
إسرائيل تقصف لبنان بالفوسفور الأبيض.. والخط الأزرق «متقلب»
قصفت القوات الإسرائيلية منطقتين في جنوب لبنان بالقذائف الفوسفورية، ما تسبب باندلاع حرائق وانفجار عدد من الألغام الإسرائيلية والقنابل العنقودية في المنطقة.
وأكدت قوات الأمم المتحدة «اليونيفيل» أن الوضع على الخط الأزرق متوتر ومتقلب، بينما تتكثف الاتصالات في بيروت بين السلطات والسفراء الأجانب لمنع انزلاق إلى حرب شاملة في المنطقة، بالتوازي مع ارتفاع خسائر «حزب الله»، الذي أعلن، أمس، مقتل اثنين من عناصره خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، وهو ما يرفع حصيلة خسائره منذ السابع من أكتوبر إلى 43 قتيلاً.
وتسبّبت غارة إسرائيلية فجر أمس الخميس بمحيط بلدتي رميش وعيتا الشعب الحدوديتين في اندلاع حريق بجنوب لبنان تمدّد إلى محيط عدد من المنازل من دون أن تتمكن فرق الإطفاء من احتوائه، فيما اتهم مسؤولون لبنانيون إسرائيل بقصف غابات البلدات الحدودية بقذائف الفسفور الأبيض المحرمة دولياً في إطار سياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها، في غمرة التصعيد العسكري بين «حزب الله» والدولة العبرية.
وقال جان غفري رئيس بلدية علما الشعب التي تتعرض أطرافها لقصف إسرائيلي منذ قرابة أسبوعين على وقع التصعيد في قطاع غزة المحاصر «وصل الحريق إلى أطراف البلدة بعد منتصف الليل»، وظل مستمراً حتى المساء واقترب من محيط عدد من المنازل.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان، عن سكان في البلدة مناشدتهم قوات يونيفيل والجيش اللبناني والدفاع المدني ضرورة التدخل السريع والعمل على إطفاء النيران التي اندلعت جراء القصف الإسرائيلي.
واتهم رئيس بلدية الناقورة عباس عواضة الجيش الإسرائيلي بإطلاق قذائف فوسفورية ليلاً أدت إلى اندلاع الحريق في منطقة حرجية فاصلة بين علما الشعب ومدينة الناقورة المجاورة أتى على مساحة واسعة وتتوسع رقعته بفعل سرعة الرياح.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح أمس، اعتراض صاروخ من لبنان أطلق نحو طائرة مُسيرة إسرائيلية. ولاحقاً أفادت وسائل إعلام بأن الجيش الإسرائيلي دمر برج مراقبة تابع للجيش اللبناني في رأس الناقورة بعد استهدافه بقذيفة مباشرة.
بينما اعتبر المتحدث باسم قوات ال«يونيفيل»، أندريا تنيتي، أن وضع الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل متوتر ومتقلّب.
وقال تنيتي، في حديث لوكالة «سبوتنيك» الروسية، «لقد شهدنا عدداً كبيراً من القصف وتبادل إطلاق النار، في الفترة الأخيرة. ونحن نبذل قصارى جهدنا لتسوية الوضع».
وأضاف: «قواتنا تعمل على الأرض عندما لا يكون هناك إطلاق للنار، ونقوم بدوريات في أنشطة المراقبة لدينا». وبحسب المتحدث باسم ال«يونيفيل»، فإن «القرار 1701 لا يزال موجوداً».
وتشهد بيروت اتصالات حثيثة بين مختلف الأطراف الداخلية مع سفراء عدد من الدول بهدف تجنب انزلاق البلاد إلى حرب شاملة في المنطقة، ولدى لقائه عدداً من السفراء، دعا وزير الخارجية اللبناني عبدالله بوحبيب «إسرائيل إلى التوقف عن تهديد لبنان بمهاجمته وإعادته إلى العصر الحجري»، مشيراً إلى أن «وقف إطلاق النار هو بداية الطريق لخفض التوتر في المنطقة ومنع تمدد الصراع». (وكالات)




