محطات

«مكتبة الشارقة» تمد جسور المعرفة بين الأطفال وصناعة الحكاية

تمد «مكتبة الشارقة العامة» جسوراً من الوعي والمعرفة وشغف التعلم، بين الأطفال واليافعين، وصناعة الحكاية ومهارات السرد القصصي، وذلك ضمن برنامجها الثقافي الحافل في الدورة ال 15 من «مهرجان الشارقة القرائي للطفل» الذي يستمر حتى 12 مايو/ أيار الجاري في مركز إكسبو الشارقة، وتنظمه «هيئة الشارقة للكتاب» تحت عنوان «كن بطل قصتك».

تنظم المكتبة خلال أيام المهرجان، سلسلة من الورش التي تتوزع على عناوين مختلفة وتتناول مهارات ومعارف تسهم في تأسيس وعي الأطفال واليافعين على التفكير الإبداعي والابتكار وشغف المعرفة والتعلم، وحب التعرف على ثقافات الشعوب وعاداتها وقيمها النبيلة، وتركز الورش التي تتناول صناعة الرواية ومهارات السرد على تعزيز مهارات التواصل وبناء الرواية وتقديمها لما لها من أهمية في قطاعات الاقتصاد الحديث وفي العلاقات الاجتماعية على حد سواء.

وتحت عنوان «محطات الكتابة الإبداعية، تنظم المكتبة ورشة تشمل 5 محطات من الإبداع في بناء النص، وهي: محطة (أنا أقرأ) والتي تؤكد أن بداية المشوار نحو الكتابة تبدأ بالقراءة، ومحطة (أنا ألاحظ) التي تمنح المشاركين مهارات الانتباه لمكونات النص الرئيسية، ومحطة (أنا أفكر) وتبين أن القراءة المجدية هي القراءة بتأمل وتفكر وتحليل، ومن ثم محطة (أنا أخطط)، ومحطة (أنا أصمم) وتشير إلى مراحل تصميم وإخراج النص، وفي كل محطة يتم اختيار قصة لقراءتها ومناقشتها في جلسة حوارية تتضمن ورشة تطبيقية خاصة.

وتنظم المكتبة ورشة تحت عنوان «البطل الخارق» حيث استقطبت مجموعة من الأطفال واليافعين في المهرجان، لتعليم الأطفال صناعة شخصية بطل خارق يحمل رسائل قوية ومتميزة من خلال القصص المصورة، وعناصر بناء الشخصيات والقصص التي تشجع على الفعل والتغيير الإيجابي في العالم، إلى جانب كيفية استخدام القوة الرمزية للقصص المصورة لتحفيز القراء على التفكير في التحديات الاجتماعية والبيئية التي يواجهونها وكيفية التصدي لها.

النطق والتواصل السليم ودقة التعبير القصصي عند الأطفال، كانت مستهدفات ورشة العمل التي حملت عنوان «قراءة ومهارات» وهي عبارة عن جلسة قراءة بصوت عالٍ يظهر المشاركون خلالها مهارات الفهم من خلال مناقشة الفكرة الرئيسية والشخصيات والإعدادات والأحداث الخاصة بالنص، بالإضافة إلى توسيع مفرداتهم من خلال مواجهة كلمات جديدة في سياق نص القراءة المشترك ومناقشة معانيها، وتعزيز التفكير النقدي من خلال وضع التنبؤات، وطرح الأسئلة، وإقامة الروابط بين النص وتجاربهم الخاصة أو النصوص الأخرى.

في ورشة «مختبر الشخصية المبدعة» تم تقديم جلسات نقاشية وورش عمل مبتكرة للأطفال لإبراز قدراتهم الإبداعية في فهم الذات والدور الاجتماعي والمسؤولية الوطنية، من خلال طرح الأسئلة الموجهة للأطفال مثل: من أنا؟ وما هي مسؤوليتي تجاه نفسي؟ ما هي مسؤوليتي تجاه أسرتي؟ ما هي مسؤوليتي تجاه وطني؟ وكيف أستطيع أن أكون مبدعاً وملهماً لمن حولي؟

وأطلقت ورشة «مغامرات الكتاب الصغار» العنان لخيال الأطفال من خلال الكتابة الإبداعية بإشراف وتوجيه كتاب لهم خبرة طويلة في الكتابة والتعامل مع الأطفال، واستهدفت الورشة أساسيات رواية القصص، وتنمية الشخصية، والتأثير في المجتمع، عبر صياغة قصص قصيرة أو قصائد خاصة بهم، وتشجيع الأطفال على الكتابة ورؤية أنفسهم مؤلفين، وتمكينهم من مشاركة أصواتهم الفريدة مع العالم.

وتعد الكتب الصامتة من أكثر الوسائل تحفيزاً للمخيلة، إذ تعرض رسوماً وصوراً بدون كلمات مكتوبة، تترك للمتلقي وظيفة بناء روايته وحواراته الخاصة وتركيب شخصياته وفق انطباعاته، إلى جانب أنها تكسر حواجز اللغة، ما يجعلها مشتركة بين مختلف الثقافات واللغات، هذا ما استهدفته ورشة «الكتاب الصامت» التي نظمتها المكتبة، وجذبت مجموعة من الأطفال واليافعين ووضعت بين أيديهم كتباً صامتة لتطلق العنان لمخيلتهم ومنطقهم الخاص.

وتوضح ورشة عمل «روعة رواية القصص» الرباط الوثيق بين حب القراءة من ناحية وحب رواية الحكايات من ناحية مختلفة، حي تعتمد بعض المناهج التعليمية في العالم أسلوب إلقاء الروايات أمام الجمهور من أجل غرس حب القراءة في قلوب الرواة، ومن خلال الجلسات التفاعلية التي شهدتها الورشة، اكتشف الأطفال والحضور سحر الكتب مع حكايات الرسوم المتحركة والأنشطة الإبداعية المرتبطة بها، فقاموا بإنشاء كتب قصصية صغيرة خاصة بهم تعبر عن عالمهم الخاص.

وفي ورشة «إعادة ترميم الكتاب» اكتشف الأطفال واليافعون المشاركون الطرق الجديدة والمبتكرة لترميم الكتب المستعملة، واستهدفت الورشة ما هو أبعد من ذلك، إذ تشجع عملية إعادة تدوير الكتاب على ترسيخ قيم العمل التطوعي وخدمة المجتمع ونقل المعرفة، وحماية البيئة.

وخلال ورشة «احكي لنا قصة» انغمس الأطفال في المهرجان في عوالم المغامرات والخيال والعجائب، وهم يستمعون لرواية القصص الخيالية الكلاسيكية، وحكايات المغامرات والصداقة، ليطوروا ليس مخيلتهم فحسب، بل وحبهم للأدب مدى الحياة.

أما ورشة «قصة فن البوب»؛ فقد استحضرت المكتبة تاريخ هذا الفن ووضعته بين يدي الأطفال، وأدخلتهم عالم رواية قصص فن البوب ​​النابض بالحياة، وأتاحت لهم الفرصة لإطلاق العنان لإبداعهم من خلال تصميم قصصهم المصورة المستوحاة من قصصهم المفضلة أو ابتكار مغامرات جديدة تمامًا باستخدام الأقلام الملونة والقوالب المصورة، وعرفت الأطفال على أن «البوب» حركة فنية بصرية ظهرت في منتصف عام 1950 في بريطانيا وانتقلت في أواخر عام 1950 في الولايات المتحدة، وكلمة «بوب» هي اختصار لكلمة popular الإنجليزية وتعني: الشائع أو الدارج أو الجماهيري.

وفي ورشة «الصورة تساوي ألف كلمة» أوضحت المكتبة التكامل ما بين الصور والكلمات، حيث انخرط الأطفال في تجربة رواية القصص الديناميكية باستخدام مجموعة من بطاقات مصورة، تجسد كل منها مشهداً أو شخصية أو كائناً مختلفاً، واستهدفت الورشة تشجيع التفاعل الإبداع والتواصل والخيال، عبر هذه الطريقة الممتعة والجذابة لاستكشاف قوة رواية القصص المرئية وإثارة إمكانيات إبداعية لا نهاية لها.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى