قالت مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع لـ«البيان» إن الانتخابات الفلسطينية قد أُجلت بالفعل، وإن القرار بتأجيلها قد اتُّخِذ من قبل القيادة الفلسطينية، لكن يتعيّن على الفلسطينيين الانتظار حتى يوم الخميس المقبل للإعلان عن تأجيلها رسمياً، خلال الاجتماع الفصائلي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في دار الرئاسة.

ووفقاً للمصادر التي لم تشأ الكشف عن هويتها، فقد أبلغت السلطة الفلسطينية أطرافاً دولية عزمها تأجيل الانتخابات لأجل غير مسمّى، لافتة إلى أن بياناً رسمياً سيصدر يوم الخميس المقبل للإعلان عن تأجيلها.

وسيشكل القرار الفلسطيني بتأجيل الانتخابات صدمةً وإحباطاً لكل الفصائل الفلسطينية، لا سيما للقوى والتيارات السياسية الجديدة، التي ظهرت في خضم السباق الانتخابي، ودلل على ذلك العدد الكبير للقوائم الانتخابية (36 قائمة حصلت على الاعتماد الانتخابي)، وهو ما يعكس طيفاً واسعاً ومتعدد الأوجه للعمل السياسي والفكري والاجتماعي في فلسطين، إذ كان في جعبة هذه الكتل برامجها الخاصة لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني.

ولم تشر المصادر إلى تحديد موعد زمني للانتخابات، ما يعني أنها أزيلت عن الأجندة الفلسطينية في هذه المرحلة، ويرجّح مراقبون أن يكون البديل في المرحلة القادمة تشكيل حكومة وفاق وطني يشارك فيها الكل الفلسطيني.

وفي إشارة للموضوع ذاته، نشر المحلل السياسي هاني المصري، المرشح عن قائمة الحرية، التي يتزعمها القيادي المفصول من حركة فتح ناصر القدوة، ويدعمها القيادي الأسير مروان البرغوثي، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن قرار تأجيل الانتخابات قد اتُّخِذ، واصفاً إياه بأنه أخطر قرار فلسطيني منذ مدة طويلة.

ودعا المصري إلى معارضة واسعة لقرار التأجيل، شعبياً وسياسياً، حتى لا ينجح في منع إحداث التغيير الممكن، على طريق التغيير الشامل، الذي لاح بالأفق، وفق قوله.

وما إن انتهت لجنة الانتخابات الفلسطينية من اعتماد القوائم الـ36 التي ترشحت لخوض العملية الانتخابية الثالثة في تاريخ الفلسطينيين، حتى بدأت الشكوك تحوم حول إمكانية إجرائها، ويرى مراقبون أن المشهد الانتخابي مقبل على أزمة حقيقية، خصوصاً أن مفتاح العملية الانتخابية في يد (الحزب الحاكم) ممثلاً بحركة فتح، التي يعتقد كثيرون أن تأجيل الانتخابات قد يكون طوق النجاة وسفينة نوح بالنسبة للحركة، التي شهدت تصدّعات كثيرة في الآونة الأخيرة.

تابعوا أخبار العالم من البيان عبر غوغل نيوز

المصدر : https://www.albayan.ae/world/arab/2021-04-27-1.4150710