
لوكاشينكو يأمر باستئناف التواصل مع بولندا..ووارسو: أوقفوا الحرب أولاً
موسكو – أ ف ب
أمر رئيس روسيا البيضاء، ألكسندر لوكاشينكو، الجمعة، حكومته باستئناف التواصل مع بولندا في ظلّ التوتر المخيّم على الحدود بين البلدين، وهو ما ردت عليه وارسو بالمطالبة بوقف «الحرب الهجينة» ضدها.
وقال لوكاشينكو بحسب ما نقلت عنه وكالة بيلتا الرسمية: «من الضروري التحدّث إلى البولنديين. أمرت رئيس الوزراء بالتواصل معهم».
ويخيّم توتر شديد بين روسيا البيضاء، حليفة موسكو، وبولندا العضو في الحلف الأطلسي والتي تقدم مساعدة مالية وعسكرية لكييف. ورأى لوكاشنكو أنّ الحكومة البولندية تسعى إلى «التصعيد ومفاقمة الوضع، لتظهر أنّها سلّحت البلاد وأعادت تسليحها بصورة مناسبة» مع اقتراب الانتخابات (التشريعية في 15 أكتوبر/ تشرين الأول/ في بولندا.
واعتبر أنّه «من المستبعد» أن تحصل «تغييرات ذات مغزى» في موقف وارسو في غضون شهر أو شهرين تكون «مفيدة لهم ولنا». وأضاف: «إنهم يطلبون منّا الكثير. لكن لا يمكننا القبول بذلك، لأنّه سيكون متعارضاً مع مصالحنا».
وأكد «انفتاحه على التعاون»، متهماً مباشرة «الأمريكيين بالرهان على بولندا»، لتأجيج التوتر في المنطقة في وسط النزاع بين أوكرانيا وروسيا.
وأعلنت بولندا، الخميس، أنها تعتزم نشر نحو عشرة آلاف جندي، لكي تحمي بشكل «رادع» حدودها الشرقية مع روسيا البيضاء.
من جهتها، اعتبرت وارسو أن «الحل» لإنهاء التوترات «بسيط»، لكنه سيتطلب التزام لوكاشنكو ببعض «الشروط الأساسية».
وقال نائب وزير الخارجية البولندي باول جابلونسكي: إنه إذا كان الرئيس البيلاروسي «يريد حقاً تحسين العلاقات مع بولندا، فيمكنه فعل ذلك بطريقة بسيطة جداً. توقف عن مهاجمة حدودنا، أطلق سراح أكثر من ألف سجين سياسي والصحفي البيلاروسي البولندي أندريه بوكزوبوت، أوقف حملة الكراهية والحرب الهجينة ضد بولندا».
وأضاف في تصريح لتلفزيون بولسات: «ليس لدينا، ولم تكن قط لدينا نوايا عدائية تجاه روسيا البيضاء».
لكن جابلونسكي اعتبر أن «تصريحات لوكاشينكو تظل متعارضة مع أفعاله».
وحذّرت بولندا مؤخراً من خطر الاستفزازات من بيلاروسيا، والمخاطر المحتملة التي يمثلها وصول مجموعة عناصر من مجموعة فاغنر الروسية إلى البلاد. كما تتهم وارسو مينسك وموسكو بتنظيم تدفق جديد للمهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي من أجل زعزعة استقرار المنطقة.




