصاد الرقمي، حيث إنه يساهم في خلق فرص حقيقية للاستثمار الأجنبي المباشر، وتنفذ الدولة خطط تعزيز الاقتصاد الرقمي من خلال تبني استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، كون أحد أهدافها هو تعزيز الأمن الرقمي، الذي يتحقق بتبني سياسات الاقتصاد الرقمي وتقنيات المعاملات الرقمية “البلوك تشين” في الخدمات والمعاملات المالية.

وفي سبتمبر 2017، أطلقت الإمارات “استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة” التي تهدف إلى تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة، والمساهمة في تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية التي تدمج التقنيات المادية والرقمية والحيوية.

وتبنت الإمارات استراتيجية الإمارات للتعاملات الرقمية 2021 التي تهدف إلى تطويع التقنيات المتقدمة وتوظيفها لتحويل 50% من التعاملات الحكومية على المستوى الاتحادي إلى منصة بلوك تشين بحلول عام 2021.

وأسست الإمارات المجلس العالمي للتعاملات الرقمية بهدف استكشاف وبحث التطبيقات الحالية والمستقبلية لها والعمل على تنظيم التعاملات الرقمية عبر منصات تكنولوجيا البلوك تشين، وسيعمل المجلس على تسهيل التعاملات ضمن القطاعات المختلفة المالية وغير المالية وزيادة كفاءتها واعتماديتها.

ويتكون المجلس من 46 عضوا من اللاعبين الرئيسيين المحتملين في قطاع التعاملات الرقمية، بما في ذلك مجموعة من الجهات الحكومية، والمصارف الرائدة في الدولة والمناطق الحرة، وشركات التكنولوجيا العاملة في مجال التعاملات الرقمي.

تابعوا البيان الاقتصادي عبر غوغل نيوز

المصدر : https://www.albayan.ae/economy/uae/2021-10-13-1.4270112