
بلينكن يواصل مباحثاته المكثفة حول غزة في الأردن
عمّان – (أ ف ب)
يلتقي وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، السبت، غداة زيارة سريعة إلى إسرائيل خرج منها خالي الوفاض عموماً، بسبب رفض إسرائيل المقترح الأمريكي بشأن «هدنة إنسانية مؤقتة» في الحرب مع حماس.
ومن المقرر أيضاً أن يشارك بلينكن الذي وصل إلى عمان مساء الجمعة، في اجتماع وزاري مع دول عربية عدة، وأن يعقد اجتماعاً ثنائيًا مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان مساء الجمعة، عقد هذا اللقاء مع وزراء خارجية الإمارات ومصر والسعودية وقطر، إضافة إلى الأردن والولايات المتحدة.
وسيعد الوزراء في البداية «اجتماعاً تنسيقياً في سياق جهودهم المستهدفة للتوصل إلى وقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وما تسبّبه من كارثة إنسانية»، ثم يعقدون «اجتماعاً مشتركاً» مع بلينكن لمناقشة سبل وقف الحرب في غزة، وفق بيان الوزارة.
وقال البيان، إن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سيشارك في الاجتماع الذي سيبحث في «تداعيات وسبل إنهاء هذا التدهور الخطر الذي يهدد أمن المنطقة برمتها».
وللأردن حدود مع إسرائيل، والضفة الغربية، التي تعاني تصعيداً في أعمال العنف منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بسبب الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس على إسرائيل.
وشدد الملك عبد الله الثاني في اتصال هاتفي أجراه، الثلاثاء، مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، على «ضرورة وقف إطلاق النار والعمل نحو هدنة إنسانية فورية في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون انقطاع، وتكثيف الجهود الساعية إلى وقف الحرب والوصول إلى أفق سياسي».
«هدنة إنسانية»
واستدعى الأردن، الأربعاء، سفيره لدى إسرائيل، مندداً بـ«الحرب الإسرائيلية المستعرة على غزة التي تقتل الأبرياء، وتسبب كارثة إنسانية غير مسبوقة»، كما أعلم إسرائيل بعدم إعادة سفيرها الذي سبق أن غادر المملكة.
وقال بلينكن في إسرائيل، الجمعة، بعد زيارة سريعة استمرت يوماً واحداً، إنه ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إمكانية «هدنة إنسانية» تسمح خصوصاً بحماية المدنيين المحاصرين في الحرب، وتسريع إيصال المساعدات.
لكن نتنياهو أعلن رفضه «الهدنة المؤقتة من دون إطلاق سراح الرهائن» الذين احتجزتهم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر في إسرائيل.
ووفقاً للجيش الإسرائيلي، لا يزال ما لا يقل عن 240 رهينة، بينهم مواطنون أجانب، في أيدي حركة حماس في غزة.
وقد اختطف هؤلاء خلال الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على إسرائيل.
وقتل في هذا الهجوم أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، بحسب السلطات الإسرائيلية.
ومنذ ذلك الحين، تردّ إسرائيل بقصف مدمّر على قطاع غزة يترافق مع عمليات برية واسعة على الأرض داخل القطاع الذي يعيش سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة في وضع إنساني كارثي. وتسبب القصف، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس بمقتل 9227 شخصاً، بينهم أكثر من 3800 طفل.
والجمعة، أكّد بلينكن الذي يقوم بجولته الثانية في الشرق الأوسط منذ بدء النزاع أن إقامة دولة فلسطينية ستضمن تحقيق الأمن لإسرائيل.
وقال بلينكن بعد لقاء مسؤولين إسرائيليين «دولتان لشعبَين. مجدداً، هذا هو الطريق الوحيد لضمان الأمن الدائم لإسرائيل يهودية وديمقراطية».
https://tinyurl.com/3kbh6r7z




