محطات

«مكتبة الشارقة» تفتح عالماً تفاعلياً من الحرف والفنون للأطفال

تأخذ «مكتبة الشارقة العامة» الأطفال واليافعين في رحلة إلى عالم الحرف والفنون التي تنتمي إلى ثقافات مختلفة، بأسلوب تفاعلي جذاب، وذلك ضمن برنامجها التثقيفي والتدريبي الحافل في الدورة ال15 من «مهرجان الشارقة القرائي للطفل» الذي انطلق بتاريخ 1 ويستمر حتى 12 مايو الجاري في مركز إكسبو الشارقة.

وتنظم المكتبة في جناحها المشارك في مهرجان الشارقة القرائي للطفل سلسلة من ورش العمل والدورات التدريبية القصيرة المكثفة، تتناول إلى جانب الحرف والفنون وما تشمله من مهارات يدوية مواضيع مختلفة مثل القصص والتنمية ومهارات صناعة وتصميم المحتوى، ومهارات التفكير الخلاق، وحرصت المكتبة على أن تغطي الورش جوانب فنية وتراثية وقصصية من الثقافة المحلية والإقليمية والعالمية، وذلك بهدف تعزيز قيم التنوع في وعي الأطفال واليافعين.

وتحت عنوان «نحلة تقطر شمعاً» تنسج المكتبة علاقات وثيقة بين الأطفال والطبيعة وما فيها من أحياء، وذلك من خلال ورشة عمل تتناول عالم النحل الثري ومنتجاته، وتسلط الضوء على المهارات الهندسية للنحل من خلال إتاحة الفرصة أمام الأطفال للتعرف إلى «شمع العسل» بوصفه مادة طبيعية مستدامة وصديقة للبيئة، وتهدف الورشة إلى ترسيخ قيمة إتقان العمل والإبداع وتطوير المهارات الحركية، إلى جانب العمل الجماعي والتعاون وهو السمة الثقافية للنحل، ذلك من خلال تشجيع المشاركين على فهم خصائص ومنافع النحل، واكتشاف مهاراتهم في تصميم أشكال هندسية من الشمع، والأنشطة التعاونية التي تشمل تكوين أشكال جديدة وكبيرة من شمع العسل.

وتأخذ ورشة «من قلب الصحراء» الأطفال واليافعين إلى مرحلة تشكل حلم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث بدأ بناء دولة مرتبطة بالاستدامة منذ نشأتها، من خلال الاهتمام بالنخيل وتحويل المساحات القاحلة إلى جنان خضراء، لينطلق الأطفال بعدها إلى عالم الإبداع، حيث يتعلم المشاركون طريقة تحويل قلم الرصاص إلى قلم مرتبط بالنخيل، هذه الشجرة التي شكلت رمزية الثقافة العربية الأصيلة.

تنظم «مكتبة الشارقة العامة» ورشة بعنوان «حياكة وفلكلور» تتناول الزي الفلسطيني التقليدي حيث يكتشف المشاركون في الورشة تاريخ نشأته وسر اختيار ألوانه وطريقة تطريزه التي ترمز للهوية الثقافية وتعكس جمالات التراث المتناقل عبر الأجيال.

وتتيح «ورشة صناعة الدمى» أمام الأطفال واليافعين في المهرجان تطوير مهاراتهم اليدوية وإثراء مخيلتهم واكتساب قدرات جديدة في السرد القصصي من خلال استخدام «دمى القفازات» التي يصنعونها بأنفسهم، كما يتعرفون إلى تاريخ صناعة الدمى، الذي يعود إلى الألف السادس قبل الميلاد.

وتبهر الزخرفة اليابانية الكبار قبل الصغار، حيث تبدو الكتابات والألوان والرسومات كأنها لوحات فنية من صنع المبدعين، لكن بإمكان الأطفال واليافعين في «مهرجان الشارقة القرائي للطفل» خوض هذه التجربة الإبداعية في ورشة «صناعة الميدالية اليابانية»، حيث يتعلم الأطفال مهارات تشكيل الكلمات بخط «شودو» الذي يعتبر تجسيداً للتراث الياباني العميق، ومن ثم كتابة أسمائهم على ميداليات جميلة بهذا الخط ليحتفظوا بها تذكاراً طوال حياتهم.

وفي ورشة «فن الأوريغامي» يذهب الأطفال بعيداً في خيالهم عبر بضع قصاصات من الورق وشريط لاصق، حيث يبتكرون أشكالاً فنية مختلفة بطي الورق فقط، بدءاً من الأشكال البسيطة وانتهاءً بأشكال الحيوانات والزهور التي تحتاج إلى الدقة والتركيز، ويكتشف المشاركون في الورشة تاريخ «الأوريغامي» الذي يعود إلى القرن السادس عشر في اليابان، حيث كان يستخدم في البداية كوسيلة لتزيين الهدايا والأطعمة في المناسبات الخاصة، وتطور لاحقاً ليصبح فناً مستقلاً.

وفي ورشة «اصنع فاصل كتابك المخصص» يتعلم الأطفال صناعة فواصل أكثر فاعليةً ولا تضر بشكل الكتاب وتحفظه من التلف، من خلال رسم الشخصيات الكرتونية المفضلة للأطفال باستخدام تقنيات متنوعة مثل الورق الملون والقماش والزخارف، ليبقى الفاصل الذي يصنعه الطفل تذكاراً لرحلة مع المعرفة وعوالم الخيال الجميلة التي تحتضنها الكتب.

ويصبح الأطفال أكثر إبداعاً وابتكاراً في ورشة «بطاقة مبتكرة» من خلال صنع بطاقاتهم بأيديهم، كما تسهم عملية ابتكار البطاقة في تقدير الجهد الشخصي في الابتكار، حيث سيكتشف الطفل تقنيات القص واللصق واستخدام المواد الملونة لإضفاء جمالية على البطاقات.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى