
وفقًا لإحصاءات السلامة 2022.. انخفاض عدد القتلى في حوادث السير بالإمارات
دبي: «الخليج»
تواصل الإمارات مسيرتها الناجحة التي تهدف من خلالها إلى خفض عدد القتلى على الطرقات، وقامت وزارة الداخلية بتحميل إحصاءات السلامة على الطرق لعام 2022 المدرجة في خانة «البيانات المفتوحة»، والتي أفادت بأن أعداد القتلى البالغة 343 على الطرقات، سجلت انخفاضاً بأقل من 10% مقارنة بما كانت عليه عام 2021 (381 حالة وفاة).
كما أن الاتجاه العام الذي تمّت ملاحظته على المدى البعيد لافت إلى النظر؛ إذ أعلنت الإمارات أن عدد القتلى بسبب حوادث السير تخطى 1000 قتيل (1.072) في عام 2008، ما يعني أن أعداد الضحايا تراجعت إلى أقل من 68 % على مدى السنوات ال 13 الماضية.
وفي معرض تعليقه على النتائج، قال توماس إيدلمان، المدير الإداري لمنصة (RoadSafetyUAE): «نحن ممتنون لوزارة الداخلية لإصدارها إحصاءات السلامة على الطرق لعام 2022 بهذا القدر من التفصيل، ويمثّل عدد القتلى المؤشر الأقوى على التقدم المحرز في مجال السلامة على الطرق، وبما أن هذا العدد آخذ في التراجع، فيعكس ذلك بالطبع بشرى سارّة لدولة الإمارات، إلا أن تزايد نسبة حوادث السير والإصابات ينذر بالخطر، ما يؤكد الحاجة إلى التركيز المستمر للحفاظ على السلامة على الطرق».
وأضاف: «ينبغي معالجة المخالفات الخمس الرئيسية التي تمثل 65 % من عدد الوفيات (57 % من الجرحى)، يتعين على جميع أصحاب المصلحة المعنيين من القطاعين العام والخاص النظر في كيفية المساهمة في تحسين الوضع، من خلال حملات ومبادرات التوعية، والحل المثالي يكون بأن تضطلع المدارس وأرباب العمل بدور حيوي عند التعامل مع مستخدمي الطريق الواقعين تحت تأثيرهم، كما يُحتمل أن يتم تطوير الإطار القانوني والإنفاذ بشكل أكبر».
ومن الضروري التركيز بشكل خاص على الشريحة المعرضة للخطر من مستخدمي الطرق من الفئة العمرية الشابة، ولا بد من استحداث عادات آمنة بالفعل وتطبيقها اعتباراً من رياض الأطفال والمدارس، كما يمكن إعادة النظر في دروس تعليم مدارس القيادة ورخص القيادة المنظمة وتقنيات المراقبة للسائقين المبتدئين.
فيما يبدو أن نسبة الدراجات النارية في الحوادث الخطِرة والتي تبلغ نسبتها 16 % مرتفعة نسبياً، وينبغي في هذا السياق بذل المزيد من الجهود لحماية الركاب المعرضين للخطر.
وفي عام 2022، أفضت 5 انتهاكات كبرى إلى 65 % من الوفيات هي، القيادة المشتتة والإلهاء (85 حالة وفاة، 25 %)، و الانحراف المفاجئ/انحراف المسار (48 حالة وفاة، 14 %)، والقيادة دون ترك مسافة أمان (32 حالة وفاة، 9 %)، والقيادة تحت تأثير مواد محظورة (30 حالة وفاة، 9 %) والإهمال وعدم الانتباه (29 حالة وفاة، 8 %).
وتشمل الانتهاكات الرئيسية الأخرى انتهاكات الضوء الأحمر (15 حالة وفاة، 4 %)، ودخول الطريق دون التحقق منه خالياً (14 حالة وفاة، 4 %)، وخرق الانضباط داخل المسارات (14 حالة وفاة، 4 %)، وعدم تقدير مستخدمي الطرق (14 حالة وفاة، 4 %).
وتتوزع أعداد القتلى والجرحى جرّاء حوادث السير حسب المناطق على الشكل الآتي، أبوظبي 127 قتيلاً و1756 جريحاً، وفي دبي 120 قتيلاً و2161 جريحاً، ورأس الخيمة 34 قتيلاً و411 جريحاً، والشارقة 33 قتيلاً و320 جريحاً، وعجمان 13 قتيلاً و166 جريحاً، وأم القيوين 12 قتيلاً و46 جريحاً، والفجيرة 4 قتلى و185 جريحاً.
وتشمل فئات المركبات التي تسببت بالحوادث الخطِرة، المركبات الخفيفة 66 %، والدراجات النارية 16 %، والحافلات (الخفيفة والثقيلة) 7 %، والشاحنات الثقيلة 5 %.
ولا يزال مستخدمو الطرق من الفئة العمرية الشابة يشكلون مصدر قلق رئيسياً، حيث يمثل مستخدمو الطرق الذين لا تتعدى أعمارهم الثلاثين عاماً 41 % من القتلى و53 % من الجرحى، وبلغ عدد القتلي لمن هم دون الثامنة عشرة 19 قتيلاً بنسبة 6 %، والجرحى 485 بنسبة 10%، وما بين الثامنة عشرة والثلاثين (122، 36 %) و(2174 مصاباً 43 %)
أما الأشخاص بين 31 و45 عاماً، بلغ عدد القتلى 134 قتيلاً بنسبة 39 %، و1775 مصاباً، بنسبة 35%، وفي الفئة العمرية بين 46 و60 بلغ عدد القتلى 50 قتيلًا بنسبة 15% و486 مصاباً بنسبة 10%، أما من هم أكثر من 60 عاماً، 18 قتيلاً بنسبة 5% و125 مصاباً بنسبة 2 %.
وتعتبر الفترة المسائية أو الليلية من أخطر الأوقات التي تشهدها الطرقات؛ إذ وقعت خلالها حوادث السير التي تسببت ب 37 % من القتلى و40 % من الجرحى، فيما شهدت فترة الصباح 100 قتيلاً بنسبة 29 %، و1230 مصاباً بنسبة 24 %، وفترة الظهيرة 61 قتيلاً بنسبة 18%، 978 مصاباً بنسبة 19%، وفترة بعد الظهر 55 قتيلاً بنسبة 16% و804 مصاباً بنسبة 16%، وفترة المساء 127 قتيلاً بنسبة 37%، و 2033 مصاباً بنسبة 40 %.
ولا يمكن لمستخدمي الطرق أن يتخلوا عن حذرهم في عطلات نهاية الأسبوع، حيث أن معظم القتلى والجرحى يقعون ضحية حوادث السير المأساوية يومي السبت والأحد بنسبة 16 % على التوالي، فيما يعد شهري يناير ومارس أكثر الشهور خطورة من حيث حوادث السير.




