دبي عاصمة عروض الهولوغرام الإبداعية

أمام الناس والزوار، تفتح دبي صفحاتها وأبواب مسارحها، لتمنحهم الفرصة لعيش تجارب واقعية، ولأن يهنأوا بما يتابعونه من عروض موسيقية وترفيهية، تعيدهم إلى الوراء عقوداً خلت، فاتحة بذلك أبواب ذاكرتهم وذكرياتهم، ليسترجعوا صوراً ومشاهد غابت عنهم مع مرور الأيام، ولم يبق منها سوى صدى الصوت، الذي بات يرافقهم في حلهم وترحالهم، ليذكرهم بـ «أيام الفن الجميل»، ذلك يبدو نوعاً من «النوستاليجا» الحقيقية، ولكن في دبي «لا شيء مستحيل»، فعلى وقع هذه الجملة، أسست الإمارة مساراتها المختلفة، التي جعلت منها عاصمة للإبداع، وأرضاً خصبة للفرص.

«لا شيء مستحيل» جملة تدركها عندما تتابع على مسارح دبي حفلات «حية ومباشرة» لقامات الفن، مثل: «كوكب الشرق» و«العندليب الأسمر»، إذ تستمع بأصوات هذي القامات وتردد معهما ما تحفظه من كلمات، وتتفاعل معها تماماً، فمثلاً بدت أم كلثوم وعبد الحليم حافظ في حفليهما كأنهما حيان بيننا، كل ذلك بفضل تقنية الهولوغرام، التي أصبحت دبي عاصمة لها، بعد استضافتها لحفلات أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، ومن قبل طلال المداح، بينما يقف على الطريق مجموعة أخرى من أيقونات الفن العربي، استعداداً للإطلالة على الجمهور من دبي، وفق ما قاله حسن حينا، المؤسس والمنتج المنفذ لشركة «ان دي بي»، المسؤولة عن تنفيذ هذه الحفلات لـ «البيان»، مؤكداً أن «دبي أصبحت عاصمة لعروض الهولوغرام الترفيهية».

قبل أيام خلت، ضجت أروقة «دبي أوبرا» بصوت «العندليب»، الذي أطل على الملأ مجدداً، رغم مرور 44 عاماً على رحيله، الكل صفق له وتفاعل مع أغنياته التي وصل عددها إلى نحو 13، لينعش ذلك صدور أولئك الذين تعودوا مرافقة أغنيات «العندليب»، فيما بدت الحفلة «تجربة لا تفوت» لكل عشاق الموسيقى العربية، وأيقوناتها التي اكتسبت شهرة واسعة.

«بعد نجاح تجاربنا في تقديم حفلات الهولوغرام، يمكن التأكيد أن دبي بالفعل أصبحت عاصمة عروض الهولوغرام الترفيهية»، بهذا التعبير، بدأ حسن حينا، المؤسس والمنتج المنفذ لشركة NDP، حديثه مع «البيان»، قائلاً: «تقنية الهولوغرام تعتبر نوعاً جديداً ومختلفاً للترفيه المباشر، وأصبح واقعياً في دبي التي شهدت تنفيذ حفلات لـ«كوكب الشرق – أم كلثوم»، وطلال المداح، وأيضاً عبد الحليم حافظ»، وأضاف: «لدينا خطة للعمل مع مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة ومجموعة «أم بي سي»، من أجل تنظيم مجموعة من العروض الهولوغرامية في دبي وتوسيع نطاقها بحيث تشمل كل المناطق في الإمارة»، مبيناً أن دبي تعد المكان الأمثل لنشأة هذا النوع من الترفيه الجديد والمختلف. وقال: «تمتاز دبي بكونها بلداً مفتوحاً على الدنيا، وعلى أرضها تجمع مختلف جنسيات وثقافات العالم، وبالتالي يمكن الاستفادة من الثقافة الموسيقية العالمية، في توسيع الآفاق أمام الترفيه بتقنية الهولوغرام».

الإرث الموسيقي والترفيهي العالمي ثري جداً، ويبدو أن حفلات الهولوغرام في دبي لن تكون قاصرة على المحتوى العربي، وبحسب حينا، فإن هناك خطة لتقديم حفلات غربية الهوى.

على أجندة تقنية الهولوغرام، حجز عدد من نجوم وأيقونات الفن العربي مكاناً لهم تمهيداً لتقديمهم مستقبلاً على خشبات مسارح دبي، وفي هذا السياق، قال حسن حينا: «هناك أسماء عدة نعمل عليها حالياً، بانتظار الانتهاء من الموافقات الرسمية، وخلال السنوات الثلاث المقبلة، ننوي تقديم ما بين 3 – 4 حفلات على الأقل سنوياً، وتوسيع عملنا بحيث لن تكون قاصرة فقط على الحفلات الموسيقية، وإنما ندرس إمكانيات إحياء الأعمال المسرحية القديمة، باستخدام هذه التقنية، وتقديمها للجمهور مجدداً».

المصدر : https://www.albayan.ae/culture-art/culture/2021-06-13-1.4185169