
تكريم أسر المرضى المتعافين من تعاطي المؤثرات العقلية
أبوظبي:«الخليج»
احتفى المركز الوطني للتأهيل بأسر المرضى المتعافين من تعاطي المؤثرات العقلية، بمناسبة اليوم العالمي للأسرة تحت شعار «الأسرة محرك التعافي والتغيير» في حفل حضره ما يقارب من 20 أسرة من أسر المرضى المتعافين من تعاطي المؤثرات العقلية الذين اجتازوا بنجاح البرنامج العلاجي لمدة 6 أشهر، وأكثر.
وألقى الدكتور عارف علي الشحي، الرئيس التنفيذي للمركز، كلمة خاطب فيها المتعافين، مهنئاً إياهم على إنجازهم، فكل يوم يعيشه المرء وهو يتمتع بالصحة والعافية بعيداً هذه الآفة المدمرة هو يوم يستحق أن يحتفل به، ويشكر الله عز وجل عليه، ومذكّراً إياهم بحق أسرهم التي دعمتهم ولم تتخل عنهم في أحلك الظروف، ومن ثم قال مخاطباً أسر المرضى: «إلى كل أم وأخت وزوجة وابنة، إلى كل أب وأخ وزوج وابن، إليكم جميعاً أتقدم بالتهنئة فأنتم محرك التعافي والتغيير، من أمثالكم نتفهم معنى الأسرة، وتواجدكم اليوم بيننا لهو أكبر دليل على الدعم الذي تقدمونه لأبنائكم». وأضاف أن دور الأسرة في الوقاية من تعاطي المؤثرات العقلية وكذلك الكشف المبكر عن هذا المرض، لتبدأ الرحلة العلاجية بأسرع وقت فتعاطي المؤثرات العقلية مرض مثل الكثير من الأمراض التي تزيد فيها فرص نجاح العلاج كلما بدأ العلاج مبكراً، مروراً بدور الأسرة في عملية التعافي، ودورها في منع الانتكاسة أو علاجها إن حدثت.
وأكد الدكتور الشحي حق المتعافين في العيش بكرامة ومن دون تمييز، وأهمية أن ينظر إليهم كأفراد يعانون من مرض يحتاج إلى العلاج والدعم المستمر، كما شجّع أفراد المجتمع على تغيير نظرتهم للمتعافين وتعزيز الوعي بأنهم يمكن أن يكونوا أعضاء فاعلين ومفيدين في المجتمع، حيث أن نبذهم وإقصاءهم ووصمهم بالعار قد يتسبب بنتائج كارثية لهؤلاء المرضى.
وتضمن برنامج الحفل العديد من الفعاليات المتنوعة التي تهدف إلى تسليط الضوء على دور الأسرة في تعافي المرضى، وقد شملت محاضرة توعوية، بعنوان «قوة الدعم الأسري: دور الأسرة في رحلة تعافي المرضى»، أعقبها فتح باب الحوار والنقاش، حيث استمع القائمون على المركز لأسئلة واستفسارات وملاحظات أسر المرضى وتجاربهم في التعامل مع تعاطي أحد أفراد الأسرة للمؤثرات العقلية، واستعرض الحفل قصة نجاح المتعافي ماجد من تعاطي المؤثرات العقلية فقد تمكن من التغلب على المؤثرات العقلية، وأعاد بناء حياته بفضل الدعم القوي الذي تلقاه من عائلته، وقال: لا يمكنني وصف مدى تأثير دعم ومحبة عائلتي على نجاحي في التغلب على هذا المرض والعودة إلى الحياة الصحية المستقرة.
وقال محمد، أحد أفراد أسر المرضى المتعافين بعد أن قام بسرد تجربة أخيه: افخر واعتز بتجربة تعافي أخي من التعاطي، كانت رحلته شاقة جداً عليه وعلينا، وبنصيحة الطاقم العلاجي بالمركز الوطني للتأهيل، قمنا أنا وبقية إخوتي وبعض الأقارب بتشكيل شبكة دعم لأخي المتعافي فكنا، ولا نزال نلازم بعضنا بعضاً.




