
واجه صعوبات وتحديات.. إخلاء المخيم الكشفي العالمي بكوريا الجنوبية
بوان (أ ف ب)
بعد موجة حر خانقة وتوقع إعصار قوي، اضطر منظمو المخيم الكشفي العالمي جمبوري، إلى إخلاء الموقع بعدما واجه هذا التجمع الكبير المقام هذه السنة في كوريا الجنوبية، أحد أكبر تحدياته منذ استحداثه قبل قرن من الزمن على ما قال الأمين العام للمنظمة الكشفية العالمية.
وكان نحو 43 ألف شخص، تقاطروا من العالم بأسره للمشاركة في هذا الملتقى الكبير للكشافة في نهاية يوليو/تموز في شامانغوم على ساحل كوريا الجنوبية الغربية. وكان من المتوقع أن يختتم اللقاء في 12أغسطس/آب.
وقال أحمد الهنداوي الأمين العام للمنظمة الكشفية العالمية في بيان: «إنها المرة الأولى في أكثر من مئة سنة منذ بدء الجمبوري الكشفية العالمية، نواجه فيها تحديات كهذه.
الحدث واجه سوء الطالع مع موجة الحر غير المسبوقة والآن مع الإعصار».
وأضاف: «إن الأحوال الجوية غير المؤاتية، كان لها تأثير كبير في التخطيط للجمبوري الكشفية العالمية الخامسة والعشرين وفي إقامتها». مشيراً إلى أنه على الرغم من التحديات، أبدى الكشافة قدرة فعلية على التكيف وتصميماً وحس مبادرة في وجه الصعوبات.
ويتوقع أن يضرب الإعصار خانون، الذي خلف ما لا يقل عن قتيلين في اليابان، اليابسة في كوريا الجنوبية الخميس، ويمر بالقرب من موقع التخييم الكشفي.
وكان المنظمون أصروا بداية على موصلة الحدث على الرغم من هذه الأحوال، فإنهم أكدوا الاثنين، بدء إجلاء المشاركين وإغلاق موقع التخييم بسبب اقتراب الإعصار.
وقالت المنظمة الكشفية العالمية إنها المرة الأولى التي يتم فيها إجلاء المخيم الكشفي العالمي بسبب سوء الأحوال الجوية منذ مرور إعصار آخر في اليابان عام 1971.
والثلاثاء، راح عشرات آلاف الكشافة في مخيم بوان يزيلون الخيام ويحزمون الأمتعة قبل الصعود إلى حافلات متجهة إلى أمكنة أخرى في سيول ومحيطها.
«أمضينا وقتاً جميلاً»
ونشرت قوات كورية خاصة للمساعدة على عملية الإجلاء، حسبما ما أفاد مراسلو وكالة «فرانس برس» في المكان. وأعلنت الحكومة تخصيص ألف حافلة لنقل الكشافة وغالبيتهم مراهقون.
وقالت مصلحة الأرصاد الجوية الكورية الجنوبية إن الإعصار خانون، سيحمل معه أمطاراً غزيرة ورياحاً عاتية قد تصل سرعتها القصوى إلى 44 متراً في الثانية.
وكان الحدث الذي وصفته وسائل الإعلام الكورية بأنه «عار وطني» على صعيد التنظيم، استحال كابوساً.
وقرر آلاف المشاركين من بينهم أربعة آلاف بريطاني و1500 أمريكي المغادرة بشكل مبكر نهاية الأسبوع الماضي بسبب الحر الكبير وقصور التنظيم.
وقالت السلطات المحلية والمنظمون إن نحو 600 مشارك أصيبوا بضربات شمس أو بأنواع مختلفة من الإعياء بسبب الحرارة الخانقة.
وقال مسؤول الحركة الكشفية العالمية في رسالة عبر لينكد إن إن الحدث عرف «بداية متعثرة على صعيد الخدمات والمنشآت».
وأشارت وسائل الإعلام المحلية إلى مشاكل في صرف المياه في موقع التخييم مع دشات ومراحيض بدائية. لكن المشاركين في الحدث العالمي أعربوا عن حزنهم للمغادرة في تصريحات لوكالة «فرانس برس».
وقالت نيكولا راونيغ البالغة 27 عاماً وهي مسؤولة كشفية في النمسا: «هذا أمر صعب جدا وقد أمضينا وقتاً جميلاً. احتجنا إلى وقت للتعود على الظروف، لكن الشباب أمضوا وقتاً مسلياً. أنا حزينة لأن الأمور تنتهي على هذا النحو». وأضافت: «لكننا سنحتفظ بالذكريات الجميلة فقط».




