
أقدم محل صيانة في السلط.. مزار تراثي
عمّان: «الخليج»
تحوّل أقدم محل لصيانة الأجهزة الكهربائية والمدافئ القديمة، في مدينة السلط غربي عمّان، إلى مزار تراثي يستقبل ضيوف الأردن باختلاف شرائحهم، بينهم كارل السادس عشر غوستاف ملك السويد وقرينته سيلفيا مؤخراً، فضلاً عن ظهوره ضمن تصوير أعمال درامية عربية وأجنبية.
ويؤكد الستيني ضرار الأدهم الذي ورث المحل عن والده، انتقالاً من جده بعد افتتاحه رسمياً عام 1909 في شارع الحمام في السلط، أن تمسكه مع أبنائه بالمهنة يعد جزءاً من الحفاظ عليها من الاندثار، إلى جانب تحوّل الموقع لمعلم تراثي بارز يتوافد السياح للتعرف إلى تاريخه.
ويواصل الأدهم ضمن المحل الذي لا تتجاوز مساحته بضعة أمتار، مهنة صيانة أجهزة الإنارة التقليدية و«بوابير الكاز» والمدافئ القديمة ومعدات المطابخ المنزلية وتسخين الماء التي ما زال سكان المنطقة يحتفظون بها وتوراثها أغلبهم جيلاً بعد آخر.
ويحتفظ الأدهم في محله الذي يتردد عليه بصورة شبه يومية، متقاعدون في وظائف رسمية ليس فقط بهدف إصلاح أدوات مختلفة، ولكن أيضاً لاسترجاع الذكريات ب«لوكس كاز». عتيق أكد أن والده استخدمه عندما كان أول متعهد لإنارة شوارع مدينة السلط في بدايات القرن الماضي.
وأشار ابنه محمد الأدهم إلى إصراره ووالده على الاحتفاظ بالمحل وممارسة المهنة، رغم تراجع المردود المادي والتعامل مع الأمر كإرث أصيل في المكان.
ويقع المحل في شارع يتضمن بعض المحال الأخرى التي تحتضن مهناً تراثية، بينها «الإسكافي» و«العطارة» وشراء وبيع مقتنيات قديمة يشتريها مهتمون.




