
تقرير يكشف تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين بالضفة
تواصل السلطات الإسرائيلية بطريقة ممنهجة حرمان آلاف المرضى من قطاع غزة من العلاج في مستشفيات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، عبر التأخير والمماطلة في الرد على المرضى، وعدم إصدار تصاريح لهم بحجة «قيد الدراسة أو المنع الأمني»، الأمر الذي بات يهدد حياة مرضى السرطان والأمراض الخطيرة الأخرى، في وقت كشف تقرير فلسطيني تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، في حين تظاهر عشرات الآلاف مساء أمس السبت في تل أبيب وعشرات البلدات والمفارق الرئيسة ضد حكومة نتنياهو وخطة تعديلات القضاء، وذلك للأسبوع ال32 على التوالي.
تسليح المستوطنين
وأشار تقرير صادر عن منظمة التحرير الفلسطينية، نشره أمس السبت، إلى أن جرائم المستوطنين من اقتحام واستيلاء على الأراضي، وتخريب للممتلكات، وقتل للفلسطينيين في ازدياد، بتحريض من الوزير في الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير الذي طالب في يونيو/حزيران الماضي بزيادة تسليح المستوطنين لتصعيد جرائمهم. ولفت التقرير إلى أن البؤر الاستيطانية المنتشرة في الضفة الغربية تشكل منطلقاً لجماعات المستوطنين المتطرفة، لتوسيع جرائمها بحق الفلسطينيين، موضحاً أن الأعوام الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في عدد هذه البؤر، حيث بلغ عددها في عام 2015 نحو 125 بؤرة تتوزع على 40 في نابلس و25 في رام الله والبيرة، و15 في القدس والباقي في الخليل وبيت لحم ومناطق أخرى في الضفة، في حين تجاوز عددها العام الماضي ال 200 بؤرة استيطانية تتوزع على امتداد مساحة الضفة.
من جهة أخرى، ووفقاً للسياسة الإسرائيلية بعدم تمكين المرضى من الوصول إلى المستشفيات، وتأمين حقهم في الحصول على العلاج المناسب، فإن المئات من مرضى قطاع غزة المحاصر يضطرون لتغيير جهة العلاج من مستشفيات الضفة بما فيها القدس إلى مستشفيات جمهورية مصر العربية لاستكمال علاجهم بسبب «المنع الأمني». وما يزيد من معاناة المرضى في قطاع غزة المسموح بسفرهم إلى مستشفيات الضفة الغربية بما فيها القدس هو رفض السلطات الإسرائيلية سفر مرافقيهم معهم وذلك للحجة ذاتها.وبحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن المعيقات الإسرائيلية أمام سفر المرضى ووصولهم إلى المستشفيات المحولين لها منذ 2008 وحتى 2022 تسببت في وفاة 848 مريضاً كانوا ينتظرون السماح لهم بالسفر والوصول للمستشفيات لتلقي العلاج. وأوضح المركز أن السلطات الإسرائيلية على مدار عام 2022 المنصرم عرقلت سفر آلاف المرضى المحولين للعلاج في الخارج، ووفقاً لدائرة التنسيق والارتباط في وزارة الصحة فإن السلطات الإسرائيلية عرقلت سفر 6796 من مرضى القطاع المحولين للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية والقدس المحتلة أو الداخل، وذلك من أصل 20364 طلب تصريح للعلاج، أي ما نسبته (33.3%) من إجمالي الطلبات المقدمة. وأكد المركز، أن السلطات الإسرائيلية عرقلت منذ بداية العام الحالي 2023 وحتى شهر حزيران/ يونيو سفر نحو 1690 من مرضى القطاع المحولين للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية أو الداخل، وذلك من أصل 9478 طلب تصريح للعلاج، أي ما نسبته 17.8% من إجمالي الطلبات المقدمة.
احتجاجات إسرائيلية
إلى ذلك، تظاهر عشرات الآلاف في تل أبيب وعشرات البلدات والمفارق الرئيسة ضد حكومة نتنياهو وخطة تعديلات القضاء. ونظمت المظاهرة المركزية كالمعتاد في شارع «كابلان» بتل أبيب، فيما نظمت احتجاجات أخرى بمشاركة الآلاف في حيفا والقدس وكفار سابا ونتانيا والعديد من البلدات والمفارق. وحذر قادة الاحتجاجات حكومة نتنياهو من عدم الالتزام بقرار المحكمة العليا مع اقتراب المداولات المرتقبة بشأن قانون إلغاء ذريعة عدم المعقولية. وناقش قادة الاحتجاجات احتمالات عدة في حال عدم التزام الحكومة الإسرائيلية بقرار المحكمة العليا، وهددوا ب»شلل تام للدولة» وإضراب عام في سوق العمل من دون تحديد وقت زمني.
(وكالات)




