
رسائل تورط فريق ترامب في خرق نظام تصويت انتخابات 2020
الخليج – متابعات
قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في تصريحات أثناء زيارته لولاية أيوا، مساء السبت، إنه لن يوافق على صفقة يقر فيها بالذنب. موضحاً: «لم أرتكب أي خطأ، ولن أقبل صفقة أُقرّ فيها بالذنب، لأني لم أفعل شيئاً خاطئاً».
جاءت هذه التصريحات، قبل أن تكشف مصادر لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، أن المدعين العامين في منطقة أتلانتا الذين يحققون في الجهود المبذولة لإلغاء نتائج انتخابات 2020 في جورجيا لديهم رسائل نصية ورسائل بريد إلكتروني، تظهر قيام أعضاء فريق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب القانوني بخرق نظام التصويت في أوائل يناير/كانون الثاني 2021 في مقاطعة كوفي.
ولطالما اشتبه المحققون في التحقيق الجنائي في جورجيا، في أن الخرق لم يحدث تطوعياً من قبل مؤيدي ترامب في مقاطعة كوفي الريفية، التي يؤيد أغلب سكانها الحزب الجمهوري، حيث فاز ترمب بنحو 70% من الأصوات بهذه المقاطعة.
«الوصول إلى أنظمة التصويت»
وذكرت مصادر مطلعة ل«سي إن إن»، أن الرسائل النصية التي حصل عليها المدعون العامون تظهر كيف سعى محامو ترامب ومجموعة من العملاء المعينين إلى الوصول إلى أنظمة التصويت في مقاطعة كوفي في الأيام التي سبقت 6 يناير/كانون الثاني2021، كجزء من حملة أوسع لتقديم أدلة يمكن أن تدعم مزاعم الرئيس ترامب، الخاصة بتزوير الانتخابات على نطاق واسع.
وأضافت المصادر أن مسؤول الانتخابات المحلية، الذي يُزعم أنه ساعد على تسهيل الخرق، أرسل «رسالة مكتوبة» إلى المحامين الذين يعملون لصالح ترامب دعاهم فيها إلى الوصول غير مصرح به إلى أنظمة التصويت، وفحصها قبل ستة أيام من الواقعة.
وبحسب المصادر، كتب أحد موظفي شركة استأجرها محامو ترامب لفحص أنظمة التصويت في جورجيا، في إحدى الرسائل التي حصل عليهم المدعون، لزملائه في محادثة جماعية: «حصلنا على حق الوصول إلى أنظمة مقاطعة كوفي من خلال دعوة مكتوبة».
«القضية الرابعة»
ويستعدّ المدعون العامون في ولاية جورجيا لعرض لائحة اتّهام بحق ترامب أمام هيئة محلفين كبرى، الثلاثاء، حول محاولاته إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 في هذه الولاية. وتُعدّ هذه القضية الرابعة ضد الرئيس السابق والمرشح الجمهوري الأبرز في سباق الانتخابات الرئاسية، بعد لوائح الاتهامات الصادرة بحقه في نيويورك وفلوريدا وواشنطن العاصمة.
وهاجم الملياردير الأمريكي المدعية العامة لمقاطعة فولتون، فاني ويليس، وهي ديمقراطية أمضت عامين ونصف في التحقيقات حول تدخل ترامب وحلفائه في الانتخابات بالولاية، والضغط على مسؤولي الولاية للتدخل في فرز الأصوات والدفع بناخبين زائفين.
«امرأة عنصرية»
وخلال التجمع الانتخابي في ولاية أيوا، وصف ترامب المدعية ويليس بأنها «امرأة عنصرية» وادّعى أن لها صلات بعصابات إجرامية. وأشار ترامب إلى أن الرئيس جو بايدن يقف وراء هذه القضية، وقال: «هذا هو جو بايدن، لأنه لا يستطيع الفوز في الانتخابات بنفسه، ولا يمكنه الفوز في الانتخابات على أساس الأصوات، فقد جعل المدعية العامة تقوم بذلك».
وكانت ويليس قد أكّدت في تصريحات سابقة، أن فريقها يُحقّق في مجموعة واسعة من الجرائم المحتملة ضد ترامب، وتشمل تزوير الانتخابات، والإدلاء ببيانات كاذبة لهيئات حكومية محلية، والتآمر، وانتهاك قسم الولاء للمنصب، والتورط في إصدار تهديدات متعلقة بالانتخابات.
وإضافة إلى ترامب، فإن المدعين العامين قد يقدّمون قائمة طويلة من المتهمين المحتملين، قد تشمل اثني عشر شخصاً من مساعدي وأنصار ترامب، بينهم محاميه السابق رودي جولياني.
قضايا بالجملة
يواجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، شكاوى قضائية في ولايات عدة، بشأن مجموعة متنوعة من المخالفات الجنائية المزعومة، بينما يستمر في الصمود والمنافسة لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2024.
ترامب الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات وُجّهت إليه حتى الآن، يواجه 40 تهمة جنائية في قضية واحدة هي قضية إخفاء وثائق سرية في منزله، معظمها، بسبب انتهاكات مزعومة لقانون التجسس. وقد تم تحديد موعد محاكمته في هذه القضية في مايو/أيار من العام المقبل.
وعلى الرغم من العدد الهائل من الدعاوى والملاحقات القضائية التي يواجهها، لا يزال الملياردير الجمهوري ترامب المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، حيث يحتفظ بولاء جزء كبير من حزبه، ويُهيمن على استطلاعات الرأي لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسيّة.
ضغط على المسؤولين
الخميس، أوصى ممثلو الادعاء، بأن يحاكم دونالد ترامب في كانون الثاني/يناير، بتهمة التآمر لقلب نتائج انتخابات 2020، ما يهدد الرئيس السابق بمحاكمة بارزة قبل أيام من بدء الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.
و«تتهم وزارة العدل ترامب البالغ من العمر 77 عاماً، بالتآمر مع مساعديه، للضغط بشكل غير قانوني على المسؤولين الحكوميين المحليين، وعلى المستوى الوطني، وجعل نشطاء الحزب يشهدون بطريقة احتيالية على انتصارات ترامب الوهمية في عدة ولايات فاز بها جو بايدن».
سرقة انتخابات أخرى
وقال المدّعي الخاص جاك سميث، في طلب قضائي لبدء المحاكمة في الثاني من كانون الثاني/يناير: «إن تاريخ المحاكمة المقترح من قِبل الحكومة يمثل توازناً مناسباً بين حق المدعى عليه في إعداد دفاعه واهتمام الجمهور القوي، بإجراء محاكمة سريعة في القضية»، بحسب «فرانس برس».
رد ترامب الذي يواجه دعاوى قضائية تتعلق ب«سلوك إجرامي» قبل وأثناء وبعد رئاسته بسرعة لهذا الطلب مع منشور غامض ندد فيه بما وصفه ب«التدخل في الانتخابات».
وأكد ترامب: «هذه الاتهامات المزيفة ضدي لم تنزل من السماء. جاءت من الرئيس الأكثر فساداً في تاريخ الولايات المتحدة.. من أجل تزوير وسرقة انتخابات أخرى».
انتهاك حقوق
وسميث الذي عمل سابقاً كمدعٍ لجرائم الحرب في لاهاي، وجّه الاتهامات إلى ترامب الأسبوع الماضي ب «التآمر ضدّ الدولة الأمريكيّة»، وعرقلة إجراء رسمي وانتهاك الحقوق الانتخابيّة.
وتشير لائحة الاتّهام الواقعة في 45 صفحة، خصوصاً، إلى وجود «مشروع إجرامي»، وتتّهمه بتقويض أسس الديمقراطيّة الأمريكيّة، من خلال محاولة تغيير عمليّة فرز نتائج تصويت أكثر من 150 مليون أمريكي.




