بريطانيا تسعى للحياد الكربوني في «أنتاركتيكا»
تسعى عمليات البحث العلمي البريطانية في القارة القطبية الجنوبية «أنتاركتيكا» إلى إظهار فاعلية أكبر للبيئة حتى في الظروف القصوى، من خلال استخدام تقنيات متطورة بينها محطات تعمل بالطاقات المتجددة وأدوات تعمل بالذكاء الاصطناعي من شأنها مساعدة القبطان على تحديد مسارات في البحر تساهم في توفير كميات الوقود المُستهلكة.
وتقول جاين فرنسيس، مديرة منظمة «برتيتيش أنتاركتيك سورفيه» البحثية البريطانية التي تتخذ من كامبريدج مقراً، إنّ «نركّز على التغير المناخي، لأن المناطق القطبية أكثر مساحات على الكوكب تواجه تغيرات جذرية».
وتضيف:«ما نحاول القيام به هو التخطيط لمستقبل علمي أكثر مما كنّا نفعل من قبل، لأنني أعتقد أنّ ثمة حاجة ماسة لأن نفهم كيف يتغيّر المناخ».
ويُرصَد داخل مقر «برتيتيش أنتاركتيك سورفيه» في كامبريدج، عدد من التقنيات المتطورة يستخدمها العلماء الذين تتمحور دراساتهم على المناطق القطبية.
وتُستخدم غواصات مستقلة مثلاً لجمع بيانات في المياه الجليدية للمحيط الجنوبي الذي يحيط بالقارة القطبية الجنوبية ويعمل كبالوعة للكربون.
كذلك، تتولّى طائرات مسيّرة وأقمار اصطناعية مراقبة وإحصاء أعداد الحيوانات في المساحات النائية أو التي يتعذر الوصول إليها في المناطق القطبية.
ولجمع معلومات في شأن الظروف المناخية التي كانت سائدة في الماضي، يحفر العلماء في الصفائح والأنهر الجليدية لجمع عينات جليدية جوفية تعود أحياناً إلى مئات آلاف السنين.
ويتم تقطيع الجليد داخل غرفة باردة تُثبّت فيها الحرارة عند -25 درجة مئوية. وتُستخرج فقاعات الهواء الموجودة في داخل القطع الجليدية لقياس تركيز غازات الدفيئة.
وعلى الأرض، تدير «برتيتيش أنتاركتيك سورفيه» راهناً خمس محطات بحثية في أنتاركتيكا، جُهّزت فيها بعض مركبات الثلج بأجهزة استشعار تسجل الأنشطة على الأرض، مما يتيح إنشاء «أسلوب من حساب الكربون» لعمليات التنقل التي تُجرى، بحسب المنظمة.
ويشكل الحد من انبعاثات الكربون أحد الأهداف الرئيسية ل«برتيتيش أنتاركتيك سورفيه» التي ترغب في إزالة الكربون من مختلف أنشطتها بحلول عام 2040، على ما يوضح نوبي إكسيزيدو، المسؤول عن الانتقال إلى «صافي صفر» في منظمة الأبحاث. وتسعى «برتيتيش أنتاركتيك سورفيه» للوصول إلى الحياد الكربوني في غضون سبع سنوات.




