
مصوّر محاولة اغتيال ترامب يكشف أكثر اللحظات رعباً
إعداد: محمد كمال
كشف مصور حادث محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أثناء حشد انتخابي في بنسلفانيا، عن تفاصيل لحظات الرعب التي وقعت عقب إطلاق النيران؛ إذ رصد أعضاء من حملته وهم ينهارون بالبكاء، بينما بدا ترامب مصدوماً جداً ومنهكاً عقب الحادث.
وقال دوج ميلز، المصور المخضرم لصحيفة نيويورك تايمز الذي يلتقط صوراً للرؤساء منذ عام 1983، إنه كان على بعد أمتار قليلة من ترامب في التجمع ببنسلفانيا، عندما بدأ التصوير.
وأضاف أن «الوضع بدا تجمعاً عادياً ونموذجياً للغاية. ربما تأخر الرئيس السابق ساعة. كانت الأجواء حارة. وصل ترامب، ولوّح للحشد، تماماً مثل أي تجمع آخر يقوم به».
وروى ميلز: «كان هناك مجموعة من المصورين، وأنا من بينهم، ربما أربعة، كانوا في ما يسمى بالمنطقة العازلة على بعد بضعة أمتار فقط من الرئيس السابق. كنا جميعاً نتدافع هناك محاولين التقاط صورنا العادية.. وفجأة، سمعت ما اعتقدت أنه ثلاثة أو أربعة أصوات فرقعة عالية. في البداية، اعتقدت أنها سيارة. آخر شيء فكرت فيه هو أنه مسدس».
ويضيف: «واصلت التقاط الصور. ثم نزل ترامب خلف المنصة، وفكرت، «يا إلهي، لقد حدث شيء ما.. ثم بدأ جميع العملاء في الركض نحو المسرح، وقاموا بتغطيته بالكامل. سمعتهم يصرخون. في البداية قال أحدهم، «سيدي، سيدي، سيدي».
ويكشف المصور أنه «مع ذلك، خرج قناصة مكافحة الشغب، وهم أيضاً أعضاء من الخدمة السرية، الذين نادراً ما نراهم إلا إذا كانوا على سطح أو شيء من هذا القبيل، من العدم وكانوا على المسرح يحملون بنادق آلية».
ويضيف: «ذهبت من جانب إلى آخر من المسرح لأرى ما إذا كان بإمكاني رؤيته بشكل أفضل. وفي ذلك الوقت نهض ترامب ورفع قبضته في الهواء. وفكرت، «إنه حي، إنه حي»، ثم «رأيت الدم على وجهه. واصلت التقاط الصور. وبقدر ما بدا قاسياً في تلك الصورة بقبضته التي تبدو متحدية للغاية، في اللقطة التالية التي التقطتها، بدا منهكاً تماماً. مصدوماً جداً جداً».
ويقول المصور ميلز: «بينما نزل الدرج، غطاه أفراد الخدمة السرية بالكامل ببطانية من الناس، وساروا به طوال الطريق إلى سيارته الرياضية».
وبعد ذلك يروي ميلز: «رأيت الناس يصرخون، وسمعت أن شخصاً ما أصيب برصاصة في الحشد. احتجزونا في خيمة لمدة 30 دقيقة على الأرجح. وعندما خرجنا رأينا الحقل مملوءاً بالقمامة، والزجاجات البلاستيكية، والهواتف المحمولة، وكرسي متحرك آلي».
ويكشف: «كان هناك الكثير من أعضاء طاقم ترامب خلف الكواليس يبكون، وتلقيت الكثير من العناق مع كلمات «نحن بخير».
ويؤكد: «كنت أخشى دائماً أن أكون في مثل هذا الموقف. كنت أتساءل دائماً عما سأفعله حينها. أتمنى أن أحصل على اللقطة الصحيحة. أتمنى ألا أُصاب برصاصة. كان الأمر مخيفاً».
ويؤكد المصور الذي عمل سابقاً في البيت الأبيض: «لم أكن في موقف أكثر رعباً من هذا. على الرغم من أنني غطيت فعاليات الرؤساء لمدة 35 إلى 40 عاماً، فإنني لم أرغب في مشاهدة مثل هذا الموقف على الإطلاق».




