
فرنسا ترفع درجة التأهب الأمني بعد مقتل مدرس طعناً
قال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس السبت، إن ماكرون أمر بتعبئة 7 آلاف جندي لتعزيز الدوريات الأمنية. ورفعت فرنسا حالة التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى بعدما طعن رجل عمره 20 عاماً معلماً حتى الموت وأصاب اثنين آخرين بإصابات بالغة في هجوم على مدرسة بمدينة أراس شمالي فرنسا. فيما أعلنت الشرطة الفرنسية تهديداً بوجود قنبلة في قصر فرساي التاريخي قرب العاصمة الفرنسية باريس. وقالت قناة «بي أف أم» التلفزيونية الفرنسية، نقلاً عن الشرطة، إن «القصر وحديقته أخليا مساء اليوم إثر تهديد بوجود قنبلة». وذكر مكتب ماكرون، أن القوات ستجري تعبئتها حتى إشعار آخر، وذلك في إطار عملية جارية تسيّر دوريات منتظمة في وسط المدن الكبرى والمواقع السياحية. ويأتي التأهب الأمني في ظل استضافة فرنسا لبطولة كأس العالم للرجبي واستعدادها لمواجهة جنوب إفريقيا مساء أمس السبت، في الدور ربع النهائي. واستهدفت سلسلة هجمات إرهابيين بفرنسا على مدى السنوات، وكان أسوأها هجوم متزامن لمسلحين إرهابيين على ساحات ترفيهية ومقاهٍ في باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015. وقررت رئيسة الوزراء إليزابيث بورن، رفع مستوى حالة التأهب إلى مستوى «الهجوم الطارئ»، وهو أعلى مستوى في هذا النظام الأمني، والذي يسمح بتعبئة الموارد بشكل استثنائي. وقرر مدير مجمع مدارس غامبيتا، وسط مدينة أراس، إعادة فتح المؤسسة التعليمية، أمس السبت، أمام الطلاب والمعلمين الذين يرغبون في مواصلة دروسهم، بحسب الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي زار الموقع الجمعة. وقالت كاميل (17 عاماً) التي شهدت الهجوم: «من الأفضل ترك المدرسة الثانوية مفتوحة، حتى يتمكن الجميع من القدوم والتحدث والحداد»، مشيرة إلى أنه بهذه الطريقة يمكن إظهار واجب «مقاومة الإرهاب». وأعلن وزير التربية غابرييل أتال، نشر ألف عنصر أمني في المدارس التي تقرر فتح 500 منها في مختلف أنحاء فرنسا أمس السبت. وقال مصدر بالشرطة إنه تم اعتقال عشرة أشخاص على الأقل، بينهم المهاجم واثنان من إخوته. وأضاف إن أحدهم موقوف لإدانته بالمشاركة في التخطيط لهجوم. وأكد الرئيس ماكرون، أن الضحية دومينيك برنار هو مدرس لغة فرنسية في الثانوية، اعترض المهاجم وأنقذ بلا شك العديد من الأرواح، داعياً الفرنسيين إلى الوقوف معاً في مواجهة «الإرهاب». وحث اليمين الحكومة على إعلان «حالة الطوارئ»، فيما اتهم اليمين المتطرف الحكومة بالفشل، ودعا إلى استقالة وزير الداخلية. وأشار وزير الداخلية جيرالد دارمانان إلى أن محمد موغوشكوف، البالغ من العمر نحو عشرين عاماً، كان تحت المراقبة، واعتقلته المديرية العامة للأمن العام في اليوم السابق للحادث للتحقق ما إذا كان يملك سلاحاً وللتحقق من هاتفه والرسائل المشفرة بشكل خاص. والمهاجم، بحسب الإدارة الفرنسية، مولود في جمهورية إنغوشيا الروسية ذات الأغلبية المسلمة، ووصل إلى فرنسا عام 2008، وهو يحمل الجنسية الروسية بحسب مصدر في الشرطة. وتم ترحيل والده، المدرج أيضاً على قوائم الإرهاب لدى الأجهزة الأمنية الفرنسية، في عام 2018، وفقاً لدارمانان، لكنه لم يرحل لأنه دخل فرنسا قبل بلوغه سن الـ 13 عاماً. (وكالات)




