أخبارالأخبار العالمية

قوات إسرائيلية تتقدم نحو وسط رفح.. ومعارك دامية في جباليا

تجاوزت دبابات الجيش الإسرائيلي في اليوم الثامن من بدء عملية التوغل العسكرية في رفح، شارع صلاح الدين شرق المحافظة، وتوجهت عبر المناطق السكانية نحو وسط المدينة، متجاهلة «الخط الأحمر» الأمريكي، كما وسع الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية في جباليا، وسط معارك ضارية مع المقاتلين الفلسطينيين، بينما كشف كيرت كامبل، نائب وزير الخارجية الأمريكي أن إدارة الرئيس جو بايدن، لا ترى أن إسرائيل ستحقق «نصراً كاملاً» على حركة «حماس» في قطاع غزة.

ودخلت الدبابات إلى الغرب من معبر رفح فيما بدا أنه محاولة توغل عبر الشريط الحدودي مع مصر. كما دخلت دبابات أخرى في شارع جورج بحي السلام، وسط قصف مدفعيّ شمل الحي، إضافة لحي البرازيل ومنطقة التنور التي تحيط بمشفى النجار، وخربة العدس التي دمر فيها الجيش مقر الهلال الأحمر الفلسطيني. ووسعت دبابات وطائرات إسرائيلية دائرة القصف، لتطال وسط المدينة، بما يشمل دوار العودة، ومخيم الشابورة، ومخيم يبنا اللذين يضمان الكثافة السكانية الأعلى في رفح. وحسب وكالة «الأونروا» التابعة للأمم المتحدة، فإن اكثر من 450 ألف فلسطيني غادروا رفح منذ السادس من مايو/ أيار الجاري، فيما توكد أوساط محلية مغادرة أكثر من نصف مليون من أصل مليون و300 ألف سكنوا رفح في الأشهر الأخيرة.

وبحسب تقرير أمريكي، تقدر الولايات المتحدة أن إسرائيل حشدت ما يكفي من القوات على أطراف مدينة رفح، لشن غزو بري واسع النطاق في الأيام المقبلة، حسبما ذكرت شبكة «سي إن إن»، صباح أمس الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين كبار. وحذر أحد المسؤولين الأمريكيين من أن إسرائيل لم تجر الاستعدادات المناسبة للمدنيين في رفح، ولم تقترب من القيام بالاستعدادات الكافية، بما في ذلك بناء البنية التحتية المتعلقة بالغذاء، والنظافة، والمأوى من أجل الإجلاء المحتمل لأكثر من مليون من سكان غزة الذين نزحوا خلال الحرب إلى رفح.

وفي شمال قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته توسع عملياتها العسكرية في مخيم جباليا. ونفذت طائرات إسرائيلية، أكثر من 100 غارة في عموم القطاع، بما في ذلك حي الزيتون جنوب مدينة غزة، ووسط القطاع. وأعلنت الفصائل الفلسطينية، أمس الثلاثاء، أنها تخوض معارك دامية مع الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا. وأكدت كتائب «القسام» أنها «أجهزت على 7 جنود إسرائيليين من مسافة صفر في عملية مركبة شرق مخيم جباليا. وارتفعت حصيلة الضحايا إلى 35173 قتيلاً، و79061 مصاباً منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، بحسب وزارة الصحة في غزة، التي أشارت إلى أنه تم إحصاء 82 قتيلاً، على الأقل، خلال الساعات الماضية. وأعربت منظمة الصحة العالمية عن ثقتها الكاملة بإحصاءات وزارة الصحة في قطاع غزة لعدد القتلى، بعدما شككت إسرائيل في الأعداد.

من جهة أخرى، قال كيرت كامبل نائب وزير الخارجية الأمريكي، مساء أمس الأول الاثنين، إن إدارة الرئيس جو بايدن، لا ترى أن إسرائيل ستحقق «نصرا كاملاً» في هزيمة «حماس».

وفي حين حث المسؤولون الأمريكيون إسرائيل على المساعدة في وضع خطة واضحة لحكم غزة بعد الحرب، فإن تعليقات كامبل هي الأكثر وضوحاً حتى الآن، لمسؤول أمريكي كبير يعترف فعلياً بأن الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية الحالية لن تحقق النتيجة التي تهدف إليها.

وقال كامبل خلال قمة لشباب حلف شمال الأطلسي في ميامي «في بعض النواحي، نجد صعوبة في تحديد ماهية نظرية النصر.. وفي بعض الأحيان عندما نستمع عن كثب إلى القادة الإسرائيليين، فإنهم يتحدثون في الأغلب عن فكرة… نصر كاسح في ساحة المعركة، نصر كامل». وأضاف «لا أعتقد أننا نرى أن هذا محتمل، أو ممكن، وأن هذا يشبه إلى حد بعيد المواقف التي وجدنا أنفسنا فيها بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث، يستمر التمرد بعد نقل السكان المدنيين والكثير من أعمال العنف».

(وكالات)

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى