محطات

راشد الكوس: «الشارقة القرائي» فرصة ثمينة

قال راشد الكوس، المدير التنفيذي لـ«جمعية الناشرين الإماراتيين»، إن دعم الناشر والكاتب الإماراتي داخل الإمارات وعلى الصعيدين العربي والعالمي، وتحسين شروط المهنة والقوانين الخاصة بها بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل الدولة وخارجها، يشكل المهمة الرئيسية للجمعية، وسيراً على الخطة الاستراتيجية الطموحة التي رسمتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة الفخرية لجمعية الناشرين الإماراتيين، فإن الجمعية تواصل تقديم كل أشكال التسهيلات لأعضائها من الناشرين ومساعدتهم على القيام بأدوارهم على أكمل وجه، موضحاً أن المشاركة في الأحداث الثقافية الكبرى؛ مثل معارض الكتب والملتقيات والمهرجانات والمؤتمرات المعنية بقطاع النشر محلياً وإقليمياً وعالمياً، لتمثيل الناشرين الإماراتيين في تلك الأحداث تشكّل أحد أوجه هذه التسهيلات.

وأضاف: «نكرس جهودنا للنهوض بصناعة الكتاب الإماراتي بشكل عام، ودعم صناعة أدب الطفل بشكل خاص؛ نظراً لأهمية هذا النوع من الإنتاج الثقافي في إعداد وتنشئة أجيال المستقبل، وهو ما يتماشى مع توجّه القيادة الرشيدة في الإمارات نحو بناء مجتمع قائم على المعرفة والابتكار، واستراتيجياتها في ترسيخ ثقافة القراءة وتطوير صناعة المحتوى العربي بوصفهما من أدوات بناء هذا المجتمع. وفي ضوء النمو الذي يشهده قطاع النشر للأطفال في دولة الإمارات منذ الثمانينات وحتى الآن، فإننا نكثف جهودنا لدعم هذا النمو، والانطلاق بآفاقه نحو المنافسة عالمياً».

وأوضح: «هذا ما تعكسه مشاركتنا في مهرجان الشارقة القرائي للطفل؛ إذ إنها تشكل جزءاً من مساعينا للإسهام في ترسيخ بيئة حاضنة للإبداع في مجال إنتاج ونشر كتب عربية مميزة للأطفال واليافعين لإنشاء جيل قارئ يمتلك القدرة على مواصلة مسيرة التنمية المستدامة في الدولة».

وأكد أهمية هذا المهرجان في خدمة أهداف الجمعية في هذا الإطار، إذ إنه يشكل تظاهرة ثقافية مهمة تتيح فرصة ثمينة أمام الناشر الإماراتي لعرض النتاج الفكري والمعرفي المحلي في مجال كتب الأطفال، كما تعمل على تحفيز جميع أشكال الإبداع التي تدخل في إنتاج كتب الأطفال وتكريم صنّاعه من الناشرين والمؤلفين والرسامين والمبتكرين، خاصة من خلال الجوائز العديدة التي يحتضنها؛ مثل جائزة الشارقة لرسوم الطفل، وجائزة الشارقة لكتاب الطفل، وغيرها.

وتابع: «يجمع المهرجان تحت مظلّته الناشرين والمثقفين والمؤسسات الثقافية المعنية بكتاب الطفل من جميع أنحاء المعمورة، ما يمثل فرصة أمام الجمعية لمواصلة مساعيها في تعزيز التعاون بين الناشرين الإماراتيين المتخصصين في نشر أدب الطفل ونظرائهم من حول العالم، حيث يشمل برنامج مشاركتنا في المهرجان عقد عدد من جلسات بيع وشراء حقوق الكتب مع الناشرين الدوليين لتسهيل إبرام اتفاقيات تبادل حقوق النشر والترجمة بينهم وبين أعضاء الجمعية، ما يسهم في دعم أعمال الناشرين، وتنويع المنتج الثقافي المقدم للطفل، وتوسيع نطاق انتشار كتاب الطفل الإماراتي والعربي إلى أبعد الحدود الممكنة».

تبادل الخبرات والرؤى

نوّه المدير التنفيذي لـ«جمعية الناشرين الإماراتيين» بالدور المهم الذي يلعبه مهرجان الشارقة القرائي للطفل كمنبر توظفه الجمعية في تنظيم عدد من الاجتماعات مع المؤسسات الثقافية والناشرين والأدباء والكتاب المتخصّصين في أدب وثقافة الطفل من داخل الدولة وخارجها؛ لتبادل الخبرات والرؤى ومناقشة جميع الجوانب المتعلقة بالكتابة للأطفال باللغة العربية؛ لتطوير محتواها شكلاً ومضموناً بما يتلاءم مع احتياجات الأطفال واليافعين في عصرنا، الذي يتسم بالانفتاح على ثقافات العالم ومواكبة التغيرات التكنولوجية المتسارعة، الأمر الذي يفضي إلى دفع عجلة النهوض بهذا القطاع في الإمارات والمنطقة نحو الأمام، خاصةً أن نسبة كبيرة من دور النشر المنضوية تحت مظلة الجمعية متخصصة في نشر كتب الأطفال.

كما أشار إلى أن الجمعية تحرص على استثمار الأحداث الثقافية الرائدة؛ مثل هذا المهرجان، من أجل نشر المعرفة بين أوسع شريحة من الناشرين في الدولة حول الجمعية ودورها ومبادراتها، ما يسهم في استقطاب ناشرين جدد للانتساب إلى عضوية الجمعية والاستفادة من المزايا والتسهيلات والخدمات التي توفرها لهم، مضيفاً: «من شأن توسيع قاعدة أعضاء الجمعية أن يساعدها في تشكيل رؤية أكثر شمولية لاحتياجات الناشرين المحليين، وبالتالي تطويع خدماتها بشكل أكبر لتلبية تلك الاحتياجات».

واختتم بقوله: «إن مشاركتنا في مهرجان الشارقة القرائي للطفل تشكل فرصة ثمينة لحشد الجهود المؤسسية والفردية في حقل الكتابة للأطفال من أجل ضمان استدامة الإبداع في هذا الحقل وإضفاء تحسين نوعي على قطاع النشر العربي الموجّه للطفل».

المصدر: صحيفة الخليج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى