Connect with us

أخبار

التجويع الإسرائيلي يفتك بســكان قطــاع غــزة

واصلت إسرائيل، أمس الأحد، قصفها الجوي والمدفعي العنيف على مختلف المناطق في القطاع، وخصوصاً على بيت لاهيا وخان يونس ورفح، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى، وسط معارك ضارية في حي الزيتون شرقي مدينة غزة لليوم الخامس على التوالي، في وقت دفع الجوع مئات الفلسطينيين إلى الفرار من شمال قطاع غزة، وسط تحذيرات أمميّة من ندرة مياه وانتشار للأمراض وأزمة سوء تغذية، في حين اتهم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إسرائيل باستخدام الجوع كسلاح، مشيراً إلى وجود كارثة إنسانية.

ودخلت الحرب على غزة، يومها ال142، حيث واصل الجيش الإسرائيلي عملياته البرية والجوية، في وقت تحتدم المعارك في محاور التقدم، وخاصة في حي الزيتون الذي يشهد اشتباكات ضارية بين فصائل المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية. وجددت المدفعية الإسرائيلية قصف المربعات السكنية والمناطق المأهولة ومحيط مراكز الإيواء، ما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات جلهم من الأطفال والنساء والكبار في السن. وارتكب الجيش الإسرائيلي 7 مجازر ضد العائلات الفلسطينية راح ضحيتها 86 قتيلاً و131مصاباً خلال ال24 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الضحايا إلى 29692 قتيلاً، ونحو 69879 مصاباً، بحسب بيانات وزارة الصحة في غزة.

من جهة أخرى، استمر الوضع الإنساني في التدهور في القطاع الفلسطيني، حيث بات نحو 2,2 مليون شخص، هم الأغلبية العظمى من سكّانه، مهدّدين بخطر «مجاعة جماعية»، وفق الأمم المتحدة. وحذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، أمس الأحد، من ندرة المياه النظيفة، وتراكم النفايات الصلبة، وانتشار الأمراض، والظروف الصحية غير المستدامة في قطاع غزة. وأشارت الوكالة الأممية، في بيان عبر حسابها في منصة «إكس» إلى مواصلتها «العمل من أجل تقديم المساعدات الحيوية وسط الوضع الكارثي بقطاع غزة». وشددت على أن «الظروف الصحية غير مستدامة في القطاع». وفي معرض وصفها للوضع الكارثي بغزة، قالت إن «الملاجئ مكتظة بشدة، والمياه النظيفة نادرة، فيما تتراكم النفايات الصلبة، وانتشار الأمراض آخذ في الارتفاع».

Advertisement

وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، إنه لا يزال من الممكن تجنب المجاعة في قطاع غزة إذا توفرت الإرادة السياسية الحقيقية. وأضاف لازاريني أن دعوات الوكالة لإرسال المساعدات الغذائية إلى شمال قطاع غزة تم رفضها ولقيت آذاناً صماء. وأكد المفوض العام أن آخر مرة تمكنت فيها الوكالة من إيصال المساعدات الغذائية إلى شمال قطاع غزة كانت في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي.

كما حذّر برنامج الأغذية العالمي، أمس الأحد، من تزايد أزمة سوء التغذية في قطاع غزة. وقال البرنامج الأممي في منشور على حسابه عبر منصة «إكس»، إن «أزمة سوء التغذية تتزايد بقطاع غزة في ظل حالة الطوارئ المتعلقة بخطر الجوع». وأشارت المنظمة الأممية، إلى أن «البيانات الواردة من شمالي قطاع غزة، تُظهر ارتفاع سوء التغذية لدى الأطفال خلال 4 أشهر فقط، إلى مستويات طارئة».

ومن جهته، قال بوريل في لقاء مع صحيفة «إلباس» الإسبانية: «نحن بالفعل في خضم كارثة. واضطرت الأمم المتحدة إلى تعليق المساعدات الإنسانية.. فإسرائيل تستخدم الجوع سلاحاً، وهذا مخالف للقانون الدولي». ولفت في المقابلة إلى أن غزة دُمرت، مبيناً أن «استخدام القوة كان غير متناسب».

Advertisement

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، مقتل جنديين وإصابة 3 بينهم ضابط في معارك جنوبي قطاع غزة، كما أعلن مقتل جندي آخر في شمال القطاع، في وقت تحتدم فيه المعارك وجهاً لوجه في حي الزيتون بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية لليوم الخامس على التوالي. وأعلنت «كتائب القسام» أنها اشتبكت مع قوة راجلة مكونة من 15 جندياً بعد استهدافهم بقذيفة أفراد بمنطقة عبسان الكبيرة شرق خانيونس ووقوعهم بين قتيل وجريح. كما أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، انتهاء عملية اقتحامه لمجمع ناصر الطبي في خان يونس، مشيراً إلى أن نحو 200 شخص تم اعتقالهم خلال العملية.

إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، أن جثة جندي قُتل خلال هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر لا تزال بغزة، في إعلان يرفع إلى 31 حصيلة الرهائن الذين لا يزال رفاتهم في القطاع.

(وكالات)

Advertisement

المصدر: صحيفة الخليج

Continue Reading
Advertisement
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via