أخبارالأخبار العالمية

قصف وضحايا في رفح.. ومستوطنون يعتدون على قافلتي غذاء

تعرضت مدينة رفح، أمس الأربعاء، إلى سلسلة من الغارات الإسرائيلية المكثفة، وسط تحذيرات من عشرات المنظمات الإنسانية الدولية والأمم المتحدة من عواقب اجتياح إسرائيلي محتمل للمدينة المكتظة بالنازحين. وبينما دخلت بعض المساعدات من معابر شمال غزة، اعتدت مجموعة من المستوطنين المتطرفين على قافلتي مساعدات أردنية تحملان الغذاء والطحين، في حين قالت الأمم المتحدة إن حجم الدمار في غزة أكبر من أوكرانيا التي تخوض مواجهة مع روسيا منذ 27 شهراً.

وأنهت الحرب الإسرائيلية على غزة يومها الـ208 أمس، وسط قصف كثيف للمدفعية الإسرائيلية للمربعات السكنية ومحيط مراكز الإيواء. وشن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات أوقعت عشرات القتلى ومئات الإصابات خلال 24 ساعة. وأعلنت الفصائل الفلسطينية استهداف قوات من الجيش الإسرائيلي في عدة محاور، وسط سماع أصوات اشتباكات مسلحة، بينما دارت معارك وسط وشمال القطاع خلال التصدي للقوات المتوغلة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 34568 قتيلاً منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر الماضي. وقالت الوزارة إنه تم خلال 24 ساعة وحتى صباح أمس الأربعاء تسجيل ما لا يقل عن 33 قتيلاً إضافياً جراء الغارات والقصف الإسرائيلي. فيما ارتفعت حصيلة الجرحى إلى 77765 إصابة.

وفي رسالة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، حذر ائتلاف يضم نحو 50 منظمة إنسانية من تداعيات أي اجتياح إسرائيلي محتمل لرفح. وحثت المنظمات الإنسانية، ومن بينها «أوكسفام أمريكا» وغريها، بايدن على ممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل ومنع اجتياح رفح، قائلة إن المخاطر الإقليمية لم تكن بهذا القدر منذ بدء الحرب.

وحذرت دول ومنظمات من أن عملية عسكرية محتملة في رفح ستخلف أعداداً كبيرة من الضحايا، في حين قالت إسرائيل مراراً إن العملية ضرورية لتقويض ما تبقى من كتائب حركة «حماس» وتحقيق «النصر الكامل» في قطاع غزة.

وعاودت إسرائيل، أمس، فتح المعبر الوحيد على الطرف الشمالي لقطاع غزة، مما سمح لشاحنات المساعدات بالمرور في أعقاب مطالب أمريكية ببذل المزيد من الجهود لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع. وفتحت الحكومة الإسرائيلية معبر بيت حانون (إيريز) في يوم زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودعا إلى توصيل المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وذلك قبل أن يزور بلينكن معبر كرم أبو سالم لتفقد عبور شاحنات المساعدات، بينما أعلن الأردن أن «متطرفين إسرائيليين» هاجموا فجر أمس قافلتين تنقلان مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، مؤكداً أن «فشل السلطات الإسرائيلية في تأمين الحماية لهما ينسف كل ادعاءاتها».

على صعيد آخر، أعلنت الأمم المتحدة أن كمية الأنقاض والركام التي يتوجب إزالتها في غزة أكبر مقارنة بأوكرانيا، وهي تمثل مهمة مكلفة وخطيرة بشكل كبير في القطاع الفلسطيني الضيق بالنظر إلى وجود قنابل غير منفجرة، فيها عدا عن مادة الإسبستوس.

وأعلن مسؤول عمليات نزع الألغام في الأمم المتحدة عن قطاع غزة الذي يتعرض لقصف متواصل تشنه إسرائيل أن كمية الأنقاض والركام التي يتوجب إزالتها في غزة أكبر مقارنة بأوكرانيا التي تخوض حرباً مع روسيا منذ عامين وثلاثة أشهر. وأوضح مونغو بيرتش، المسؤول عن دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في غزة، خلال مؤتمر صحفي في جنيف أنه «لفهم مدى ضخامة الأمر، جبهة القتال في أوكرانيا تبلغ 600 ميل (نحو 1000 كيلومتر) في حين أن غزة لا يزيد طولها على 25 ميلاً» وهي كلها جبهة قتال. (وكالات)

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى