
حشود ضخمة في لندن وباريس ونيويورك تضامناً مع الفلسطينيين
تظاهر عشرات الآلاف في العاصمة البريطانية لندن ومانشيستر وغلاسكو، مطالبين بوقف إطلاق النار في غزة، بينما شارك الآلاف في تظاهرة محظورة مؤيدة للفلسطينيين في باريس، وشارك مليون ونصف مليون تركي في تجمع حاشد دعماً للفلسطينيين خاطبه الرئيس أردوغان.
وتظاهر نحو 100 ألف شخص في لندن، أمس السبت، للأسبوع الثالث على التوالي، تأييداً للفلسطينيين وللمطالبة بوقف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.
وانطلق المتظاهرون من ضفاف نهر التايمز نحو ساحة البرلمان، على مسافة غير بعيدة من ساعة بيغ بن. وتم حشد أكثر من ألف شرطي لتأمين التظاهرة.
وأعلنت الداخلية البريطانية أن ضباط الشرطة خوّلوا اعتقال أي شخص يردد كلمة «الجهاد» أو يدعو إليه. وقالت المنتجة التلفزيونية داني نادري لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الهدنة الإنسانية ليست كافية، يجب أن يكون هناك وقف كامل لإطلاق النار. لقد حان الوقت للقيام بشيء بدلاً من المزيد من التصعيد».
وشارك آلاف الأشخاص في تظاهرة في باريس، أمس السبت، دعماً للشعب الفلسطيني، رغم صدور قرار حظر أمني أيده القضاء.
ومنعت قوة كبيرة من الشرطة موكب المتظاهرين من السير من ساحة دو شاتليه في وسط العاصمة الفرنسية. وهتف المتظاهرون «غزة، غزة، باريس معك»، و«إنها الإنسانية التي تُقتل، أطفال غزة، أطفال فلسطين»، و«ماكرون متواطئ مع إسرائيل».
ومن بين المتظاهرين نواب توشحوا بكوفيات وأعلام فلسطين، ومن بينهم النائب عن الخُضر أوريليان تاتشي، والنائب عن حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي جيروم لوغافر. وقالت نائبة رئيس بلدية كورباي-إيسون بوسط البلاد إلسا توري، إن «وقف إطلاق النار أمر ملحّ لوقف قتل النساء والأطفال والرجال».
كما تظاهر عشرات آلاف الأشخاص وسط العاصمة الإيطالية روما. واحتشد آلاف المتظاهرين الإسبان في بلباو الشمالية. ومن المقرر أن تخرج مظاهرة كبيرة، اليوم الأحد، في العاصمة مدريد.
وفي نيويورك الأمريكية، أوقف مئات الأشخاص خلال تظاهرة نظمتها حركة يهودية احتجاجاً على القصف الإسرائيلي لقطاع غزة. وأعلنت شرطة نيويورك توقيف من لا يقلون عن 200 شخص، فيما أكد المنظمون أن التوقيفات شملت 300 شخص خلال تفريق التجمع داخل محطة غراند سنترال للقطارات. وأظهرت صور التقطت في المكان طوابير طويلة من الشباب وقد كبلت أيديهم وهم يرتدون قمصاناً قطنية كتب عليها «ليس باسمنا» و«وقف إطلاق النار الآن».
ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس السبت، الغرب بأنه «المذنب الرئيسي في مجازر غزة». وقال أردوغان خلال «لقاء لدعم فلسطين» ضم مئات آلاف الأشخاص في مطار أتاتورك القديم في إسطنبول، إن «المذنبين الرئيسيين في مجازر غزة هم الغربيون. باستثناء بعض الضمائر التي رفعت الصوت، (هذه) المجازر هي بالكامل من صنع الغرب».
وفي خطاب ناري ألقاه خلال التظاهرة، وجّه الرئيس التركي انتقادات حادة للقوى الغربية. وقال أردوغان: أسأل الغرب، هل ستخلقون جواً جديداً من الحملات الصليبية ضد الهلال؟». وتابع «الكل يعلم أن إسرائيل لا يمكنها أن تخطو خطوة واحدة من دونهم»، مندّداً بعدم دعوة القوى الغربية إلى وقف إطلاق النار. وقال أردوغان: «لقد بكيتم على الأطفال في أوكرانيا، لمَ هذا الصمت إزاء الأطفال القتلى في غزة؟
وأكّد مشاركة «مليون ونصف المليون شخص» في التجمّع، متّهماً إسرائيل بارتكاب «جرائم حرب».
وقال متوجّهاً إلى إسرائيل: «نعلن أمام العالم بأسره أنكِ مجرمة حرب»، وتابع: «أنتم محتلّون وغزاة».
وأعلنت إسرائيل، أمس، استدعاء طاقمها الدبلوماسي من تركيا، بعد تصريحات للرئيس التركي تضمّنت انتقادات حادة لحملتها العسكرية في غزة، وذلك من أجل إجراء إعادة تقييم للعلاقات بين إسرائيل وتركيا».(وكالات)




