أخبارالأخبار العالمية

بعد الانسحاب الإسرائيلي..سكان جنين يتفقدون الدمار

جنين – أ ف ب

عادت الفلسيطينية سهام إلى منزلها في مخيم جنين للاجئين لتكتشف الأضرار التي لحقت به، بعدما أعلنت إسرائيل انتهاء عمليتها العسكرية الواسعة في شمال الضفة الغربية وانسحاب قواتها.

وتُعد مدينة جنين ومخيّم اللاجئين المجاور لها مسرحاً منتظماً لمواجهات بين القوّات الإسرائيليّة والفلسطينيّين، لكن العملية الإسرائيلية الأخيرة كانت الأعنف منذ سنوات. وقالت سهام (53 عاماً) وهي تتفقد غرف منزلها الذي حُطمت نوافذه، وبُعثر أثاثه: «لا كهرباء، لا ماء، لا شيء.الأكل فسد في الثلاجة».

وتشير وهي تبحث بين متعلقات منزلها الملقاة على الأرض إلى أنها كانت واحدة من بين آلاف سكان مخيم جنين الذين نزحوا عن منازلهم قبل يومين خلال الاشتباكات. وفي مطبخ المنزل، غطيت الأرضية بالسكر، وفي غرفة أخرى ألقي بلعبة بلاستيكية مكسورة على الأرض.

واتهمت سهام القوات الإسرائيلية بسرقة أموال وذهب من شقتها.

خصم يصل إلى 50% | عروض التصفية من أمازون

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان سابق، إن قواته «صادرت» كمية كبيرة من «أموال الإرهاب».

ويعيش في المخيم 18 ألف لاجئ فلسطيني، وأكدت إسرائيل أن عمليتها العسكرية في جنين استهدفت نشطاء فلسطينيين ومخازن أسلحتهم وبنيتهم التحتية.

وارتفعت حصيلة قتلى الهجمات والمواجهات والعمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، وإسرائيل منذ مطلع يناير/ كانون الثاني إلى ما لا يقلّ عن 190 فلسطينياً، و26 إسرائيلياً وأوكرانية وإيطالي.

يعيش في الضفة الغربية من دون القدس الشرقية، نحو 2.9 مليون فلسطيني، بالإضافة إلى نصف مليون يهودي في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وبدأت إسرائيل عمليتها العسكرية فجر الاثنين، وشارك فيها مئات الجنود، وتضمنت غارات جوية كما استخدمت خلالها جرافات مدرعة. وأشار مهدي جلايصة (18 عاماً) بيده إلى كيس طعام عليه ملصقات باللغة العبرية ويقول إن جنوداً إسرائيليين تركوه.

وأضاف:«دخل الجيش المخيم وأول ما قام به هو شنّ غارات جوية». وتابع:«دخلوا المنزل، احتجزونا في الطابق الأرضي بدون طعام ولا ماء».

وفي شوارع المخيم التي غطتها أغلفة الرصاص الفارغ، تفقد السكان الدمار الهائل الذي خلفه الهجوم الذي أسفر عن مقتل 12 فلسطينياً وجندياً إسرائيلياً، وتجولوا بين أكوام من الركام وأسلاك الكهرباء المقطعة. وبين المركبات المحطمة، حاول أحدهم إخراج بعض المتعلقات من صندوق مركبة شقيقه.

وفي شارع آخر قريب، تقوم سيدة بإزاحة الركام وتقول إن غارة إسرائيلية استهدفت موقعاً بجانب منزلها وبدت جدران المبنى المقابل سوداء متفحمة.

وبعد نزوح نحو ثلاثة آلاف من سكان المخيم عن منازلهم تتالت الدعوات للتبرع لهم ودعمهم. وامتلأت باحات المستشفيات في المدينة بأكوام من حفاضات الأطفال والمواد الغذائية وغيرها من المساعدات.

وفي إحدى نقاط التوزيع داخل المخيم، يعمل خضر مصالحة على تنظيم العملية. وقال الشاب (35 عاماً) إن العملية العسكرية الدامية سيكون لها تأثير طويل المدى ودائم، «فالدمار شامل من ناحية مادية ونفسية وخاصة على الأطفال وكبار السنّ».

وأضاف:«ليومين كاملين حرموا من أي بسمة ترتسم على وجوههم»، في إشارة إلى الأطفال الصغار والصدمة النفسية التي خلفتها معاناتهم خلال المواجهات.

المصدر: صحيفة الخليج

amazon.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى