أخبارأخبار الإمارات

مكرّمون بجائزة أبوظبي لـ«الخليج»: تكريم محمد بن زايد هو الجائزة

أبوظبي: سلام أبوشهاب

رفع المكرّمون بجائزة أبوظبي في دورتها الحادية عشرة، أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على حرصه على تكريم الشخصيات التي لها إسهامات بارزة وقدمت أعمالاً جليلة وتركت أثراً مهماً في المجتمع الاماراتي، سيراً على النهج الذي أرساه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.

وقالوا ل «الخليج» إن استقبال صاحب السموّ رئيس الدولة، حفظه الله، وتكريمنا، هما الجائزة الحقيقية، وقد شعرنا بسعادة لا توصف بعد كلماته التي أكد فيها شعوره بالفخر بأعمالنا.

سعيد المنصوري، المكرم بجائزة أبوظبي ولد في ليوا عام 1933، تعلم القراءة والكتابة، وهو في الثالثة عشرة على يد أحد رفاقه، بتشبيه الأحرف وتقريب أشكالها إلى أشكال «الوسوم» وهي العلامات التي كانت تستخدمها القبائل في دولة الإمارات للتعرف إلى إبلها. وسكن في منطقة الوثبة وكبر معه حبه للعلم وعزم على مشاركة الآخرين ولعه.

وأسس عام 1984، «مدرسة أبي موسى الأشعري» لتحفيظ القرآن في الوثبة، حيث تلقى الطلبة دروساً في علوم القرآن وقواعد تلاوته وحفظه ودروساً لتقديم الدعم في العربية والرياضيات. وأدرجت المدرسة عام 1986 ضمن وزارة التربية والتعليم باسم «مدرسة أبي موسى الأشعري» وتضمنت المراحل الدراسية رياض الأطفال – الصف الخامس، حتى إغلاقها عام 2019. وبحسب ما ذكرته دائرة التعليم والمعرفة فقد كانت رسوم التسجيل في المدرسة رمزية. كما كان يعفو اليتامى وذوي الدخل المحدود من الرسوم، ويقدّم الدعم المعنوي والمادي لمن حوله في إكمال مسيرتهم التعليمية.

يجسد المنصوري، قيم المواطنة الصالحة في مجتمع الإمارات وتتمثل أبرز إسهاماته في دعمه للتعليم في منطقة الوثبة لأكثر من 30 عاماً، وهو قدوة لأجيال متتالية ما زالت تذكر إحسانه وتشجيعه ودعمه لها في طلب العلم.

وقالت إيمان الصفاقسي، التي أسهمت بخبرتها في الإسعافات الأولية في تقديم العون لمصابي حريق شب في أبوظبي عام 2022، ل «الخليج» أشعر بسعادة لا توصف عندما تسلّمت وسام جائزة أبوظبي من صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، وهذا الاستقبال والتكريم، هو تأكيد منه أن الذين تركت أعمالهم أثراً مهماً في المجتمع الاماراتي، وقدموا إسهامات جليلية لأفراد المجتمع هم محل تثمين القيادة والجميع.

وأضافت استمع سموّه مني باهتمام لما قمت به من مساعدة الآخرين الذين تضروا في حادث الحريق بمنطقة الخالديه في أبوظبي عام 2022، وقال لي «يا ابنتي أنت محل فختر واعتزاز بمساعدة الآخرين وإنقاذ حياتهم، وأنت مثل ابنتي».

وقالت إنها فرحة كبيرة عندما أسمع مثل هذه الكلمات من صاحب السموّ رئيس الدولة حفظه الله، وكم هو مفرح أن تجد هذا الاهتمام من سموّه، وفي دول العالم نادرا ما نجد أو نشاهد رئيس دولة يستقبل ويكرم أشخاص قدموا خدمات إنسانية للآخرين، إلا في الإمارات وطن الإنسانية.

وأوضحت إيمان عن إسعافاتها لأشخاص في الحريق الذي وقع في 23 مايو / أيار 2022 بمنطقة الخالديه، في ذلك الوقت كانت قادمة من تونس حيث تعيش مع زوجها سامي المسعودي، الذي يعمل في أبوظبي ولديها طفلان عمراهما الآن 10 سنوات و 5 سنوات، وخلال وجودها في منزلها، وقع حريق في مبنى مجاور، وسمعت صوت انفجار أسفل البناية وكان طفلاها في المدرسة والروضة، وعلى الفور نزلت إلى أسفل البناية مع الشغالة ودخلت إلى مكان الحريق لمساعدة أشخاص كانوا في موقع الحادث مستعينة بخبرتها في الإسعافات الأولية. وقد أنقذت المتضررين بإبعادهم عن مكان الحادث وتزويدهم بالماء لتفادي الاختناق. وخلال تقديم المساعدة، حدث انفجار آخر في موقع الحريق وأصيبت بكسر في الحوض وإصابة الأعصاب المغذية للأطراف السفلية.

وتضيف أنها كانت قبل البدء في تقديم الإسعافات للآخرين على اتصال بالهاتف مع صديقتها أميرة، وشرحت لها تفاصيل الحريق وأنها تساعد الآخرين، وانقطع الاتصال بصديقتها عندما أصيبت في الحادث، ثم نقلت إلى مستشفى خليفة بن زايد في أبوظبي وخضعت لعملية جراحية استغرقت 9 ساعات، ونقل 20 وحدة دم لها.

وقالت إنها وجدت كل الاهتمام والعناية من الجهات المختصة، ومنزوجها سامي الذي ظل مرافقاً لها منذ لحظة اصابتها، وكذلك صديقتها إيمان، ومن والدة زوجها، ومن والدتها.

وأشارت إلى أنها سعيدة بهذا التكريم، وبما فعلته لمساعدة الآخرين.

  • المربية الفاضلة:

وقالت مزنة المنصوري، وهي من الشخصيات المؤثرة في القطاع التربوي والتعليمي في مدينة السلع، ولها إسهامات بارزة في تنشئة الأطفال: شعوري بالحصول على الجائزة لا يوصف إنها فرحة كبيرة ولفتة جميلة من قيادة رشيدة لا تتوانى في تكريم من أسهم في تقديم أعمال جليلة تعود بالخير والفائدة على أفراد المجتمع.

وأكدت أن لقاءها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، هو الجائزة الكبرى، وحصولها على الجائزة أعطاها دافعية أكبر. وهي لفتة طيبة تؤكد مدى حرص القيادة الرشيدة على تكريم أصحاب الأعمال الجليلة في مجتمع الإمارات لتشجيع الآخرين على المضي قدماً في تقديم الأعمال المتميزة كل في مجاله.

وأوضحت أنها عملت 23 عاماً في قطاع التعليم، وكانت البداية عام 1999 مدرسة مجال في المرحلة التأسيسية لمدة 4 سنوات في مدرسة في السلع، ثم وكيلة مدرسة عام 2003، وفي عام 2006 عيّنت مديرة مدرسة إلى أن تقاعدت في ديسمبر2023.

وقالت إنها طوال مسيرة عملها حرصت على العمل بإخلاص وتفان في العمل.

وتعرف بين أهالي مدينة السلع بالأم الحانية والمرشدة والمعلمة ذات العطاء المطلق وبقلبها الذي يسع الجميع.

  • المزارعة الإماراتية

وقالت آمنة القمزي، رائدة في الزراعة العضوية، إن لقاء صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، هو الجائزة، وندعو العلي القدير أن يديم على سموّه الصحة والعافية، لحرصه على كل فرد في المجتمع، وتكريم المتميزين والفاعلين الذين يقدمون خدمات جليلة، ومنها جاءت جائزة أبوظبي.

وأضافت الحمد لله بلادنا الإمارات فيها خير، ومن جد وجد، وعلى كل شخص في مجاله أن يبدع ويتميز. وهي بدأت العمل في بداية الستينات، في مزرعتها في أبوظبي بزراعة بذور البندورة والخيار في فناء منزلها، حصلت عليها من أحد التجار الذي كان يتردد على أبوظبي، وكان أول محصول لها من البندورة والخيار أرسلته إلى الشيخ شخبوط بن سلطان الذي أعجب كثيراً بالمحصول. واستمرت في زراعة مختلف أنواع الخضار لإطعام أولادها وتوزيع بعض المنتجات على جيرانها لتشجيعهم على الزراعة، ووصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي للبيت من الخضروات، وأصبحت تنتج 70 صنفاً من الخضراوات والفواكه في مزرعتها من دون إضافات أو مواد كيميائية، حتى أصبحت اليوم أحد أبرز المزارعين العضويين في أبوظبي.

وأكدت أنها منذ تولي المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي حظيت بدعم لا محدود، فكانت من أوائل السيدات التي منحها أرضاً للتوسع في الزراعة.

وسعت آمنة إلى نقل خبراتها إلى 26 أسرة على مدى الأعوام الماضية، وكرمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “فاو” لخبرتها الواسعة فيما يخص الزراعة العضوية.

وقالت سلامه الطنيجي، المتحدثة الرسمية لجائزة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للوقاية من التنمّر: إنني سعيدة جداً بحصولي على الوسام وجائزة أبوظبي، وشعرت بفرحة كبيرة عندما استقبلني صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، وسلمني الوسام والجائزة.

وأضافت قبل تسلمي الجائزة قال لي «استمري في عملك والجهود التي تقومي بها لتقديم الأفضل لشعب الإمارات، وانه يفتخر بأمثالي ولمن يحرص على خدمة بلاده»، مشيرة إلى أنها تهدي هذا التكريم المتميز إلى سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، لدعمها للمرأة. كما تهديه إلى المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وإلى والدتها ووالدها ومدرستها وصديقاتها وإخوانها على تشجيعهم المتواصل لها.

