مواجهة بين بايدن وبوتين حول أوكرانيا وتوسّع «الناتو»
خاض الرئيسان الأمريكي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حرب تصريحات غير مباشرة حول أوكرانيا وتوسّع حلف شمال الأطلسي «الناتو». وبينما قال بايدن: إن بوتين قد خسر الحرب في أوكرانيا. استخفّ الرئيس الروسي بتأثير إمدادات الأسلحة الغربية، وحذّر من تداعيات انضمام أوكرانيا إلى حلف «الناتو».
بدأت المواجهة بين الطرفين بعدما قال الرئيس الأمريكي، أمس الأول الأربعاء، إنه يدرس منح أوكرانيا صواريخ بعيدة المدى. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن بوسع هذه الصواريخ الأمريكية، التي تحدث عنها بايدن، ضرب أهداف داخل الأراضي الروسية وداخل شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو إلى أراضيها. وكانت الولايات المتحدة ترفض في الماضي منح أوكرانيا صواريخ «أتاكمز»، التي يبلغ مداها نحو 300 كيلومتر، لكون هذا المدى يصل إلى عمق الأراضي الروسية.
وأمس الخميس، اعتبر بايدن أن بوتين قد خسر الحرب في أوكرانيا. وقال خلال مؤتمر صحفي في هلسنكي بعد محادثات مع قادة دول الشمال الأوروبي إن بوتين خسر الحرب، مضيفاً أنه يستحيل أن يكسب الحرب في أوكرانيا. وذهب بايدن إلى أنه لا يرى احتمالاً لاستخدام روسيا السلاح النووي، على خلفية الأزمة الأوكرانية. وقال في مؤتمر صحفي في هلسنكي مع نظيره الفنلندي: لا أرى احتمالاً حقيقياً لاستخدام بوتين السلاح النووي، على الرغم من أننا لا يمكن أن نعرف ذلك على وجه اليقين.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الغرب والصين والمجتمع الدولي طالبوا بتجنّب هذه الخطوة.
وتوقع أن يؤدي الهجوم الأوكراني المضاد إلى مفاوضات مع روسيا لإنهاء الحرب.
وقال: آمل وأتوقّع -كما سترون- أن تحرز أوكرانيا تقدّماً مهماً في هجومها، وأن يفضي ذلك إلى تسوية تفاوضية في مرحلة ما.
وذكر بايدن أن أوكرانيا ستنضم إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو»، مضيفاً أن الرئيس الروسي سيقرر في النهاية أنه ليس من مصلحة روسيا مواصلة الحرب.
وأوضح أن روسيا لا تستطيع الاستمرار في حربها مع أوكرانيا لسنوات.
وأضاف بايدن: لا يستطيع أحد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي أثناء الحرب؛ لأن ذلك سيعني اندلاع حرب عالمية ثالثة.
وفي المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير إن إمدادات الأسلحة الجديدة لأوكرانيا لن تغير أي شيء في ساحة المعركة. وأضاف بوتين في تصريحات بثها التلفزيون الروسي أن تأثير الصواريخ الغربية في النزاع الدائر في أوكرانيا غير حاسم.
وحذر أن تسليم كييف أسلحة جديدة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع في أوكرانيا وتأجيج التوترات الدولية.
وتابع الرئيس الروسي أن الدبابات التي تقدمها الدول الغربية لأوكرانيا ستكون هدفاً ذا أولوية للقوات الروسية التي تقاتل هناك.
وأوضح أن الدبابات الأجنبية يتم تدميرها بسلاسة أكبر من المركبات السوفييتية الصنع، لذا يرفض العسكريون الأوكرانيون المشاركة في القتال باستخدام المعدات الغربية لمعرفتهم مسبقاً أن تدميرها يمثّل أولوية للقوات الروسية.
واعتبر بوتين أن عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي «الناتو» تمثّل تهديداً لأمن روسيا، وهي أسباب ما وصفه بالعملية العسكرية الخاصة في الجارة الغربية لبلاده.
وفي موضوع آخر، قال بوتين إنه يمكن لموسكو تمديد المشاركة في اتفاق تصدير الحبوب، إذا أوفت الأطراف الأخرى بالوعود التي قطعتها.
ولفت بوتين إلى أن الأمم المتحدة تعمل بصدق مع الدول الغربية للبدء في الوفاء بشروط صفقة الحبوب فيما يتعلق بمصالح روسيا.
وقال: يجوز لروسيا أن تعلّق المشاركة في صفقة الحبوب، وستعود إليها عندما يتم الوفاء بالشروط الموعودة. مضيفاً: لم يتم فعل شيء لروسيا في إطار صفقة الحبوب، إنها لعبة أحادية الجانب، يمكن لروسيا أن تمدد صفقة الحبوب فقط عندما يتم الوفاء بالوعود التي قُطعت لها.
لكن قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية «الكرملين» إنه لم يُتخذ بعد قرار بشأن الانسحاب من اتفاق الحبوب الذي ينتهي في 17 يوليو/تموز الجاري، وتحاول الأمم المتحدة وتركيا تمديده. (وكالات)
زيلينسكي: لدينا حالياً أساس أمني غير مسبوق
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات نشرت في وقت مبكر أمس الخميس، إن قمة حلف شمال الأطلسي أوجدت لأوكرانيا أساساً أمنياً لم يتحقق من قبل، ووضعتها على الطريق نحو الانضمام إلى الحلف.
وقال زيلينسكي في كلمته الليلية المصورة «هذا مهم للغاية. للمرة الأولى منذ استقلالنا، صار هناك أساس أمني لمسعى أوكرانيا إلى الانضمام إلى الحلف».
وأضاف «هذه ضمانات أمنية ملموسة أكدتها أكبر سبع ديمقراطيات في العالم. لم يكن لدينا من قبل مثل هذه القاعدة الأمنية، وهي على مستوى مجموعة السبع».
وجدد زيلينسكي تأكيد تصريحات أدلى بها في قمة ليتوانيا والتي قال فيها: «أزلنا أي شكوك أو غموض حول ما إذا كانت أوكرانيا ستنضم للحلف أم لا. ستنضم». (وكالات)




