سلطان الجابر يدعو لتبنّي آليات للتمويل المناخي
ويندسور/وام
أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرئيس المعيّن لمؤتمر الأطراف «COP28»، أن دولة الإمارات تعمل وفق رؤية وتوجيه القيادة، على مواجهة التحديات العالمية بذهنية إيجابية ووسائل مبتكَرة، وتحرص على التعاون مع شركاء يتبنّون نفس الرؤى والأفكار والتوجهات في العمل المناخي لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل للجميع في كل مكان.
جاء ذلك خلال مشاركة الجابر في مناقشات رفيعة المستوى حول التمويل المناخي، مع كلٍ من الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، وجو بايدن، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وعدد من كبار المستثمرين وقادة العمل الخيري، على هامش فعاليات منتدى تحفيز التمويل المناخي المقام في المملكة المتحدة، لبحث سبل تعزيز هذا التمويل بطرق مبتكَرة تسهم في تفعيل العمل وتحقيق انتقال منطقي وعملي وتدريجي وعادل في قطاع الطاقة.
ونقل الجابر تحيات القيادة في دولة الإمارات إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، والملك تشارلز الثالث، مؤكداً حرص الإمارات على تعزيز الشراكة القائمة مع البلدين الصديقين في المجالات المختلفة.
كما شارك الجابر في منتدى «تحفيز التمويل المناخي» الذي عقده غرانت شابس، وزير أمن الطاقة والحياد المناخي في المملكة المتحدة، وجون كيري، المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للمناخ، بحضور مارك كارني، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بالعمل والتمويل المناخي، ومجموعة من قادة الشركات التجارية والمؤسسات الخيرية في مجالات التمويل والاستدامة والعمل المناخي، حيث وجه الجابر دعوة مفتوحة إلى كل الأطراف لرفع سقف طموحاتهم استعداداً لـ«COP28» والاستمرار في تحفيز المؤسسات التجارية والخيرية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة للقيام بذلك.
وبهذه المناسبة قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، إن لقيادتَي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة دوراً حاسماً في الوفاء بتعهدات التمويل المناخي وجذب مزيد من رأس المال، مضيفاً أن من الضروري الوفاء بالالتزام بتوفير مبلغ الـ100 مليار دولار من التمويل المناخي السنوي الذي تم التعهد به في عام 2009، منوهاً بأن المؤشرات الأخيرة مشجعة وتدل على أنه سيتم الوفاء بهذا الالتزام.
وأكد الجابر الحاجة الملحّة إلى زيادة التمويل المخصص للمناخ من مليارات إلى تريليونات الدولارات، من أجل تحقيق الأهداف العالمية الخاصة بالمناخ والتنوع البيولوجي والتنمية المستدامة، وقال: «من أجل تحقيق هذه الأهداف يجب جمع وتحفيز رأس المال على جميع المستويات، الحكومية والخاصة والخيرية، لأن رأس المال والتمويل من أهم عوامل التمكين الحاسمة في العمل المناخي، وهناك حاجة ملحّة لتوفير التمويل بشروط ميسّرة وبكلفة معقولة للجميع في أنحاء العالم».
وأضاف أن «تغيّر المناخ مشكلة عالمية تتطلب استجابة عالمية فعلية، وعلى جميع المؤسسات المالية الفاعلة العمل ضمن إطار جديد من التعاون والتكاتف لتمكين التمويل المناخي بالقدر اللازم والنطاق المنشود وبالسرعة التي يحتاج إليها العالم، لذلك يسعدني الإعلان أن مؤتمر الأطراف «COP28» سيستضيف منتدى رفيع المستوى لدعم دور الشركات التجارية والمؤسسات الخيرية في العمل المناخي، والتركيز على تذليل الصعوبات التي تعوق تحقيق التقدم المنشود، وعرض النماذج الناجحة وتحديد فرص التعاون والإبداع المشترك وتسريع الإنجاز».
كما جدد الجابر التأكيد على ضرورة إجراء تطوير جذري لمؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، وأوضح أنه من أجل استثمار المبالغ المطلوبة، يجب تبني آليات جديدة لتخفيف المخاطر وتحفيز القطاع الخاص للعمل في مجال المناخ على نطاق واسع. وقال: «نحتاج إلى تطبيق نهج شامل ومتكامل مدعوم بأطر تعاونية فعالة، وألّا نكتفي بالإصلاحات التدريجية».
وخلال مناقشته البيانات التي قدمتها المؤسسات التي حضرت المنتدى، قال الدكتور سلطان الجابر إن المبادرات مثل «منتدى تحفيز التمويل المناخي» تتيح فرصاً رئيسة لتحقيق التقدم المنشود، فالتمويل الذي أعلنت عنه اليوم بعض الجهات الفاعلة والرائدة في القطاع الخاص والمنظمات الخيرية العالمية هو بالفعل ما نحتاج إلى تحقيقه استعداداً لانطلاق «COP28».
وأشاد الجابر أيضاً بالتقدم الذي حققته مبادرة مختبر استثمارات القطاع الخاص التابعة للبنك الدولي في التوصل إلى حلول لمعالجة الصعوبات التي تعوق تمويل القطاع الخاص للعمل المناخي، وأكد أن دعم وتحفيز استثمارات القطاع الخاص في مقدمة أولويات رئاسة مؤتمر الأطراف «COP28»، معرباً عن تطلعه إلى ضم توصيات المختبر القابلة للتطبيق إلى أجندة عمل «COP28» حول التمويل المناخي.
وأوضح سلطان الجابر أن المملكة المتحدة والولايات المتحدة، تضمان اثنين من أكبر الأسواق المالية في العالم، مؤكداً أن ما تم الإعلان عنه، الخميس، من جانبهما بإجراءات وتمويل يجب أن يتكرر على نطاق عالمي للحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية.




