بريطانيا: سننفق 2,5 مليار جنيه استرليني على الدفاع.. وسننشئ قوة تدخل سريع
لندن – (أ ف ب)
أعلنت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، عزمها على إنفاق 2,5 مليار جنيه استرليني (2,9 مليار يورو) إضافية، لتعزيز مخزونها العسكري واحتياطياتها من الذخيرة، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، فضلاً عن إنشاء قوة قتالية تسمح بالتدخل السريع في العالم وفق مبدأ «الوصول أولاً».
انخفاض احتياطي الذخائر
وأوضحت الحكومة في بيان أنه، في حين انخفض احتياطي الغرب من الذخيرة، بسبب المساعدة المقدمة إلى كييف، فإن هذا الاستثمار يندرج ضمن تحديث الاستراتيجية العسكرية البريطانية التي «استقت من دروس الحرب في أوكرانيا وتهديد أمننا على نطاق أوسع».
ونقل البيان عن وزير الدفاع البريطاني بن والاس قوله: «علينا التكيف والتحديث، بهدف التصدي للتهديدات التي نواجهها» والتعلم من الحرب الروسية الأوكرانية.
وأضاف أن التوجيهات التي صدرت الثلاثاء «ستصقل نهجنا الاستراتيجي وتضمن بقاء المملكة المتحدة في مقدمة القدرات العسكرية وقوة رائدة داخل حلف شمال الأطلسي».
قوة الوصول أولاً
كما تنص «الوثيقة» التي تم عرضها أمام البرلمان على إنشاء قوة قتالية تسمح بالتدخل السريع في العالم، وفق مبدأ «الوصول أولاً».
عند عرض الوثيقة، أوضح والاس أنه ركز على الجوانب التي تتطلب «تحديد أولويات عاجلة» في عالم يزداد «تقلباً».
وقال الوزير «كما أثبتت روسيا جيداً، لا فائدة من وجود جيوش برية استعراضية وصفوف ضخمة من الرجال والمعدات، ما لم يكن من الممكن، دمجهم كقوة واحدة متعاضدة في الميدان، وفقاً لجميع متطلبات الحرب الحديثة».
وأضاف والاس أنه يتعين وجود «قوات محترفة ومجهزة بشكل جيد وقابلة للتكيف بسرعة، مدعومة بمخزون كبير من الذخيرة».
وأكد الوزير الذي أعلن قبل أيام أنه سيغادر منصبه في التعديل الوزاري المقبل، أنه يطمح إلى جعل الجيش البريطاني «قوة علمية وتكنولوجية عظمى»، عبر زيادة القدرات، من حيث الروبوتات أو أسلحة الجيل الجديد.
تنامي التهديدات
وذكرت الحكومة البريطانية التي تقول إنها الداعم العسكري الرئيسي لكييف بعد الولايات المتحدة، أنه خلال العامين الماضيين، تغير العالم وتنامت التهديدات والتحديات، خصوصاً مع الحرب الروسية الأوكرانية.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن قامت المملكة المتحدة مؤخراً، بتحديث أولوياتها دولياً، معتبرة أن «روسيا تشكل تهديداً أمنياً رئيسياً» والصين «تحدياً طويل الأجل».
كما شدد والاس في البرلمان على أن دعم المملكة المتحدة لحلف شمال الأطلسي سيبقى «متيناً»، وأن لندن «ستواصل منح الأولوية لعلاقاتها الرئيسية» مع تطوير علاقات مع «شركاء جدد».




