محطات

كاتبات يؤكدن أهميّة توعية الصغار بيئياً لتعزيز دورهم في التغيير

أكدت كاتبات متخصصات في مجال البيئة، أن تعزيز وعي الأطفال بالقضايا البيئية المرتبطة بالتغير المناخي يبدأ منذ سن مبكرة، ولا بد أن يكون حاضراً باستمرار على أجندة التعليم الخاصة بمختلف الفئات العمرية، مشيرات إلى، أن ذلك لا يكون فقط بالكتاب والقراءة، بل يبدأ أساساً بالمحاكاة والتعليم بالقدوة، الأمر الذي ينعكس على تصرفات الصغار ويجعل منهم عنصراً فاعلاً في التغيير.

جاء ذلك خلال جلسة في الملتقى الثقافي، ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل 2024، استضافت كلاً من: الكاتبة المصرية هجرة الصاوي، والكاتبة النيجيرية تويين أكاني، والكاتبة الإماراتية نورة الخوري، وأدارتها نادية صوان، بعنوان: «مقدمة حول تغير المناخ للأطفال».

وقالت الصاوي في مستهلّ حديثها: «منذ اللحظة الأولى لإدراك الطفل للمجتمع والبيئة المحيطة التي يتعامل معها يمكننا البدء بتبسيط العديد من المفاهيم من خلال السلوكيات ليدركها بشكل يتناسب مع عمره، فالمحاكاة والتقليد هي أول أدوات المعرفة والتعلم للصغار، والكتاب لا يشكل سوى أداة واحدة منها، وبهذا الشكل، فإن الطفل عند وصوله لسن التمييز يبدأ بتطبيق ما شاهده وتعلمه حول البيئة المحيطة».

وأضافت، «عملت في التوعية البيئية منذ أكثر من 20 عاماً، وقد تنوعت طرق معالجة الوعي البيئي للأطفال لتشمل المخاطبة بالصور والكوميديا و«الكوميكس» والألعاب، بهدف تقديم مفهوم التغير المناخي والآثار المرتبطة به إلى الطفل بطريقة مبسطة وسلسة تبقى عالقة بذهنه لفترة طويلة، وتوصلت أنه لا بد أن نجعل الطفل عنصراً فاعلاً في التغيير منذ وقت مبكر».

بدورها أشارت تويين أكاني، إلى أن الكتابة للأطفال حول البيئة لا بد أن تكون متخصصة وليست عشوائية، وقالت: «لا يمكن لكاتب غير مطلع على القضايا البيئية أن يقدمها بشكل صحيح وبمستوى مناسب لفهم وإدراك الأطفال. كما أن سرد القصص يعد أمراً في غاية الأهمية، فالطفل يتابع الكلمات والصور باهتمام كبير وقد يفهم من الصورة خطورة الأمر والقضية التي تتحدث عنها، كالحرائق على سبيل المثال وأثرها على البيئة والإنسان والحيوانات».

وأضافت، «أقوم بالعديد من الزيارات أثناء عملي إلى المدارس بغرض طرح الأسئلة والتفاعل مع الصغار حول القضايا البيئية، وقد لمست تفاعلاً كبيراً من طرفهم والمبادرة لطرح الأفكار والحلول للتعامل مع قضية ما. لا بد من الحديث مع الصغار حول خطورة التغير المناخي بشكل واضح وصريح، مصحوباً بالأمل الذي يدفعهم للتعامل مع ذلك وعدم الاستسلام أمامها، وتحفيزهم للاجتهاد والإسهام في إيجاد الحلول المناسبة».

من جهتها، قالت نورة الخوري: «التوعية للأطفال تبدأ من البيت، من خلال ما نقوم به كآباء وأمهات، حيث سيصبح نهجاً يتبعه الطفل مع مرور الوقت، أما في الكتابة لهم حول ذلك فبالتأكيد طبيعة الأسلوب الأدبي وتبسيط المعلومة قدر الإمكان وربطها بالألغاز والمسابقات تعتبر مناسبة جداً للأطفال الصغار، لأنها تعمل على تثبيت المعلومة في أذهانهم ويتعلق الصغير بالكتاب بشكل أكبر».

ولفتت إلى، أن القلق تجاه خوف الأطفال من القضايا البيئية لم يعد حاضراً كالسابق، فالصغار اليوم لديهم من الأدوات والأجهزة الرقمية التي تجعلهم على علم مسبق بالكثير من الأحداث، مشيرة إلى، أن دور المجتمع يتمثل بتعزيز هذه المعرفة بشكل أكبر من خلال شرح المصطلحات البيئية بشكل سلس يسهم في ترسيخ الوعي والقدرة على التعامل معها بالشكل الصحيح.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى