محطات

في الصين القديمة.. طرق لتربية الصراصير الأليفة

الشارقة: عائشة خمبول الظهوري

واكب عهد أسرة تانغ الصينية (618 -907) تقاليد خريفية مفعمة بالحيوية إلى حد ما، ووفقاً للنصوص القديمة، عندما كان الطقس بارداً جمعوا الصراصير ووضعوها في أقفاص ذهبية صغيرة، كما يصف كتاب كايوان تيانباو يي شي، الذي يرجع تاريخه إلى القرن الثامن: «يضعونها بالقرب من وسائدهم، ويستمعون أثناء الليل إلى صوت الحشرات» وأصبحت إحدى العادات الغريبة لديهم.

لا يزال بعض الصينيين يحتفظون بالصراصير حتى يومنا هذا، ومن الجدير بالذكر أن هذه الممارسة أدت إلى أشكال جديدة من الحرف بدءاً من عهد تانغ فصاعداً، إذ بدأ الحرفيون في تصميم حاويات تضمن صحة جيدة لحشراتهم المقيمة على مدار العام، وقبل إدخال المواد الحديثة مثل البلاستيك، كانت الجرار الفخارية البسيطة تحافظ على برودة الحشرات في الأشهر الأكثر دفئاً، ولكن للتغلب على البرد القارس، كانت بحاجة إلى مأوى أكثر راحة وهنا يأتي دور القرع.

واتضح أن القرع يشكل حصوناً شتوية مثالية، ويمكن تجفيف القرع بمجرد إفراغه من اللب، وطلائه لتشكيل شرنقة دافئة تحتفظ بالحرارة، وسوف يرتكز الصرصور على خليط من الجير والطميية عند القاعدة، وللحفاظ على نظافتها كان أصحابها يشطفونها بالشاي الساخن.

وبمجرد تجفيف القرع، يتم تقطيعه إلى شرائح بالقرب من قمته وتزويده بغطاء مثقوب لمنع هروب الحشرات، لم يدخر الحرفيون أي جهد في إنتاج أغطية متقنة، والتي كانت غالباً ما تكون مصنوعة من صدفة السلحفاة، أو قشرة جوز الهند، أو خشب الصندل.

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى