أي عواقب تنتظر اليمنيين إذا لجأت المنظمات الدولية للحد من برامجها الإنسانية؟

حذر شركاء العمل الإنساني في اليمن الأمم المتحدة من خطورة تخفيض برامج المساعدات في هذا البلد، وقالوا إن عواقب كارثية ستنتج عن ذلك، مؤكدين أن ستة ملايين يمني ولدوا خلال فترة الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي منذ العام 2015 وحتى العام الجاري.

وفي رسالة من المنظمات المحلية شركاء العمل الإنساني إلى ديفيد جريسلي منسق الشؤون الإنسانية في اليمن، قالت المنظمات في الرسالة التي اطلعت عليها «البيان»: إن ما جاء في بيانه أن بعض الوكالات ستلجأ إلى الحد من البرامج المهمة، بما في ذلك المياه والصحة والقطاعات الأخرى، بسبب نقص التمويل، الذي ستكون له عواقب كارثية من حيث انقطاع الخدمات الصحية، وقطع إمدادات المياه، واحتمال وفاة الآلاف من الأطفال المصابين بسوء التغذية والمرضى.

وحضت المنظمات مكتب الأمم المتحدة على تحمل مسؤولياته تجاه ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على هذه البرامج والمشاريع الحيوية، وقالت إن أمامه خيارات أخرى للوفاء بالتزاماته الإنسانية والأخلاقية تجاه المنكوبين واليمن الغارق في الحرب، إذ إن اليمن الآن في السنة السابعة من بدء الصراع. وُلد جيل كامل يضم ما يقرب من 6 ملايين يمني جديد خلال حالة النزاع (2015-2021)، ما يشير إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية.

وقالت المنظمات إنه يجب على الدول المانحة زيادة مساعداتها الإنسانية بالتناسب مع متطلبات برامج المرونة، وهذا مهم لتخفيف الأثر السلبي للانخفاض المستقبلي المفاجئ في التمويل الإنساني. الشعب اليمني يأمل ويطلب من الدول المتقدمة الضغط من أجل السلام، حيث لا يوجد حل مثالي لوقف المعاناة الإنسانية في اليمن غير وقف الصراع.

وإنه بسبب القيود على ميناء الحديدة وإغلاق طرق تعز وطريق صنعاء مأرب ومطار صنعاء الذي يخدم ما يقرب من 60% من السكان (20 مليون يمني)، ارتفعت تكلفة الاحتياجات الإنسانية الأساسية المنقذة للحياة بسبب التعقيدات التي فرضتها أطراف الحرب على الواردات عبر الموانئ، حيث تشتري المنظمات غير الحكومية معظم الاحتياجات الإنسانية من السوق المحلية بأسعار تجارية، والتي تشمل التكاليف الإضافية الناتجة عن الازدواج الجمركي، والنقل، وانخفاض قيمة العملة المحلية، وتدهور الطرق المستخدمة لنقل تلك البضائع

وذكرت الرسالة أن الكثير من الناس يموتون في صمت لأنهم فقدوا إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية في الخارج. المطارات البديلة ذات طرق غير آمنة تؤدي إليها وتزيد التكلفة على الأكثر عرضة للخطر وفقاً لذلك. وطالبوا جميع الأطراف في اليمن بتبني وضمان مرور آمن للمساعدات الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني والمدنيين، خاصة في المناطق الساخنة مثل مأرب وتعز وحجة والحديدة.

وقالت إنه يجب على المجتمع الدولي الضغط على جميع الأطراف لدفع رواتب الموظفين العموميين بناءً على سجلات 2014 ودفعها مباشرة تحت إشراف الأمم المتحدة، لأنه بالنظر إلى أن 22.2 مليون يمني يحتاجون إلى نوع من المساعدة الإنسانية في عام 2021، فإن تمويل الاحتياجات الإنسانية لم يحصل إلا بنسبة 40% من التمويل اللازم، أي أن حوالي 11.1 مليون من السكان لم يتم الوصول إليهم. وقالوا إن عدد السكان الذين يحتاجون إلى نوع من المساعدة الإنسانية حوالي خمسة أضعاف عدد سكان باريس.

وأكدت منظمات المجتمع المدني في اليمن بناء شراكات استراتيجية بين المنظمات المحلية والدولية ووكالات الأمم المتحدة من خلال المشاريع طويلة المدى وزيادة عدد الممثلين للفريق القطري من 3 إلى 5 أعضاء، بالإضافة إلى زيادة عدد الفريق الاستشاري الإنساني من 2 إلى 5 ممثلين، بحيث يتم اختيارهم بشكل ديمقراطي وشفاف من قبل منظمات المجتمع المدني.

تابعوا أخبار العالم من البيان عبر غوغل نيوز

المصدر : https://www.albayan.ae/world/arab/2021-09-14-1.4247683