أثار إعلان السلطات الصحية في الجزائر اكتشاف حالات لسلالة «كورونا» الهندية مخاوف الجزائريين، كما أثارت حفيظة العالقين الذين تقطعت بهم السبل خارج الوطن وكذا المغتربين المحرومين من دخول بلادهم بعد 14 شهراً من قرار غلق المنافذ الجوية والبرية والبحرية في 17 مارس 2020 اتخذته السلطات حينها لمواجهة الفيروس التاجي.

واستغرب المغتربون الجزائريون من إعلان معهد باستور في الجزائر تسجيل حالات إصابة بـ«المتحور الهندي»، رغم أن الحدود مغلقة وأحدث ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرين عن استغرابهم واستيائهم من الوضع، خاصة وأنهم حرموا من الدخول إلى أرض الوطن، مدة 14 شهراً كإجراء احترازي لمنع تفشي الوباء في البلاد. وتمحورت تعليقات المغتربين عن هذا الإعلان، حول تهميشهم وحرمانهم من حقهم في زيارة الوطن والعائلة، مطالبين بإعادة النظر في هذا القرار.

وأمام هذا التطور الوبائي وغليان في أوساط العالقين والمغتربين سارع المدير العام لمعهد باستور فوزي درار، إلى كشف مصدر الإصابات من السلالة الهندية المسجلة بولاية «محافظة» تيبازة (غربي العاصمة الجزائرية) قائلاً بأنها تعود لرعايا هنود يعملون بورشة بناء، مشيراً إلى أن التحقيقات الوبائية أفضت إلى تطويق البؤرة لمنع انتشارها غير أن ذلك أثار غضباً شديداً لدى الجزائريين العالقين الذين تقطعت بهم السبل والمغتربين الذين تساءلوا كيف دخل أجانب إلى الجزائر فيما أبناء الوطن صدت في وجههم الأبواب رغم ما يعانيه خاصة الذين تقطعت بهم السبل في الخارج.

في الأثناء، أعلنت مديرية الصحة في تيبازة، اتخاذ تدابير وقائية «شديدة»، لمحاصرة انتشار السلالة الهندية «B.1.617» وتجنيد فرق طبية للقيام بعملية تحقيقات وبائية واسعة بمحيط المصابين إذ شملت التحقيقات الوبائية والتحاليل الطبية 60 شخصاً أجروا جميعهم التحاليل الطبية المخبرية مع إخضاعهم للحجر الصحي المنزلي.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، اليوم، تسجيل 282 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة. وحسب بيان للوزارة، فقد تم تسجيل 9 وفيات خلال نفس الفترة، ليرتفع إجمالي الضحايا إلى 3289 ضحية.

المصدر : https://www.albayan.ae/covid19/2021-05-05-1.4157040