أخبارأخبار الإمارات

مولد بخار ينتج الماء العذب الطاقة الشمسية.. ويحاكي «القرم»

أبوظبي: عبد الرحمن سعيد

طور فريق بحثي من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا بأبوظبي، مولد بخار باستخدام الطاقة الشمسية يحاكي نباتات القرم ويقوم بإنتاج الماء العذب والتجميع السلبي للملح في آن واحد، حيث اكتشفوا أن أداء مولدات البخار باستخدام الطاقة الشمسية يتراجع بسبب فقدان القدرة على امتصاص الضوء لا بسبب الانسداد الطبيعي للمسام بواسطة الملح.

واكتشف الفريق أن وجود الملح يمكنه فعليًا أن يحسّن عملية البخر، حتى في غياب الضوء، وتسهم هذه النتائج التي توصل إليها الفريق في إفساح المجال أمام استخدام الطاقة الشمسية وإنتاج المياه العذبة بكفاءة.

ونُشِرَت نتائج الفريق في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، ورُصِدَت بواسطة جهاز قابل للتطوير يقوم بتوليد وبلورة البخار من أشعة الشمس، باستخدام تكنولوجيا ذات حقوق ملكية فكرية محمية، وجاءت النتائج في صورة ورقة بحثية متاحة للجميع للاطّلاع، بعنوان التقطير المحاكي الحيوي المستدام باستخدام الطاقة الشمسية مع بلورة الحواف من أجل تجميع سلبي للملح وصفر محاليل ملحية، وقد طُوِّرَت بالكامل كجزء من رسائل الماجستير والدكتوراه.

وضم الفريق البحثي، الدكتور تيجون زهانج، عميد مشارك كلية الهندسة والعلوم الفيزيائية وأستاذ الهندسة الميكانيكية، والدكتور فيصل المرزوقي، الأستاذ المشارك في الهندسة الكيميائية، ومحمد عبد السلام مهندس أبحاث، ومحمد سجاد، خريج، والدكتورة عاكفة رازا، عالمة أبحاث.

وأوضح الفريق البحثي أن وسائل تحلية مياه البحر تعتمد غالباً على الوقود الأُحفوري وتولد محاليل ملحية، وهي منتجات في صورة رواسب متخلفة تسهم في زيادة ملوحة مياه البحر وتسبب الضرر للحياة المائية، أما الجهاز الجديد فيقوم بمحاكاة عملية النتح الطبيعية لنباتات القرم، حيث ينتج الماء العذب من مياه البحر الحقيقية ويجمع الملح سلبياً من دون إفراز محاليل ملحية ولا يحتاج وقوداً أُحفورياً للتزود بالطاقة.

وبيّنوا أن الجهاز الجديد يستطيع إذا توافر ضوء الشمس الطبيعي أن ينتج 2.2 لتر من الماء العذب لكل متر مربع يومياً من مياه البحر الحقيقية، وهي كمية كافية لتلبية احتياجات الفرد من مياه الشرب، وأما عند تشغيل الجهاز داخل الأماكن المغلقة، فقد حقق نسبة كفاءة بلغت 94% فيما يتعلق بمعالجة مياه البحر الاصطناعية بنسبة ملوحة تبلغ 3.5% عند تعريضه للضوء بكثافة تعادل كثافة الشمس.

وذكروا أنه على غرار النباتات الملحية، وهي نباتات تتحمل الملوحة، يستخدم الجهاز ساقاً ماصة مسامية مقاومة للتآكل وأوراقاً متعددة الطبقات تتكون من شبكات ذات تركيب نانوي من التيتانيوم وتتسم بشراهتها الفائقة للماء وانخفاض كُلفتها، لتشكل مورداً ملحياً بفعل الخاصية الشعرية.

وقال الدكتور تيجون زهانج: «يمثل الجهاز خطوة كبرى في التحلية المستدامة لمياه البحر، لقد استلهمنا الطبيعة في تطوير حل يتسم بالكفاءة والقابلية للتطوير يمكنه الإسهام في التصدي لمشكلة ندرة المياه على مستوى العالم».

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى