أخبارأخبار الإمارات

منتدى قادة الصحة يناقش الشراكات الاستراتيجية بين القطاعات

أبوظبي: «الخليج»

تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي، انطلق منتدى قادة الصحة، بنسخته الافتتاحية لأسبوع أبوظبي العالمي للرعاية الصحية، أمس الثلاثاء، وجمع 250 من القادة العالميين في مجالات الرعاية الصحية والعلوم الحياتية، من القطاعين العام والخاص، وممثلين عن العمل الخيري والمجتمع المدني، لبحث الحاجة الملحة لتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات لمواجهة التحديات وإحداث تحول جذري في النظام الصحي العالمي.

وسلّط المنتدى، الذي يحمل شعار «التحول في نظم الرعاية الصحية العالمية: من الرعاية الصحية إلى العناية بالصحة»، الضوء على التحول من نموذج الاستجابة التقليدي للأمراض إلى التركيز الاستباقي على تعزيز الصحة بشكل شمولي.

وتناولت النقاشات، التي تضمّ أربعة محاور رئيسية، موضوعات حيوية تشمل الشراكات بين القطاع العام والخاص، والأخلاقيات والمعايير في الرعاية الصحية والعلوم الحياتية، والعدالة الصحية العالمية والاستدامة، والتكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي.

وضم الحدث أكثر من 60 متحدثاً بارزاً، من بينهم عبدالله المري، وزير الاقتصاد، وعمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، وأحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، وبدر العلماء، المدير التنفيذي لمكتب أبوظبي للاستثمار، والدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان في مصر، وأدونيس جورجياديس، وزير الصحة اليوناني، والدكتور محمد علي باتي، وزير الصحة النيجيري، والأميرة الدكتورة هيا بنت خالد بن بندر بن عبد العزيز نائب الرئيس للإستراتيجيات والتطوير في مؤسسة «هيفولوشن» بالمملكة العربية السعودية، وميشيل ديماري، رئيس شركة أسترازينيكا في بلجيكا.

وسلطت الجلسة الافتتاحية التي تحمل عنوان «التغيير الأساسي: هل ستقود المؤسسات الخيرية شراكات الصحة الخاصة العامة المستقبلية؟»، الضوء على أهمية الاستثمار القوي في صحة السكان بشكل عام، والقوة التحويلية للاستثمار المستدام، والحاجة إلى تحول جذري في هياكل الاستثمار الصحي.

وشارك قادة الفكر العالميون في النقاش، بما في ذلك مريم بنت محمد المهيري، رئيسة مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة والرئيسة التنفيذية لشركة «2 بوينت زيرو» بدولة الإمارات، ومونيكا جينغوس، السيدة الأولى السابقة لجمهورية ناميبيا، المدافعة الخاصة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك للشابات والفتيات المراهقات، وتوني إلوميلو، مؤسس مؤسسة توني إلوميلو في نيجيريا، وبدر جعفر الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع، والممثل الخاص للأعمال التجارية والخيرية.

وأكّد بدر جعفر، على أهمية الشراكات الاستراتيجية بين القطاعات ونماذج التمويل المبتكرة في خلق تغيير إيجابي مستدام، مشيراً إلى أهمية وجود رؤية مشتركة لتحويل الرعاية الصحية، مع أهداف واضحة وقابلة للقياس تركز على معالجة التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية.

وتابع: “تستفيد الشراكات الاستراتيجية من قوة كل قطاع، حيث يقدم العطاء الخيري التمويل الريادي والابتكار في المراحل المبكرة، في حين يجلب القطاعان الخاص والعام خبراتهما ومواردهما المشتركة. وعلى المستوى الإقليمي، تدعم دولة الشراكات بين أصحاب المصلحة المتعددين، ونحرص على تعزيز أطر العمل، والتي يجسدها المجلس الإنساني الدولي، مع الاعتراف بالدور الحيوي للعمل الخيري الاستراتيجي.

كما تعمّق الحوار في الإمكانات الهائلة للتعاون القوي بين الشراكات المختلفة، خاصة مابين القطاع العام والخاص، حيث تطرق النقاش إلى كيفية تجمع هذه الشراكات بين رؤية وموارد القطاع العام مع خبرات وابتكارات القطاع الخاص، مما يسرع التقدم على كلا الجبهتين.

كما تم التطرق خلال النقاش إلى كيفية أن الشراكات متعددة الأطراف حتى على المستوى المحلي لها تأثير عالمي إيجابي ملحوظ مثل صندوق بلوغ «الميل الأخير»، الذي تعهدت حكومة الإمارات بتخصيص مليار دولار أمريكي، لمكافحة أمراض المناطق المدارية المهمَلة، وضمن مبادرة أخرى، يركز المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية «غلايد» في أبو ظبي، والذي يعد الفريد من نوعه في المنطقة، على تسريع القضاء على الأمراض المعدية، التي لا تزال تؤثر على المجتمعات الأكثر ضعفاً في العالم، لنحو 100 دولة، بالتعاون مع مؤسسة بيل وميليندا غيتس.

وطرحت الجلسة العامة، التي أدارتها هادلي جامبل، المذيعة الرئيسية الدولية في قناة العربية ومقدمة برنامج «هادلي جامبل»، تفاصيل متعمقة حول الإمكانيات المتزايدة للاستثمارات الخيرية الاستراتيجية كركيزة أساسية للشراكات متعددة الأطراف الفعالة.

وفي السنوات الأخيرة، أسهمت أبرز 100 مؤسسة خاصة ومانحة بحوالي 46 مليار دولار أمريكي سنوياً في أسباب تتعلق بالصحة، وهذا يمثل تقريباً ربع جميع التبرعات الخيرية على مستوى العالم.

واختُتمت الجلسة بتوضيح كيف يُكمل رأس المال الخيري التمويل الحكومي من خلال سد الفجوات في مجالات الوقاية من الأمراض، البحث العلمي، والتعليم، فضلاً عن تقليل المخاطر للاستثمارات الخاصة، خاصةً في المشاريع المبتكرة في مراحلها الأولية. في نهاية المطاف، يمكن للكيانات الخيرية ضمان التركيز على المجتمعات المحرومة، مما يعزز المزيد من العدالة في الحصول على الرعاية الصحية ونتائجها.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى