محطات

«قطف الزيتون».. موسم الفرح والتكافل الأردني

عمّان: «الخليج»
يتواصل في الأشهر الثلاثة الأخيرة من كل عام موسم قطف الزيتون في الأردن الذي يعد حدثاً للاحتفاء والفرح والتكافل وممارسة طقوس شعبية تتجاوز جني ثمار أهم الأشجار المنتشرة في المملكة.
وبحسب إحصائية حديثة لوزارة الزراعة الأردنية، فإن 20% على الأقل من سكان المملكة يعتمدون اقتصادياً على ثمار الزيتون بشكل مباشر أو غير مباشر بقيمة استثمارية متزايدة.
ووفقاً للسجلات توجد أكثر من 15 مليون شجرة زيتون مزروعة في الأردن على مساحة تناهز 600 ألف دونم تُنتج نحو 200 ألف طن سنوياً إضافة إلى كميات أخرى لأغراض «الكبيس» و«العصر» وإنتاج الزيت من خلال 145 معصرة رئيسية.
وتؤكد الوزارة أن الزيتون الأردني يتمتع بجودة عالية، ويتم تصديره بكميات مطلوبة إلى دول عربية وأجنبية، ويشكل رافداً أساسياً لأصحاب الأراضي والمستفيدين.
وتشكل شجرة الزيتون قيمة مهمة للمزارعين في مدن وقرى وأرياف المملكة، لا سيما وسطها وشمالها بصورة رئيسية، ويشترك أفراد العائلات في موسم القطف مع ترديد أهازيج تراثية ذات دلالة على ضرورة الاعتناء وتوفير متطلبات الغرس والحصاد.
ويؤكد السبعيني محمد فريحات الاستعداد سنوياً لموسم القطف بتجهيز الأدوات، وتقسيم المهام بين أفراد أسرته صغاراً وكباراً ضمن مزرعته التي تضم نحو 170 شجرة في محافظة عجلون شمال غربي الأردن.
ويقول فريحات: «هذا الموسم السنوي حدث نترقبه جميعاً؛ حيث إن الزيت والزيتون يعدان مكونين رئيسيين، وليس من باب المُقبلات على طاولة الطعام، وهما مصدر رزق من خلال بيع جزء من الغلّة، كما أنهما يعدان رمزاً مرتبطاً بالعلاقة الوطيدة مع الأرض، ويحققان الالتفاف العائلي والعمل الجماعي مع ارتداء الثياب التقليدية اللازمة للمناسبة، وترديد كلمات تدل على الفرح والبهجة بحصيلة التعب على مدار شهور».
وافتتح خالد حنيفات وزير الزراعة الأردني مؤخراً موسم عصر ثمار الزيتون الجديد (2023/ 2024) انطلاقاً من معصرة الشجرة المباركة في محافظة البلقاء غربي عمّان.
وأكد حنيفات أن الحكومة أولت قطاع الزيتون الحيوي اهتماماً كبيراً؛ لدوره وانعكاساته الإيجابية على الجوانب الاجتماعية والبيئية والاقتصادية.
وتُقام في الأردن مهرجانات ومعارض تحتفي بالزيت والزيتون وموسم القطف والعصر أُعلن في أحدثها إنتاج ما يزيد على 200 ألف غرسة زيتون جديدة سنوياً.

المصدر: صحيفة الخليج

amazon.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى