محطات

ليلة ثالثة من الأضواء القطبية مع استمرار عاصفة شمسية «تاريخية»

واشنطن – (أ ف ب)
لليلة الثالثة على التوالي، تأمّل سكّان الأرض الأضواء القطبية التي لوّنت السماء بفعل عاصفة شمسية وُصفت بأنها «تاريخية»، في حين بقي التحذير من العواصف الجيومغناطيسية ساري المفعول الاثنين في الولايات المتحدة.
وأشارت الوكالة الأمريكية لمراقبة المحيطات والغلاف الجوي (NOAA) الأحد، إلى أنّ انبعاثات جسيمات من الشمس تتسبب بعاصفة جيومغناطيسية عند وصولها إلى الأرض، «يُتوقّع أن تصل إلى الغلاف الجوي الخارجي للأرض بحلول نهاية اليوم».
وفي الولايات المتحدة، بقي التحذير من العواصف الجيومغناطيسية سارياً الاثنين، حتى الساعة 2,00 صباحاً (06,00 بتوقيت غرينتش)، على ما ذكر المركز الأمريكي لمراقبة الطقس (SWPC)، التابع للهيئة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA). ومن المحتمل أن تظهر الأضواء القطبية من نيويورك وشمال أيوا (شمال وسط) وولاية واشنطن (شمال غرب).
وتنتشر منذ الجمعة عبر مواقع التواصل صور للأضواء الزرقاء والبرتقالية والوردية اتُّخذت في بلاد ومناطق كثيرة، من النمسا إلى كاليفورنيا ومن روسيا إلى نيوزيلندا.
وكانت الأضواء القطبية ليلة السبت إلى الأحد أضعف مما كانت عليه الجمعة، لكن الظاهرة مستمرة. وبحسب العلماء، فإن شدة الظواهر التي لوحظت مساء الأحد كانت أقل من الجمعة.
وقال مدير مركز الفضاء في سُراي في بريطانيا كيث رايدن إنه «من المتوقع أن تصل انبعاثات جديدة من الجسيمات إلى الأرض في وقت متأخر من الأحد أو في وقت مبكر من الاثنين، «ما سيؤدي مرة جديدة إلى عواصف مغناطيسية أرضية شديدة ويوفر فرصة جيدة جداً لرؤية الأضواء القطبية المذهلة إلى الجنوب أكثر مما هو معتاد».
وقال أحد محبي هذا النوع من الظواهر، في منشور عبر منصة «إكس»، «لمشاهدة هذه الأضواء (…) املؤوا العبوات الحافظة للحرارة بالقهوة وانتظروا».
وسُجلت الجمعة أول عاصفة مغناطيسية أرضية شديدة منذ العاصفة التي سُجلت عام 2003 وأطلق عليها اسم عواصف الهالوين الشمسية.
اضطرابات محدودة
وفي حين كانت السلطات قلقة بشأن احتمال انعكاس الظاهرة سلباً على شبكات الكهرباء والاتصالات، لم يُرصد حتى اللحظة أي تعطّل كبير فيها.
وأكد المركز الأمريكي لمراقبة الطقس أنه لم يتم الإبلاغ سوى عن معلومات أولية عن عدم استقرار في الشبكة الكهربائية، بالإضافة إلى تدهور الاتصالات عالية التردد ونظام تحديد المواقع العالمي جي بي إس وربما الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية.
وفي منشور عبر منصته «إكس»، أكّد الملياردير إيلون ماسك مالك شركة «ستارلينك» لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية والتي تشغّل آلافاً منها في مدار منخفض، إن هذه الأقمار «تتعرّض للكثير من الضغط لكنها صامدة حتى الآن».
وأكدت وكالة الطيران المدني الأمريكي أنها لا تتوقع أي مضاعفات مهمة على الملاحة جراء العاصفة.
لكنها أشارت إلى أن العواصف الجيومغناطيسية قد تؤدي لاضطراب عمل أجهزة الملاحة والبث ذات التردد العالي، وأنها أوصت الخطوط الجوية والطيارين بـ«توقع» اضطرابات محتملة.
الوصول إلى الصين
وفي الصين، كانت الأضواء القطبية مرئية في النصف الشمالي من البلاد، على ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، بعد الإنذار الذي أصدره المركز الصيني للأرصاد الجوية الفضائية السبت.
وتقترب الشمس حالياً من ذروة نشاطها وفقاً لدورة تتكرر كل 11 عاماً. وهذه الانبعاثات الكتلية الإكليلية التي تتجه سبعة منها على الأقل نحو الأرض، مصدرها بقعة شمسية قطرها يفوق حجم قطر الأرض بـ17 مرة.
وتعود أقوى عاصفة شمسية مسجّلة في التاريخ إلى العام 1859 وفق وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، وعرفت بـ«حدث كارينغتون»، وتسببت حينها باضطرابات في خطوط التلغراف.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى