
أستراليا تمنع روسيا من بناء سفارة جديدة في كانبيرا
سيدني – أ ف ب
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الخميس، أنّ حكومته ستمنع روسيا من بناء سفارة جديدة قرب البرلمان في كانبيرا، بسبب مخاوف تتعلّق بالأمن القومي للبلاد.
وقال ألبانيزي للصحفيين إنّ الحكومة تشاورت مع أجهزة الاستخبارات، وتلقّت نصائح أمنية واضحة للغاية بشأن المخاطر التي يشكّلها وجود روسي جديد في مكان قريب لهذه الدرجة من مبنى البرلمان.
وتستأجر روسيا منذ 2008 من وكالة تابعة للحكومة الفيدرالية الأسترالية قطعة أرض مجاورة لمبنى البرلمان في كانبيرا.
وفي 2011 حصلت روسيا على ترخيص ببناء سفارتها الجديدة على قطعة الأرض هذه.
لكن في أغسطس/آب 2020 حاولت الحكومة الأسترالية فسخ عقد الإيجار بدعوى عدم امتثال المستأجر لبنود معيّنة في رخصة البناء، بيد أنّ القضاء الفيدرالي أبطل محاولتها هذه في مايو/أيار الفائت.
والخميس قال ألبانيزي إنّه بعد أن جربت حكومته كلّ الطرق القانونية الممكنة لمنع روسيا من بناء سفارة جديدة على هذه الأرض، فإنّ الطريق الوحيد المتبقي أمامها هو بإقرار تشريعات جديدة في البرلمان تمنع موسكو من المضيّ قدماً في مشروعها.
وأضاف: «نحن نتحرّك بسرعة لضمان عدم تحوّل الموقع المستأجر إلى وجود دبلوماسي رسمي».
وأوضح رئيس الوزراء الأسترالي أنّه يتوقّع أن تلجأ روسيا إلى إجراء انتقامي أو تقدّم طعناً جديداً أمام القضاء.
وأضاف «سنرى ماذا سيكون عليه ردّها، لكنّنا تحسّبنا لذلك أيضاً، لا نعتقد أنّ روسيا في وضع يخوّلها الحديث عن القانون الدولي، بالنظر إلى أنّها رفضته باستمرار من خلال حربها على أوكرانيا».
من جهتها، أكّدت وزيرة الداخلية الأسترالية كلير أونيل إنّ السفارة الجديدة التي ترغب موسكو ببنائها في كانبيرا، تشكّل تهديداً واضحاً للأمن القومي للبلاد.
وأفادت أونيل «المشكلة الرئيسية في السفارة الروسية الثانية المقترحة في كانبيرا هي موقعها المجاور مباشرة لمبنى البرلمان».
ويقع مبنى السفارة الروسية الحالي في منطقة غريفيث في جنوب المدينة.
من جهته صرح دبلوماسي روسي أن موسكو تسعى إلى الحصول على «مشورة قانونية» الخميس، بعد أن أوقفت أستراليا بناء سفارة جديدة لها مقابل البرلمان في كانبيرا.




