محطات

صيد الفجرية.. صنعة الآباء وتراث الأجيال في بورسعيد

amazon.ae
  • الشباك تنتشر بطول الساحل الرملي في مشهد بديع كل صباح

القاهرة: «الخليج»

تُزاحم أضواء الصباح غبشة الفجر على سواحل مدينة بورسعيد المصرية، فينتشر المئات من الصيادين بطول الشاطئ، قبل أن يشرعوا في نشر شباكهم على صفحة الماء، ولسان حالهم يتهلل بالدعاء إلى الله بالرزق الوفير.

تنتشر شباك الصيادين بطول الساحل الرملي، في مشهد بديع كل صباح، حيث يحترف المئات من أبناء المدينة الساحلية تلك المهنة، ويتوارثونها جيلاً بعد آخر، وتختلف إلى حد كبير عن الصيد في أعالي البحار، إذ تعتمد على القوارب الصغيرة، وشباك الصيد الضيقة، التي تستهدف الأسماك الصغيرة والمتوسطة، التي تقترب من الشاطئ، وتعد الطعام المفضل لأبناء السواحل.

تمتد الشباك على صفحة الماء، بالقرب من الشاطئ، على شكل نصف دائرة، إذ يحمل طرفها الأول قارب صغير، يخترق أمواج الشاطئ في خفة إلى داخل البحر لنحو ثلاثمئة متر، قبل أن يعود أدراجه ليلقي بطرف الشباك الثاني، إلى نحو عشرة أو يزيد قليلاً من الصيادين الذين ينتشرون على الشاطئ، ليشرع الجمع في الشد، لحصار الأسماك داخل الشباك، فيما تساعد مجموعة أخرى بجمع الأسماك التي تتقافز في مشهد بديع داخل صناديق مملوءة بالثلج المجروش، قبل نقلها إلى الأسواق القريبة، أو الاستعداد لمزادات يومية في حلقة السمك التي تنصب على الشاطئ، ولا يزيد عملها على نحو ساعتين يومياً.

ينقل التجار ما يحصلون عليه من أسماك طازجة، إلى السوق الجديد، وهو واحد من أجمل الأسواق النموذجية التي نفذتها الحكومة المصرية في الفترة الأخيرة، في عدد من المدن الساحلية، حيث يمتد على مساحة تزيد على مساحة عشرين ألف متر مربع، ويضم بين جنباته 82 محلاً للبيع بالتجزئة، إلى جانب عشرات من «الفروشات» التي يبيع عليها صغار التجار، الذين يُطلِق عليهم أبناء بورسعيد اسم «السريحة»، بضاعتهم اليومية من الأسماك الطازجة، بمختلف الأشكال والأنواع.

خصم يصل إلى 50% | عروض التصفية من أمازون

لا يقتصر العمل في سوق بورسعيد النموذجي، على بيع الأسماك فحسب، وإنما يمتد أيضاً إلى طهي هذه الأسماك بمختلف الطرق، التي تتراوح ما بين الشي على النار، أو القلي، أو في صناعة الطواجن الشهية، ما يتيح للزائر الاستمتاع بمذاق الأسماك الشهي، بالجلوس داخل السوق، وطلب ما يرغب فيه من أطباق، يتم طهيها أمام ناظريه، ما يجعل من زيارة المدينة الأجمل بين المدن المصرية، متعه لا تضاهيها متعة، سواء في فصل الصيف أو الشتاء.

المصدر: صحيفة الخليج

amazon.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى