أخبارالأخبار العالمية

معارك عنيفة في غزة.. وواشنطن: الفلسطينيون يواجهون جحيماً

رفح – أ ف ب

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، تحذيراتها من مخاطر شن إسرائيل عملية عسكرية واسعة في مدينة رفح، ووصفتها ب «الخطأ الكبير»، والذي سينجم عنه فوضى كبيرة، معترفة أن المدنيين الفلسطينيين يواجهون «جحيماً»، رافضة في الوقت نفسه اعتبار الحرب الجارية، «إبادة جماعية»، في وقت تواصلت فيه المعارك العنيفة في أنحاء القطاع.

وبعد أقل من أسبوع على توغّل الجيش الإسرائيلي في أنحاء من مدينة رفح التي يتجمّع فيها 1.4 مليون فلسطيني، تواصلت التحذيرات الأمريكية من مغبة شن هجوم على المدينة التي تعاني أزمة إنسانية ومهددة بالمجاعة.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك ساليفان قوله: «لا تزال الولايات المتحدة تعمل بشكل مستعجل على التوصل لوقف لإطلاق النار وصفقة لتبادل»، مطالباً العالم بالضغط على «حماس» للقبول بالصفقة الحالية. وأضاف: «لا يمكن التنبؤ بمتى أو فيما إذا كان سيتم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار».

ورفض ساليفان وصف الهجوم الإسرائيلي الحالي على غزة ب «إبادة جماعية»، لافتاً إلى أن تل أبيب أشارت إلى أن العمليات الحالية محددة، وليست عمليات عسكرية كبيرة. وتابع: «يظل شن عملية عسكرية كبيرة في رفح خطأ»، داعياً تل أبيب إلى بذل المزيد لضمان حماية المدنيين. وأضاف: «لا شك أن المدنيين الفلسطينيين يواجهون جحيماً».

من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أنّ اجتياح رفح لن يحقّق هدف إسرائيل المتمثّل في القضاء على «حماس»، وسيخلف «فوضى» وستحلق «أضرار جسيمة» بالمدنيين.

وأضاف في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»،: «سيكون هناك دائماً الآلاف من أعضاء حماس المسلحين»، حتى بعد مهاجمة رفح، مشيراً إلى أنّ الحركة «عادت إلى المناطق» التي قاتلتها فيها إسرائيل في الشمال، وحتى في خان يونس، كبرى مدن جنوب القطاع التي شهدت عمليات عسكرية مكثّفة على مدى أشهر.

«جحيم» – في رفح

وتواصلت الاثنين المعارك العنيفة بين الجيش الإسرائيلي و«حماس» في أنحاء غزة الاثنين، وقصفت مروحيات أحياء في شرق رفح، كانت طلبت من سكانها إخلاءها. وفي هذه الأثناء، استمرت حركة النزوح كثيفة من رفح سيراً، أو بمركبات وعلى متن دراجات أو عربات تجرّها الدواب، لا يعرفون إلى أين يذهبون، بعد أن استحالت مناطق القطاع ركاماً.

وكتب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني على منصة «إكس»: «السلطات الإسرائيلية تواصل إصدار أوامر التهجير القسري.هذا يجبر سكان رفح على الفرار إلى أي مكان. الحديث عن مناطق آمنة كاذب ومضلل. لا يوجد مكان آمن في غزة».

وقال محمد حمد (24 عاماً): «عشنا الجحيم خلال ثلاثة أيام وأسوأ الليالي منذ بداية الحرب». وحمد من بين 300 ألف فلسطيني تقول إسرائيل: إنهم فروا من شرق رفح.

وتزامن تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، مع تعثّر الجولة الأخيرة من المباحثات بوساطة واشنطن والدوحة والقاهرة، بهدف إرساء هدنة تشمل إطلاق رهائن إسرائيليين لقاء الإفراج عن فلسطينيين من سجون إسرائيل.

وكانت الحركة أعلنت أنها وافقت على مقترح من الوسطاء بشأن الهدنة، لكن إسرائيل رأت أنه «بعيد كل البعد عن مطالبها».

واعتبرت حماس، الأحد، أن تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن التي رهن بها وقف إطلاق النار بإطلاق سراح الرهائن تشكّل «تراجعاً» عن نتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات، متهمة نتنياهو ب «الانقلاب» على مسار المباحثات.

كما أعلنت مصر التي حذّرت مراراً من مهاجمة رفح، أنّها تعتزم الانضمام إلى جنوب إفريقيا في الدعوى أمام محكمة العدل الدولية للنظر في ارتكاب إسرائيل جرائم «إبادة» في قطاع غزة، «في ظل تفاقم حدة ونطاق الاعتداءات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين».

وتخطى عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية المعلنة على غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ال 35 ألفاً من المدنيين، غالبيتهم أطفال ونساء، فيما يعاني أغلب سكان القطاع التشرد، بعد تدمير البنية التحتية والمرافق السكنية.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى