محادثات صريحة بين بلينكن وتشين.. زيارة مرتقبة لوزير خارجية الصين لواشنطن
بكين- (أ ف ب)
اتفقت الولايات المتحدة والصين الأحد، على تكثيف الحوار لمحاولة الارتقاء بالعلاقات، فيما أجرى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، خلال زيارته إلى بكين، ما وصفه مسؤولون بمحادثات صريحة بشأن التوترات المتزايدة بين أكبر اقتصادين في العالم.
تحدّث بلينكن، مع نظيره الصيني مدة سبع ساعات ونصف الساعة، شملت مأدبة عشاء.
وأعلن الجانبان أن وزير الخارجية تشين غانغ، وافق على القيام بزيارة إلى واشنطن في وقت لاحق، وأنه سيعمل مع أنتوني بلينكن على زيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين، في حين ما زالت عند حدها الأدنى منذ ظهور جائحة كوفيد.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، إن بلينكن شدّد على «أهمية الدبلوماسية والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بشأن كل القضايا للحد من مخاطر سوء الفهم وسوء التقدير»، واصفاً المحادثات بأنها كانت «صريحة وجوهرية وبنّاءة».
سيعقد بلينكن الاثنين، مزيداً من الاجتماعات ويلقي كلمة أمام الصحفيين قبل المغادرة، علماً أنه لم يُدلِ هو وشين بأي تعليقات في اليوم الأول للزيارة، واكتفيا في ظهورهما أمام الصحافة بالتقاط صور وهما يتصافحان أمام علمي البلدين في دار الضيافة الحكومية.
لكن خلف الأبواب المغلقة، قال تشين لنظيره الأمريكي إن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين «في أدنى مستوياتها منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية» عام 1979، وفق ما أورد تلفزيون «سي سي تي في» الصيني الرسمي.
وأضاف تشين خلال المحادثات التي جرت في حدائق دياويوتاى القديمة: «إن ذلك لا يتماشى مع المصالح الأساسية للشعبين، ولا يلبي التوقعات المشتركة للمجتمع الدولي»، وفق المصدر نفسه.
إلا أنه أصدر تحذيراً بشأن تايوان التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها ستسترده وبالقوة إن لزم الأمر.
في هذا الصدد، قال تشين إن «قضية تايوان هي في قلب المصالح الجوهرية للصين، وهي أهم قضية في العلاقات الصينية-الأمريكية والتهديد الأبرز لها»، بحسب التلفزيون الرسمي.
من جهته، قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته، إن النقاشات تجاوزت نقاط الحوار المعتادة، بما في ذلك ما يخص قضية تايوان، وأضاف: «لقد كانت محادثة بكل ما تعنيه الكلمة».
كان من المقرر أن تجري الزيارة في شباط/ فبراير، لكن بلينكن ألغاها فجأة بعدما احتجت الولايات المتحدة على ما قالت إنه منطاد تجسس صيني حلّق فوق أراضيها وقامت بإسقاطه.
وقلل الرئيس الأمريكي جو بايدن، من أهمية قضية المنطاد بينما كان بلينكن متوجهاً إلى الصين، وقال بايدن: «لا أعتقد بأن القيادة كانت على علم بمكانه أو ما كان بداخله أو ما يحصل».
وأعرب بايدن عن أمله في لقاء الرئيس شي جين بينغ، مجدداً بعد اجتماعهما المطوّل والودي إلى حد لافت الذي عقداه في تشرين الثاني/نوفمبر، على هامش قمة لمجموعة العشرين استضافتها بالي، والذي اتفقا خلاله على زيارة بلينكن.
وقال بايدن: «آمل خلال الشهور القليلة المقبلة، أن ألتقي شي مجدداً للحديث عن اختلافاتنا المشروعة، لكن أيضاً عن المجالات التي يمكننا الاتفاق عليها».
وأفادت الوزيرة الصينية المساعدة في الشؤون الخارجية هوا تشانينغ، في تغريدة الأحد، أنها تأمل أن يساعد اللقاء «في إعادة العلاقات الصينية الأمريكية إلى الاتجاه الذي اتفق عليه الرئيسان في بالي».
يرجّح أن يحضر الرئيسان قمة مجموعة العشرين المقبلة المقررة في أيلول/ سبتمبر بنيودلهي، بينما تم توجيه دعوة إلى شي للتوجّه إلى سان فرانسيسكو في تشرين الثاني/ نوفمبر، عندما تستضيف الولايات المتحدة منتدى التعاون الاقتصادي بين آسيا والهادئ.




