جواز التضحية بالطيور يثير جدلاً فقهياً في مصر
القاهرة: «الخليج»
أثارت تصريحات تلفزيونية أطلقها د. سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر جدلاً فقهياً واسعاً في مصر، بعد إجازة الهلالي التضحية بالطيور بدلاً من الأغنام والماشية، بسبب غلاء الأسعار في البلاد.
وكان الهلالي يتحدث لفضائية مصرية عندما دعا إلى ما وصفه بأهمية نشر ثقافة الأضحية بالطيور، بدلًا من نشر ثقافة الاستدانة وغلاء الأسعار بالتقسيط، مشيراً إلى جواز التضحية بالطيور بدلاً من الأغنام أو البقر، استناداً إلى اجتهادات فقهية لداود بن علي الظاهري، وابن حزم الظاهري، وبعض الأحاديث التي نقلت عن بلال بن رباح. وقال الهلالي: أتحدى أي شخص يقول إن اتباع هذا الرأي باطل. مشيراً في معرض حديثه إلى أهمية نشر ثقافة حرية شراء المواطنين اللحوم بالكيلو من الجزارين مباشرة، بدلًا من شراء الصكوك المحددة بأسعار في الإعلانات المختلفة.
وقال الهلالي: إن ترشيد الإنفاق ليس أمراً غريباً على المصريين. مشدداً على ضرورة التوقف عما وصفه بفتاوى الرخاء، التي قال إن من بينها الإكثار من الحج والعمرة.
وكانت دار الإفتاء المصرية حسمت في وقت سابق ما تردد من فتاوى حول جواز التضحية بالطيور، وقالت الإفتاء إنه لا يجزئ في الأضحية إلا أن تكون من الأنعام؛ وهي الإبل والبقر والغنم، مشيرة إلى أن الرأي القائل بجواز التضحية بكل حيوان يؤكل لحمه رأى ضعيف، غير معتبر في الإفتاء، ومخالف لعمل الأمة المستقر، وأوضحت الإفتاء المصرية أن ما ورد أن أحد الصحابة قال بجواز التضحية بالطيور غير صحيح؛ لأن النص الوارد عنه ليس على ظاهره، وإن حُمل على ظاهره فهو مجرد اجتهاد من الصحابي، لكنه مخالف لما قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا حجة فيه.




