أخبار الإمارات

زينب تروي قصص التراث الإماراتي.. حبل الأصالة ممدود من الجد إلى الحفيدة

من تراث الحرف التقليدية في الإمارات، تستلهم المصممة زينب البلوكي تصاميمها لقطع الديكور والأثاث، تعبيراً عن اعتزازها بجدها وكل الذين عملوا في الحرف التقليدية على اختلافها، مؤكدة أن الاستدامة تمثل جزءاً رئيساً من عملها، سواء بمفهوم الحفاظ على البيئة ومواردها، أو استدامة التراث والقصص الإنسانية في المجتمع.

وقالت زينب البلوكي لـ«الإمارات اليوم»، إن شغفها بالتاريخ والتراث منذ الصغر هو الدافع للتوجّه نحو مجال التصميم، إذ تشبّه عملها برواية القصص، فكل تصميم تضعه يسرد حكاية تستلهمها من التاريخ أو التراث أو من المجتمع الإماراتي، مشيرة إلى أن أبوظبي التي نشأت وترعرعت فيها، تمثل بشوارعها وبيوتها وتنوّع بيئتها من بر إلى بحر إلى صحراء، مصدراً لا ينضب من الأفكار لمشاريعها، وكذلك بقية إمارات الدولة الغنية بالتفاصيل الملهمة.

وأضافت زينب أن أبرز التصاميم هو لطاولة مع مسند للقدمين، يحمل اسم «كمبار» وهو مصطلح إماراتي يطلق على الحبال المصنوعة من ألياف النخيل، وإذا قلب التصميم رأساً على عقب يصبح مثل هيكل السفن التقليدية، واستخدمت في صنعها خشب الساج الصلب والحبال الطبيعية التقليدية، لافتة إلى أن هذا العمل هو احتفاء بجدها الذي كان يعمل في صناعة الحبال، وبجهود الآباء والأجداد الذين عملوا في مجال صناعة الحبال قديماً وصناعة السفن التقليدية وغيرها من الصناعات اليدوية.

ونوهت زينب بأن نجاح هذا التصميم كان حافزاً لها لتواصل العمل في هذا المسار، ومواصلة عرض القصص وإبراز التراث من زاوية تناسب روح العصر، فقدمت كذلك قطعة أخرى تمثل كرسياً يستخدم في المساحات الخارجية، واعتمدت فيه على تقنية خاصة لا تستخدم فيها مسامير لتثبيت القطع معاً، ولكن تقوم على تداخل هذه القطع بزوايا معينة.

وذكرت أن الجمهور عندما يشاهد القطع ويعرف القصص التي ترمز إليها يدرك قيمتها الفنية واختلافها عن الأثاث المعتاد.

وعن مشروعها أوضحت زينب أنه يمثل استوديو للتصميم الداخلي والأثاث يقوم على دمج الحاضر بالماضي والربط بين التراث والطابع المعاصر في تصميمات فريدة تختلف عن الأثاث الشائع في السوق، وتهدف إلى أن تنشر هذه التصاميم في كل بيت حتى تظل القصص التي تحملها حاضرة في المجتمع وتنتقل من جيل إلى آخر وهو ما يعبر عن مفهوم استدامة التراث. وأكدت أن بعض القطع تقوم بتنفيذها بنفسها، والأخرى تلجأ فيها إلى ورش على حسب نوع القطعة وتصميمها وحجمها والعدد المطلوب منها. في حين تعتمد في التسويق على المشاركة في المهرجانات والفعاليات البارزة مثل مهرجان الحصن بأبوظبي وأسبوع دبي للتصميم، وغيرهما، إلى جانب التسويق الإلكتروني.

واعتبرت أن الصعوبات والتحديات هي جزء طبيعي لا يخلو منه أي مشروع، ومن أبرزها قلة الخبرة، ولكن مع الوقت يمر الإنسان بتجارب مختلفة يكتسب منها خبرة تمكنه من التعامل مع المواقف التي تواجه مشروعه، لكي يعمل على تذليلها.


زينب البلوكي:

• أسعى إلى نشر تصاميمي في كل بيت حتى تظل القصص التي تحملها حاضرة في المجتمع.

• بعض القطع أنفذها بنفسي، وأخرى ألجأ فيها إلى ورش على حسب النوع والحجم والعدد المطلوب منها.


الطموح.. مساحة تسع الجميع

تتمثل طموحات المصممة زينب البلوكي في التوسّع في عملها وتطوير الاستوديو الخاص بها من خلال التعاون مع فنانين ومصممين مختلفين، إذ ترغب في أن يصبح المشروع مساحة تتسع لمشاركات مختلفة، ليكون بمثابة مكان يجمع المبدعين والموهوبين وأعمالهم تحت مظلته، ويقدمهم للجمهور.

المصدر: الإمارات اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى