أخبارأخبار الإمارات

أفكار جديدة ومبتكرة في مؤتمر الإمارات الدولي للتاريخ الشفهي

أشاد المشاركون والحضور في مؤتمر الإمارات الدولي الثاني للتاريخ الشفهي، باهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتاريخ الشفهي وإضفاء الطابع العلمي والمنهج التاريخي عليه، وبأهمية جلسات المؤتمر الذي أقيم تحت شعار «ذاكرتهم تاريخنا: استدامة المفاهيم والممارسات المتوارثة والمتناقلة شفهياً».
وشهد المؤتمر حضوراً مميزاً من الخبراء والمختصين، ورواة التاريخ الشفهي والمساهمين في جمعه وحفظه، من داخل الدولة وخارجها، وامتازت جلسات المؤتمر بالأفكار الجديدة والمبتكرة التي حرصت على تأكيد أهمية جمع التاريخ الشفهي وحفظه وإتاحته بالطرق التكنولوجية الحديثة لكي يكون قريباً من أجيال الطلبة والشباب، وكذلك أهمية إدخال بعض مخرجات التاريخ الشفهي إلى مناهج الطلبة، وتدريبهم على جمعه وحفظه، وضرورة الاستفادة من الذكاء الاصطناعي ومخرجاته في هذا المجال المهم الذي يستكمل التاريخ المكتوب.
وأكد عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن التاريخ الشفهي ليس وليد اليوم والأمس، وإنما هو من المآثر التي علمنا إياها المؤسس والباني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين كان يجالس أبناء شعبه، ويوجّه الباحثين لإجراء مقابلات مسجلة مع بعض الرواة والمعمرين، إنه كان يدرك تماماً أن التاريخ الشفهي مصدر مهم في عملية توثيق تاريخ الأمم والشعوب، وأن شاهد العيان أوثق دليلاً من شاهد السماع، وقد كان طيب الله ثراه حريصاً على تمتين الوشائج بين أبناء المجتمع الإماراتي وبين ماضي آبائهم وأجدادهم، ما يجعلهم قادرين على حمل مسؤولية مواصلة بناء الوطن وازدهاره وضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
من جانبها قالت الدكتورة عائشة بالخير، رئيس فريق التاريخ الشفهي، مستشار البحوث في الأرشيف والمكتبة الوطنية: «أرسى المؤسس والباني الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قواعد الأخلاق الحميدة، وفعل الخير، ونشر السعادة، واحتواء الآخر، وغير ذلك من القيم والمآثر التي أسهمت في بناء الإنسان، وخلق بيئة اجتماعية يسودها التعاون والوئام حتى أصبحت الإمارات نموذجاً في نشر السلام وزرع بذور الانسجام».
ولفتت إلى أن مؤتمر الإمارات الدولي الثاني للتاريخ الشفهي يبحث أوجه التقارب بين الحضارات، مشيرة إلى أن مخرجات هذا المؤتمر جزء من رؤية ورسالة القيادة الرشيدة ومساعيها لتقارب البشرية وتوثيق التاريخ المحلي والمشترك.
بعد ذلك بدأت الجلسة الأولى بعنوان «الموروث الشفهي واستدامته… واستشراف المستقبل»، وقد أدارتها الدكتورة عائشة بالخير، وتحدثت فيها الدكتورة نجيمة طاي طاي وزيرة التعليم الوطني والشبيبة سابقاً بالمملكة المغربية، والدكتورة ضياء عبد الله خميس محمد الكعبي رئيسة قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في كلية الآداب بجامعة البحرين، وشيخة الجابري مستشار إعلامي بمؤسسة التنمية الأسرية.
وجاءت الجلسة الثانية بعنوان «عناصر وآليات وإجراءات أرشفة القصص الشخصية والحكايات»، وأدارتها ميثا الزعابي، وشارك فيها كل من الدكتور ديفيد بيرلخوي رئيس الجمعية الدولية للتاريخ الشفهي في المملكة الإسبانية، وقد جاءت مشاركته افتراضياً، وتحدث عن أحد المشاريع التي قام بها، وشرح أساليب جمع المادة العلمية من مصادر التاريخ الشفهي.
فيما سرد الدكتور محمد شحاتة العمدة مدير تحرير سلسلة الثقافة الشعبية بالهيئة المصرية العامة للكتاب قصة الأميرة ذات الهمة، وعرض مادة متنوعة جمعت الغناء بالسرد التعبيري والسرد التصويري.
وجاءت الجلسة الثالثة بعنوان «مرويات تحكيها فنون الأداء»، وأدارها ياسر النيادي في هيئة أبوظبي للسياحة، وشارك فيها كل من خالد البدور شاعر وباحث من دولة الإمارات، والدكتور كارلوس جويدس ملحن وفنان وباحث في الموسيقى من البرتغال، ورحاب الظنحاني الباحثة في التاريخ الشفهي من الإمارات.
فيما جاءت الجلسة الرابعة بعنوان «التأثير والتأثر بوسائل التواصل الاجتماعي»، وأدارتها شيخة الجابري، مستشار إعلامي بمؤسسة التنمية الأسرية، وشارك فيها خلفان مصبح الكعبي إعلامي وباحث في التاريخ والتراث من الإمارات، وكيم كاهو المترجمة الكورية التي تجيد اللهجة الإماراتية، وخالد سليمان عبيد الهنداسي الباحث وصانع المحتوى في التراث والهوية الوطنية من الإمارات.
واختُتم مؤتمر الإمارات الدولي الثاني للتاريخ الشفهي بكلمة للدكتورة عائشة بالخير، شكرت فيها جميع المشاركين والمتابعين، مؤكدة أن مخرجات هذا المؤتمر ستُثري حقل التاريخ الشفهي، وستجعل منه همزة وصل بين الأرشيف والمكتبة الوطنية والمؤسسات والجهات الأخرى التي تهتم بهذا المجال.

المصدر: صحيفة الخليج

amazon.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى