
مظلات «الباراموتور».. فراشات «وادي الملوك»
القاهرة: «الخليج»
تجذب منطقة البر الغربي الأثرية، التابعة لمدينة الأقصر جنوب مصر، خلال شهري أكتوبر ونوفمبر من كل عام، مئات من المغامرين، وعشاق ممارسة رياضة المظلات الجوية «الباراموتور»، للاستمتاع بهذه المشاهد الرائعة للمنطقة الأثرية الأشهر في العالم، حيث تحلق مظلاتهم على نحو بديع، في سماء شرق وغرب الأقصر، في المنطقة التي تضم معابد البر الغربي وحتشبسوت والكرنك ووادي الملوك.
ويشارك في تلك العروض الجوية الساحرة، طيارون ومظليون مصريون ودوليون، تخصصوا في ممارسة هذه الرياضة، التي تجذب آلاف الهواة في مختلف دول العالم، خصوصاً اليابان وألمانيا وإسبانيا وهولندا إلى جانب مصر، وهو ما يجعلها واحدة من الأنماط السياحية الجديدة، التي تحرص عليها مدينة الأقصر، ضمن خطة شاملة للترويج السياحي، خصوصاًَ مع ما تتميز به المنطقة من طقس معتدل في هذه الفترة.
تبدو مظلات الباراموتور، وهي تحلق في سماء الأقصر، في الساعات الأولى من الصباح، أشبه ما تكون بفراشات عملاقة، تسبح في زرقة السماء الصافية، فوق منطقة وادي الملوك الشهيرة، حيث تنطلق المظلات من مطار مخصص لها، بالقرب من وادي الملوك في البر الغربي للأقصر، قبل أن تشرع في التحليق فوق معبد الملكة حتشبسوت، ومن بعده معبد الرامسيوم، مروراً بتمثالي ممنون، ويقدم المظليون خلال هذه الرحلة الممتعة، العديد من الاستعراضات الجوية المبهرة، ويقول حسن الدسوقي وهو أحد ممارسي تلك الرياضة، إن التحليق بالمظلات الجوية «الباراموتور»، يخضع لتعليمات وقواعد الطيران المتعارف عليها، سواء من حيث الإقلاع أو الهبوط والتوجيه الجوي، وهي تعتمد بشكل كبير على استخدام الأيدي والأرجل في التوجيه، وهو ما يتطلب تدريباً جيداً قبل ممارسة تلك الرياضة.
يخضع لاعب الباراموتور إلى فترة تدريب أرضي بحد أدنى لا يقل عن عشر ساعات، قبل أن ينفذ خمس طلعات بمفرده، يحصل بعدها على إجازة بالطيران بهذا النوع من المظلات، وتشترط الأكاديميات المتخصصة في منح تلك التراخيص، ألا يزيد وزن الراغب في ممارسة تلك الرياضة عن مئة كيلوجرام، حيث يتم اختيار سعة المحرك بناء على وزن المظلي.




