
بايدن يدعو بكين إلى مواجهة مشتركة للتحديات العالمية
أجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمس الجمعة، محادثات مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي، داعياً بكين إلى العمل مع واشنطن من أجل مواجهة مشتركة للتحديات العالمية.
وأكد بايدن خلال اللقاء أن على الولايات المتحدة والصين أن تديرا علاقتهما بشكل مسؤول وأن تبقيا قنوات التواصل مفتوحة، وذلك وفق بيان للبيت الأبيض.
وقال الجيش الأمريكي إن مقاتلة صينية اقتربت إلى مسافة 10 أقدام من قاذفة أمريكية من طراز «بي -52» كانت تحلق فوق بحر الصين الجنوبي، ما أوشك أن يؤدي إلى وقوع حادث، ويسلط الضوء على احتمال وقوع حادث مؤسف في ظل تنافس البلدين على النفوذ في المنطقة.
الحوار المتعمق
وقال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، في بداية زيارة طال انتظارها لواشنطن، إن الخلافات بين الولايات المتحدة وبلاده تحتاج إلى حوار متعمق وشامل، لتقليل مساحة سوء التفاهم ولتحقيق استقرار العلاقات.
وأضاف وانغ يي، وهو بجوار نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، أن البلدين يتشاركان في مصالح مهمة وتحديات يحتاجان إلى حلها معاً.
وتابع عبر مترجم: «لذلك الصين والولايات المتحدة تحتاجان إلى الحوار. لا يتعين علينا فقط أن نستأنف الحوار؛ بل يجب أن يكون حواراً معمقاً وشاملاً».
وأشار إلى أن الحوار سيسهم في تقليل مساحات سوء الفهم ويساعد على دفع العلاقات للاستقرار وإعادتها لمسار التنمية السليمة والمستقرة والمستدامة.
ورد بلينكن: «أتفق مع ما قاله وزير الخارجية». وقبل تصريح وانغ قال بلينكن إنه يتطلع لإجراء محادثات بناءة مع نظيره الصيني. وخلال الاجتماع عبر بلينكن عن تعازيه لنظيره في وفاة رئيس الوزراء الصيني السابق لي كه تشيانغ.
ولا يتوقع خبراء تحقيق تقدم سريع على صعيد العلاقات بين البلدين على الرغم من قول بكين وواشنطن إنهما تبحثان عن مجالات للتعاون المشترك، وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الأربعاء إن الصين مستعدة للتعاون فيما يتعلق بالتحديات العالمية. ويقول محللو السياسات في الصين والولايات المتحدة إن من مصلحة الجانبين تجنب حرب أوسع في الشرق الأوسط وإن الصين، مستورد كبير للنفط.
في سياق آخر، قالت القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في بيان: اقتربت مقاتلة ذات محركين من طراز شينيانج -11 من طائرة تابعة لسلاح الجو الأمريكي بسرعة مفرطة لا يمكن السيطرة عليها، وحلقت أسفل الطائرة بي -52 وأمامها وعلى مسافة 10 أقدام منها، ما عرض كلتا الطائرتين لخطر حدوث تصادم.
وقال الجيش: «نحن قلقون من أن هذا الطيار لم يكن على علم بمدى اقترابه من التسبب في الاصطدام».
ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على الفور على طلب للتعليق، لكن في حادثة مماثلة في مايو، رفضت الحكومة الصينية الشكاوى الأمريكية وطالبت واشنطن بإنهاء مثل هذه الرحلات الجوية فوق بحر الصين الجنوبي. وكانت الصين حازمة بشكل متزايد في تعزيز مطالباتها بشأن معظم بحر الصين الجنوبي باعتبارها مياهها الإقليمية، وهو الموقف الذي رفضته الولايات المتحدة ودول أخرى تستخدم المساحة الشاسعة من المحيط للشحن.
وأدت مطالبات الصين إلى نزاعات إقليمية طويلة الأمد مع دول أخرى في بحر الصين الجنوبي، وهو أحد أكثر طرق التجارة ازدحاماً في العالم.
(وكالات)




