مجهولو النسب.. ماهي شروط احتضانهم؟

كشف الدكتور عبد العزيز الحمادي مدير إدارة التلاحم الأسري في هيئة تنمية المجتمع بدبي أن إجمالي عدد الأطفال من مجهولي النسب في إمارة دبي بلغ 416 طفلاً، منذ تولي الهيئة ملف الأطفال مجهولي النسب في العام 2013، منهم 26 طفلاً في القرية العائلية المخصصة للإيواء، والتي أصبحت تابعة للهيئة بموجب قرار المجلس التنفيذي رقم 40 لسنة 2018، بنقل إدارتها من مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر إلى الهيئة بتاريخ 30 سبتمبر من العام ذاته.

وأفاد الحمادي بأن هناك اشتراطات أساسية يجب توفرها في الأسرة الراغبة في الاحتضان، وهي أن تكون من الجنسية الإماراتية بمعنى أن الأسرة الحاملة لجواز الدولة فقط لا يتم الموافقة على منحها فرصة الاحتضان، كما يشترط أن تكون مسلمة ومقيمة داخل الدولة، وألا يقل عمر الزوجين عن 25 عاماً، وألا يكون قد حكم على أحد الزوجين في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، بالإضافة إلى ضرورة إثبات خلوهما من 3 أشياء وهي الأمراض المعدية والنفسية والاضطرابات العقلية.

وأوضح أن شرط الإقامة في إمارة دبي يدعم عملية المتابعة والرصد سواء للأسر الحاضنة أو للمجتمع المدرسي للطفل المحضون.

وقال الدكتور الحمادي: إنه بعد التأكد من توفر كل الشروط في الأسرة الراغبة في الاحتضان يتم أخذ تعهد على الزوجين يسمى «اتفاقية الاحتضان» بحسن معاملة الطفل وعدم الإساءة له، مشيراً إلى أن الاتفاقية تحوي بنوداً بحقوق كل طرف.

وأوضح أن الأصل في الاحتضان أن يمنح للأسر المكونة من زوجين، فيما جاء الاستثناء في المادة 11 من قانون الاحتضان، الذي ذكر أنه يمكن إسناد حضانة الطفل من مجهولي النسب إلى مواطنة مسلمة مقيمة إذا كانت عزباء أو مطلقة أو أرملة أو غاب عنها زوجها، بشرط ألا يقل عمرها عن 30 عاماً، كما يجب أن تكون قادرة على الإعالة المادية لنفسها وللطفل المحتضن.

ولفت إلى أن الهيئة تدعم منظومة تمكين هؤلاء الأطفال ودمجهم في المجتمع، ما جعل مؤشرات الإيواء المؤسسي تناقصية، وليست تزايدية، لأن الغرض هو تخفيض أعداد أطفال الإيواء بدمجهم داخل أسر حاضنة وهذا يدل على التميز، لأن عيش الطفل ضمن أسرة طبيعية يسهم في خروجه سوياً إلى المجتمع.

وأكد الحمادي أنه لا مانع من احتضان الأسرة لأكثر من طفل لا سيما بعد ثبوت تجربتها الناجحة في احتضان الطفل الأول، مشيراً إلى أن الهيئة سمحت باحتضان أكثر من طفل بناء على التقارير الإيجابية الواردة من اللجنة المختصة.

وقال: إن الهيئة تحرص على متابعة ورصد الحالات لضمان عيش الأطفال ضمن بيئة سليمة وآمنة، من خلال المتابعات الميدانية، مشيراً إلى أن المادة 15 من اللائحة التنفيذية للقانون نصت على أن الزيارات الميدانية إما أن تكون في منزل الأسرة الحاضنة وإما في المؤسسة التعليمية التي يدرس فيها الطفل، وذلك حتى يبلغ الطفل عامه الرابع.

وبين الحمادي أن القانون اشترط 6 زيارات سنوية للأطفال دون سن الرابعة، بمعدل كل شهرين زيارة، وذلك ضمن مراحل الاحتضان الأولى، فيما اشترط 4 زيارات على الأقل في العام للأطفال بعد عمر الرابعة، على أن تتم هذه الزيارات بإعلام الأسرة مسبقاً بمواعيد الزيارة، كون عملية الاحتضان مبنية على الثقة، ولاحترام خصوصيات الأسر.

وتابع: كما راعى القانون احترام خصوصية المساكن بحيث لا يجوز اقتحام المنزل من دون استئذان، كما اشترط على أن يتم الإشارة إلى نظام متابعة ورصد الحالات في اتفاقية الاحتضان، من خلال نص واضح وصريح، ومن ثم يقوم الباحثون الاجتماعيون المرخصون بكتابة تقرير من واقع زيارتهم الميدانية، يعرض بصفة دورية على أعضاء لجنة اختيار الأسر الحاضنة.

تابعوا أخبار الإمارات من البيان عبر غوغل نيوز

المصدر : https://www.albayan.ae/uae/news/2021-05-31-1.4176012