وقالت سلامة التي لها دور فاعل في تعزيز الوعي بمختلف المواضيع التي تهم الأطفال، ومنها الوقاية من التنمّر والأمن الإلكتروني، إن رسالتها إلى صديقاتها ولابنة الإمارات الحرص على بذل الجهد وتقديم الأفضل للتميز وتحقيق مزيد من الإنجازات.

وبدأت سلامة نشاطها المجتمعي في سن السادسة، ونشأت في كنف أسرة داعمة لأبنائها في مختلف المجالات والأنشطة ولسلامة خمسة من الإخوة والأخوات وجميعهم تميزوا بمشاركاتهم المجتمعية. كما تسعى عبر حسابها على مواقع التواصل، لنقل تجربة حية للآخرين لتكون لها بصمة إيجابية للطفل الإماراتي للعالم أجمع، وشاركت في تقديم 40 ورشة عبر مختلف المنابر ليبلغ عدد المستفيدين نحو 2,400 في مختلف إمارات الدولة.

وقالت كليثم المطروشي، نائبة رئيس مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين: شعرت بسعادة كبيرة عند تسلّم الوسام والجائزة من صاحب السموّ رئيس الدولة. كما شعرت بأنني أملك العالم، فسموّه داعم قوي لكل من يتميز في عمله ومن يقدم خدمات جليلة لأفراد مجتمعه. فقد استمع إلي عن مسيرتي وقال «إننا نفتخر بكم وبانجازاتكم».

وأضافت وهي مهتمة بحقوق الإنسان وتمكين أصحاب الهمم، خاصة العنصر النسائي وحققت إنجازات مهمة محلية وعالمية، أنها تعرضت لحادث سيارة في بداية حياتها عام 1990 وهي في عمر 24، ما أدى إلى وفاة ثلاثة من أسرتها وإصابتها بالشلل، لكنها لم تدع الإعاقة تمنعها من المضي قدماً في حياتها. ودخلت العمل التطوعي والعمل الإنساني. وفي عام 1996 أسست جمعية لأهالي ذوي الإعاقة، ونادي الثقة فرع الفتيات. وشغلت منصب رئيسة ملتقى المرأة في المنظمة العربية لذوي الإعاقة، وعضو مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

وقالت كلثيم الحاصلة على البكالوريوس في الإدارة العامة عام 1990 من جامعة الإمارات، إنها سعيدة بعملها، وعندما تلتقي أسرة أحد أفرادها من ذوي الإعاقة يقولون لها إننا نرغب في أن يكون ابننا مثلك في حبك للعمل وإصرارك على مواجهة التحديات والنجاح.

الدكتور أحمد عثمان شاتيلا، يشغل منصب استشاري أمراض المخ والأعصاب، ومدير عيادة التصلب اللويحي في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، أحد المكرمين بالجائزة.

شخصت إصابة الدكتور أحمد بالمرض خلال عامه الأول من التحاقه بجامعة Wayne State للدراسات الطبية، في الولايات المتحدة، وكان تشخيص إصابته بالمرض وراء تخصصه في أمراض المخ والأعصاب. وكان زيارته لأبوظبي واستقراره فيها واحتكاكه مع مصابي التصلب اللويحي دافعاً له لتسخير خبرته وجهوده في دعم المصابين بالمرض في المجتمع المحلي عبر مختلف المحاور. والدكتور شاتيلا اليوم مرجع مهم للتعامل مع مرضى التصلب اللويحي وتعريفهم بحقوقهم وعلاجهم، وكرّس منذ قدومه لدولة الإمارات عام 2011 خبرته الشخصية والعملية لخدمة مجتمع دولة الإمارات ليُعرف بكونه أحد أبرز المتخصصين في مجال أمراض المخ والأعصاب وخاصة بشأن مرض التصلب المتعدد وتعزيز التوعية به في المجتمع، ووهو مرجع ثري وحريص على تطوير مهارات واسعة في المجال الطبي إذ يقرب عدد المسجلين لديه من 300 مريض، ويعُرف بكونه أحد أبرز الأطباء المتخصصين في أمراض المخ والأعصاب، وخاصة بمرض التصلب المتعدد، وقد استفاد منه نحو 4000 شخص، ما يجعله مرجعاً ثرياً للمعنيين في هذا المجال.

جون ساكستون، أحد المكرمين يعرف بجهوده البارزة في دعم التعليم وإثرائه لخبرته الواسعة في المجال الأكاديمي التي جعلت منه قدوة ومرجعاً ثرياً لمن حوله، حيث أسهم في إنشاء “جامعة نيويورك أبوظبي” عام 2010، واستطاع بفضل تحفيزه المستمر ودعمه الطلبة أن يحدث تأثيراً إيجابياً في حياة الكثير منهم، واستطاع أن يحدث تأثيراً إيجابياً في حياة الكثير.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى