محطات

وفاة الإعلامي الأردني هشام الدباغ

عمّان: «الخليج»

غيّب الموت في مصر الإعلامي الأردني د. هشام الدباغ عن عمر يناهز 86 عاماً بعد صراع مرير مع المرض، ورحلة مهنية حافلة بالجولات والصولات.

وأعلنت لميس هشام الدباغ الزوجة السابقة للفنان المصري حميد الشاعري، إقامة صلاة الجنازة ظهر الثلاثاء في مسجد الباز ضمن منطقة التجمع الخامس في القاهرة وتقبّل العزاء في وفاة والدها ابتداء من مساء الأربعاء في قاعة «الخالد» في مسجد «فاطمة الشربتلي».

ونعت جهات وشخصيات إعلامية وفنية وثقافية أردنية وعربية الراحل.

ويُعد الدباغ المولود في مدينة يافا عام 1938 أحد أبرز روّاد تقديم البرامج التلفزيونية الثقافية والفكرية والفنية ونشرات الأخبار ويُمكن وصفه ب«ابن بطوطة» الإعلام ليس فقط بسبب تنقله بين قنوات عربية على مدى نحو خمسة عقود، ولكن كذلك لكتاباته في أدب الرحلات وعادات وتقاليد الشعوب ويوميات إنسانية اعتماداً على جولاته بين قارات العالم.

بدأ الدباغ الحاصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية والماجستير في التاريخ مشواره الإعلامي في الإذاعة السورية خلال دراسته الجامعية في دمشق، وعاد بعد دورات مكثفة في مصر ليعمل مقدماً للبرامج الإخبارية على شاشة التلفزيون السوري، ثم قارئاً للنشرات ومذيعاً ميدانياً على شاشة تلفزيون الكويت وأثناء تغطيته زيارة الملك الراحل الحسين بن طلال استقطبه الأخير للعمل رئيسياً لقسم البرامج الثقافية في التلفزيون الأردني.

في الشق الثاني من حياته المهنية قدّم الدباغ برامج ثقافية وتعليقات صوتية على شاشة تلفزيون دبي، ثم عاد إلى التلفزيون الأردني وغادر لاحقاً ليلتحق بفريق مقدمي البرامج على شاشة تلفزيون أبوظبي لسنوات عدة، وعمل مشرفاً على التدريب الإعلامي في جامعة الشارقة وخبيراً إعلامياً في مؤسسات تعليمية وملتقيات ومهرجانات في مصر ودول المغرب العربي، وأعدّ ونفّذ برامج إذاعية في محطات عدّة آخرها «أثير الجامعة الأردنية».

يضم رصيد الدباغ برامج مرئية ومسموعة بارزة بينها «مجلة التلفزيون» و«أحداث القرن العشرين» و«العالم من حولنا» و«ديوان العرب» و«العين الثالثة» و«الإبداع والمبدعون» و«العلم في حياتنا» كما أجرى حوارات مع شخصيات سياسية وعلمية وثقافية و«نجوم» الفن، ولديه إصدارات في الإعلام وفلسفة التصوف والفكر التربوي ورواية بعنوان «غرام في أمريكا» وشارك في الفيلم السينمائي «من أجل العودة» مع صفاء أبو السعود وعمل سفيراً للنوايا الحسنة في السودان.

استقر الدباغ مؤخراً في مصر التي كان يصفها ب«المعشوقة» وأصيب بحزن شديد بعد وفاة زوجته قبل سنوات، وتحدث في الأسابيع الماضية أكثر من مرة عن شعوره باقتراب وفاته بعد معاناته مع الأمراض وخضوعه لجلسات العلاج والعمليات الجراحية، وأوصى بإهداء مكتبته الشخصية التي تضم نحو 3 آلاف إصدار لجمعية يافا الخيرية.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى