أخبارأخبار الإمارات

«وايز – Whyise» تنشر تقريراً حول أثر برامج ومبادرات مركز الشباب العربي

أبوظبي: الخليج

أصدرت مؤسسة «وايز – Whyise» البحثية المستقلة تقريراً خاصاً حول أثر مبادرات وبرامج مركز الشباب العربي، في تمكين الشباب خلال خمسة أعوام الماضية، من خلال نظرة تحليلية شاملة على الآثار والنتائج التي حققها المركز بهدف تقييم أثرها وتقديم رؤى وتوجهات لتطوير المبادرات الحالية والمستقبلية، مع التركيز على مشاركة واسعة من مختلف الأطراف المعنية وجمع البيانات بطريقة منهجية من خلال مبادرات المركز المتنوعة والتي تشمل مختلف القطاعات، الهادفة إلى تنمية وتطوير مهارات وإمكانيات الشباب العربي.

ويركز التقرير على المبادرات الرئيسية لمركز الشباب العربي، والتي تستهدف ريادة الأعمال، وتطوير المهارات الشخصية للشباب، والتنمية والتمكين وإشراك الشباب، والبحث والتطوير، وتمكنت هذه المبادرات من الوصول إلى أكثر من 30,000 من الشباب، كما تقدم البيانات الشاملة التي تم جمعها من هذه المبادرات والفعاليات تقييماً عميقاً لنطاقها وفاعليتها، وتعد هذه البيانات أساساً لتقييم تأثير جهود المركز على الشباب. وتم نشر التقرير كاملاً بنسخة رقمية على الموقع الإلكتروني لمركز الشباب العربي، ويمكنكم الاطلاع عليه عبر الرابط: https://arabyouthcenter.org/ar/impact#impact-reports

وفي هذا الإطار قالت دانا عريقات، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «وايز – Whyise» البحثية: «يعد مركز الشباب العربي واحدة من مؤسسات النفع العام القليلة، التي كرست جهودها على الاستثمار في طاقات الشباب وبناء قدراتهم على مستوى الوطن العربي وفق رؤية ملهمة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وضعت ثقتها بالشباب ونجحت في تكريس مكانتها بصفتها وجهة أولى للعمل والعيش، وأسهمت في إحداث تنمية مجتمعية في المنطقة من خلال الاستثمار في الشباب وربطهم بالفرص وتعزيز تمكينهم ودمجهم في مختلف مجالات العمل التنموي. نفخر بهذا النموذج العربي الرائد ونسعد بأن نرى نماذج عربية مرادفة تلتفت نحو الشباب الشريحة والمورد الأهم للبناء والتنمية في المنطقة العربية».

وأضافت: ناقش التقرير عدداً من الجوانب التي يقوم مركز الشباب العربي بالعمل عليها، من حيث المساهمة في خلق فرص العمل للشباب، ومساهمته في تطورهم الوظيفي وتقدمهم المهني، وتمكينهم لقيادة المستقبل، كما سلط الضوء على شراكات المركز مع الجهات الأخرى ذات الاهتمامات الشبابية، إضافة إلى فاعلية وديناميكية بيئة العمل، مع التطرق إلى عدد من الجوانب أخرى.

وناقش التقرير دور ومساهمة المركز في خلق فرص العمل والتقدم المهني للشباب، فبحسب النتائج، قام 113 خريجاً بخلق 1141 فرصة عمل على صعيد ريادة الأعمال، أما على جانب الوظائف فقد اتفق 89٪ ممن شملتهم الإحصاءات أن فرصهم الوظيفية تحسنت بشكل ملحوظ بعد تخرجهم من مبادرات وبرامج المركز، وفي هذا السياق أفاد 93٪ من المشاركين بأن مبادرات المركز قد لبت توقعاتهم واحتياجاتهم، مع التركيز على تنمية مهاراتهم واستعدادهم الوظيفي.

وعلى صعيد تمكين قادة المستقبل، ورد في التقرير أن 76٪ من المشاركين في الدراسات يعتقدون أن المركز يلعب دوراً حاسماً في إيصال صوت الشباب في المنطقة العربية وتحقيق رغباتهم، وأن 30 ٪ من الخريجين يشغلون مناصب إدارية وتنفيذية متوسطة، و20 ٪ بدأوا مبادراتهم الخاصة، و50٪ قد قاموا بتأسيس شركاتهم وأعمالهم الخاصة.

وتحدث التقرير عن أثر برامج ومبادرات المركز في الشركاء والجهات التي تعمل ضمن قطاع الشباب، فوجد أن نسبة 99٪ من الشركاء ينظرون إلى مركز الشباب العربي بصفته مرجعية رئيسية لقضايا الشباب، مع ملاحظتهم أن مشاركات الشباب في برامجهم قد ارتفعت بنسبة 25٪ بسبب تأثير أنشطة المركز.

وأشار التقرير إلى بيئة العمل الديناميكية والفعالة في المركز، حيث يشمل فريق العمل 11 جنسية عربية، 75٪ في المئة منهم من الإناث، ويؤكد 88٪ من فريق مركز الشباب العربي، أن المركز يعتبر مكاناً يشجع على الابتكار والإبداع، ويعتبر 75٪ منهم أنهم اكتسبوا المهارات الأساسية اللازمة لتمكين الشباب، إضافة إلى أن 86٪ منهم يعملون بشكل أساسي لإحداث فرق وأثر إيجابي في حياة الشباب، وأن قيمهم الشخصية تتفق تماماً مع أهداف ورؤية المركز.

ويدمج هذا التقرير شهادات من المشاركين وخريجي مبادرات المركز، مسلطاً الضوء على التأثير العملي والتجارب القيمة التي استفاد منها الشباب، وتعكس هذه القصص النجاح الاندماج الفعّال لتفاصيل وآراء المستفيدين المتنوعين في تطوير البرامج وتوسيع نطاق أثرها مستقبلاً.

ويُظهر التقرير العمل المميز الذي قام به مركز الشباب حتى الآن، كما يضع الاتجاه للجهود المستقبلية، حيث يوجد مركز الشباب العربي في نقطة حيوية، جاهزاً لاستخدام تجربته لتحقيق تأثير أكبر، فقد كانت الرحلة حتى الآن مملوءة بالإنجازات المبهرة، وهناك مسار واضح لتحقيق النجاح المستمر، وسيبقى مركز الشباب العربي ملتزماً بمهمته في تمكين الشباب في العالم العربي، ويلعب دوراً رئيسياً في نموهم، وبالتالي، يسهم في التقدم وتطوير مجتمعاتهم.

  • منهجية عمل التقييم

اعتمد مركز الشباب العربي عدة منهجيات تجمع بين الجهات المعنية لتقييم أثره بشكل شامل على مدى السنوات الخمس الماضية، وركز التقييم على الجهات المتأثرة بشكل مباشر وغير مباشر، واستخدم مزيجاً من أساليب المراجعة المكتبية وجمع البيانات. وكانت مسارات العمل الرئيسية الأربعة للمركز مجال التركيز الأساسي لعملية التقييم، والتي تم إنشاؤها على ثلاث مراحل، بدأت باختيار الأداة المناسبة للتقييم بما يتناسب مع مؤشرات قياس الأداء الخاصة بالمركز، مروراً بمرحلة جمع البيانات من قبل الأطراف المعنية من فريق عمل، خريجي، شركاء، أو مستفيدين من برامج ومبادرات المركز المختلفة، وختاماً بمرحلة تحليل البيانات والحصول على النتائج، ومقارنتها بمؤشرات قياس الأداء الرئيسية، وصياغة التقرير النهائي.

ويُطبّق مركز الشباب العربي، إطاراً شاملاً يضم أربع مسارات وأكثر منها مسار ريادة الأعمال والحلول، ومسار التطوير الشخصي والمهني، ومسار التنمية والتمكين وإشراك الشباب، ومسار البحث والتطوير في مركز الشباب العربي؛ إذ وضع مركز الشباب العربي، بما يتفق مع استراتيجيته وقيمه وركائزه، إطار عمل يحدد مجالات الأثر والنقاط المستهدفة والنتائج المحددة لكل مسار من مسارات العمل مع الشركاء والفريق والمؤسسة ككل بما يضمن لهذا الإطار الشامل اتباع نهج متعدد الأطراف في المركز لتحقيق رؤيته ورسالته. وضمن إطار الأثر، يتم ربط مختلف مجالات الأثر مباشرة بنتائج ذكية وقابلة للقياس قائمة على البيانات، ما يتيح فاعلية المراقبة والتقييم للتقدم الحاصل في مركز الشباب العربي.

  • حقائق إنجازات المركز

على مدى السنوات الخمس الماضية، تعاون مركز الشباب العربي مع أكثر من 130 شريكاً حول العالم لتعزيز تمكين الشباب في العالم العربي في مختلف القطاعات والمهارات والمجالات. ومن خلال مساراته وبرامجه المتنوعة، أسهم المركز في التأثير الإيجابي في أكثر من 30,000 شاب يمثلون 27 دولة و43 جنسية تغطي 22 دولة عربية، مع الوصول إلى أكثر من 100,000 شاب إضافي عبر منصاته الإعلامية المؤثرة. تجدر الإشارة إلى أن 88% من خريجي مركز الشباب العربي هم ضمن الفئة العمرية من 18 إلى 34 عاماً.

ويتميز مركز الشباب العربي بشبكة علاقاته الواسعة التي تضم أكثر من 130 شراكة تم تأسيسها في السنوات الخمس الماضية. وتعكس هذه الشراكات، التي تشمل القطاعات والمناطق الجغرافية والمنظمات من مختلف المستويات والأحجام التنظيمية، تعكس الطبيعة المتنوعة والشاملة للجهود التعاونية التي يبذلها المركز. نتيجة لذلك، تمكن مركز الشباب العربي، من خلال الاستفادة من نقاط القوة والخبرات الجماعية لدى الشركاء، من تعزيز أثره والوصول إلى آفاق جديدة في مجال تمكين الشباب.

يسعى مركز الشباب ضمن خطته المستقبلية إلى مواصلة دعم الشباب العرب، والتركيز على توفير المزيد من التطوير الشخصي والمهني لهم، وتعزيز الانتماء إلى المجتمع والهوية الثقافية، والوصول إلى مزيد من الشباب، واستحداث وتطوير أساليب عمل جديدة، وبناء شراكات أقوى لدعم مجموعة أوسع وأكثر تمكيناً من الشبان العرب.

تجدر الإشارة إلى أن مركز الشباب العربي يباشر أعماله من مقره الرئيسي بأبوظبي، بحيث يتخذ من تمكين ودعم وإتاحة الفرص للشباب هدفاً رئيسياً له عبر عدد من مجالات العمل التنموي ذات الصلة بالتخصصات البيئية، والتكنولوجية، والإعلامية، والدبلوماسية، وغيرها من التخصصات ذات الصلة، حيث يسعى المركز إلى توسعة نطاق المستفيدين من مبادراته المختلفة بطرق متعددة ومبتكرة، مع الالتزام التام بالهوية المجتمعية والعربية والثقافية، والعمل على ترسيخها.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى