مقتل جندي إسرائيلي.. ودعوات لعملية واسعة على غرار جنين
قتل جندي إسرائيلي وأصيب مستوطن بجروح، أمس الخميس، خلال اشتباك مسلح قرب مستوطنة «كدوميم» في مدينة قلقيلية، فيما تعالت الأصوات الإسرائيلية المطالبة بشن عملية واسعة على غرار تلك التي حدثت في جنين، فيما اقتحم مستوطنون، تقدمهم عضو الكنيست السابق موشيه فيغلن، ساحات المسجد الأقصى، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية، في وقت واصلت القوات الإسرائيلية حملات المداهمة والاعتقال التي تخللها مواجهات في الضفة الغربية واشتباكات قرب جنين، في حين كشفت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي دمر 800 منزل خلال عمليته العسكرية الأخيرة في جنين ومخيمها، بينما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن التصعيد الإسرائيلي ليس هو الحل.
وكشفت مصادر إسرائيلية، مساء أمس الخميس، تفاصيل الهجوم الذي وقع قرب مستوطنة «كدوميم»، في وقت تعالت الأصوات مجدداً داخل إسرائيل لشن عملية عسكرية واسعة النطاق، على غرار تلك التي حدثت في جنين. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن منفذ العملية أطلق النار من مسدس كان بحوزته على جندي إسرائيلي وحارس أمن بينما كانا يُخضعان سيارته للتفتيش قرب مستوطنة كدوميم، شمالي الضفة الغربية.
وقتل الجندي الإسرائيلي على الفور، بينما أصيب حارس الأمن بجروح. وبدأت القصة بعدما اشتبه سكان المستوطنة في سيارة بيضاء تقف على مقربة من المكان، واستدعى حراس المستوطنة قوات الجيش من أجل تفتيش السيارة ومعرفة ما بداخلها. وبعد إطلاق النار، فرَّ المهاجم من مركبته سيراً على الأقدام، ولاحقه الجنود الإسرائيليون من وحدة «غفعاتي»، حيث قتلوه بالرصاص قرب سياج المستوطنة. ونفذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط في المنطقة تحسباً لوجود مسلحين آخرين، لكن بدا أنه لا يوجد غير منفذ واحد، وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن عشرات الجنود شاركوا في العمليات. ولاحقاً، طالب الجيش الإسرائيلي سكان مستوطنة كدوميم بالعودة إلى حياتهم الطبيعية، بعد أن دوت صفارات الإنذار في المستوطنة مع انطلاق زخات الرصاص، وطالبتهم السلطات حينها بالتزام منازلهم. وقالت مصادر إسرائيلية إن منفذ العملية من محافظة نابلس، التي تقع المستوطنة في غربها، لكن مصادر فلسطينية قالت إن المهاجم من إحدى قرى محافظة رام الله والبيرة.
من جهة أخرى، ذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وتلقوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم، كما أدوا طقوساً تلمودية في منطقة باب الرحمة وقبالة قبة الصخرة قبل أن يغادروا الساحات من جهة باب السلسلة. وفي سياق التضييق على المقدسيين، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية فجر أمس الخميس، ثلاثة شبان خلال اقتحامها بلدتي سلوان والعيزرية.
ومن جانبها، شنت القوات الإسرائيلية حملة مداهمات واقتحامات في الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مواجهات في بعض المناطق واعتقالات، طالت عدداً من الفلسطينيين، فيما اندلعت اشتباكات مسلحة قرب جنين. وداهمت القوات الإسرائيلية بلدة سيلة الظهر قضاء جنين، وحاصرت أحد منازل السكان، ودفعت بتعزيزات عسكرية إلى البلدة، وذلك بعد أن تصدت مجموعة من المسلحين للقوات المقتحمة، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة.
في غضون ذلك، قامت وزارة الأشغال الفلسطينية بعملية حصر أولية للأضرار التي خلفتها العملية العسكرية الإسرائيلية على مدينة جنين ومخيمها. ووثقت وزارة الأشغال تدمير القوات الإسرائيلية 300 منزل بشكل كلي ونحو 500 منزل بشكل جزئي. وأعلنت بلدية جنين أن الجيش الإسرائيلي تعمد خلال العملية العسكرية تدمير شبكات المياه والصرف الصحي وإلحاق الدمار بالمنشآت العامة. وأكدت البلدية أنها تبذل كل جهد من أجل تشغيل شبكات المياه وإعادة عملية ضخها.
إلى ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس الخميس، إنه يتفهم مخاوف إسرائيل المشروعة بشأن أمنها «لكن التصعيد ليس هو الحل». وقال للصحفيين «استخدام الضربات الجوية لا يتسق مع إجراء عمليات إنفاذ القانون»، وذلك بعد عملية عسكرية نفذتها إسرائيل في مخيم جنين بالضفة الغربية وصفها غوتيريس بأنها «أسوأ أعمال عنف في الضفة الغربية في سنوات كثيرة». (وكالات)




