
جنوب إفريقيا.. إطلاق سراح زوما بعد ساعة من وصوله الى السجن
بريتوريا – (أ ف ب)
عاد رئيس جنوب إفريقيا السابق جاكوب زوما إلى السجن، الجمعة، ليتم بعدها الإفراج عنه بسرعة، في خطوة حكومية انتقدتها المعارضة، ووصفتها بأنها «إهانة كبيرة» للرأي العام.
وأمر زوما بالعودة إلى السجن، ووصل في تمام الساعة السادسة صباحاً (الرابعة ت غ) إلى مركز احتجاز في بلدة إيستكورت الشرقية.
وبحسب المفوض الوطني للخدمات الإصلاحية ماكجوثي توباكالي، تم «إدخاله السجن»، قبل أن يتم إطلاق سراحه، بعد أكثر من ساعة بقليل في إطار إفراج مبكر، بهدف تخفيف الاكتظاظ في السجن.
وأكد توباكالي في مؤتمر صحفي في بريتوريا أنه «عند دخوله النظام خضع لإجراءات إدارية… ثم أطلق سراحه».
وحكم على زوما في حزيران/يونيو 2021، بعد رفضه المثول أمام لجنة تحقيق في فساد الدولة في ظل رئاسته. وبدأ تنفيذ الحكم في أوائل تموز/يوليو من ذلك العام.
احتجاجات عنيفة
وأعقبت اعتقال جاكوب زوما في تموز/يوليو 2021 احتجاجات عنيفة وعمليات نهب. ووسط مناخ اجتماعي واقتصادي متوتّر، أثّر هذا العنف في مقاطعة كوازولو ناتال (شرق)، قبل أن يتمدد إلى جوهانسبرغ، ما أسفر عن مقتل أكثر من 350 شخصاً وتوجيه ضربة لاقتصاد البلاد.
أثناء إقامته في السجن، نُقل زوما إلى المستشفى، حيث خضع لتدخّل جراحي لم يتم الكشف عن أيّ تفاصيل بشأنه.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وجدت محكمة أن إطلاق سراحه كان غير قانوني، وأمرت الرئيس السابق (81 عاماً) بالعودة إلى السجن.
إفراج مشروط
واستأنفت القرار إدارة السجون في جنوب افريقيا التي منحت زوما إفراجاً مشروطاً. لكن المحكمة الدستورية رفضت ذلك.
من جانبه، أعلن حزب «التحالف الديمقراطي» الذي يعد حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، أنه سيسعى الى اتخاذ إجراءات قانونية ضد ذلك. ووصف إطلاق سراح زوما بأنه «إهانة كبيرة لكل فرد في جنوب إفريقيا».
وقالت «وزيرة العدل في حكومة الظل المعارضة» جلينيس بريتينباتش «هذا القرار لا علاقة له بالاكتظاظ، بل يتعلق بمنع زوما من مواجهة المساءلة عن أفعاله».
وأضافت «لقد حدثت سابقة. إن كنت عضواً بارزاً في حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، فلن تتم محاسبتك أبداً على جرائمك».




